دكتور أحمد كمالى
وأضاف كمالى أن تحديث "رؤية مصر 2030" مهم لمواكبة التحديات التى فرضت نفسها على الوضع حاليا والتى تتمثل فى الزيادة السكانية والتى تؤثر تأثيرا سلبيا على التنمية، ومشكلة المياه وهو تحدى كبير له أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية كبيرة.
وأكد نائب وزيرة التخطيط أن مصر كانت من أوائل الدول التى بادرت باستراتيجية للتنمية المستدامة، من خلال "رؤية مصر 2030" فى عام 2016 تحت رعاية رئيس الجمهورية وذلك بعد شهور من إطلاق أجندة 2030 الأممية، مشيرًا إلى أنه عند وضع الاستراتيجية تم اتباع المنهج التشاركى بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى والشباب والمرأة.
جاء ذلك خلا جلسة حوارية مفتوحة بعنوان "آفاق التنمية المستدامة: رؤية مصرية" أدارتها الدكتورة جيهان صالح، المستشار الاقتصادى لرئيس مجلس الوزراء، وشارك بها الدكتور أحمد كمالى، نائب وزيرة التخطيط لشؤون التخطيط، والدكتور هانى محمود، رئيس مؤسسة تروس مصر للتنمية ووزير التنمية الإدارية الأسبق، الدكتورة رانده أبو الحسن، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر، وأحمد زهران، شركة كرم سولار، وذلك فى إطار "يوم مصر" الذى افتتحته اليوم الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى فى إطار فعاليات الأسبوع العربى للتنمية المستدامة 2018 فى عامه الثانى.
وحول أهداف التنمية المستدامة أوضح نائب وزيرة التخطيط أن من أهم الأهداف هو الهدف السابع عشر وهو الشراكة فى تحقيق الأهداف إذ أن تحقيق التنمية المستدامة لا يقع فقط على عاتق الحكومة، وإنما يشارك به أيضًا القطاع الخاص الذى يقع على عاتقه الحجم الأكبر من الاستثمار، منوها بصندوق مصر السيادى الذى يعد مثالًا جيدًا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، مضيفًا أنه المجتمع المدنى يشارك كذلك فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكذلك الشباب والمرأة.
وأشار كمالى إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية، وإلى أهمية شراكة الأبعاد كذلك إذ أن رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة الأممية لابد من النظر إليها كاملة كونها تخدم أبعادها بعضها البعض، منوها بمؤتمر التنوع البيولوجى الذى عقد بشرم الشيخ، مشيرًا إلى أن التنوع البيولوجى ليس مرتبطا فقط بالبعد البيئى، ولكنه مرتبط كذلك بجميع الأبعاد، وهنا يأتى دور وزارة التخطيط فى التنسيق بين كل الجهات من أجل تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.
ومن جانبه أكد المهندس هانى محمود، رئيس مؤسسة تروس للتنمية ووزير التنمية الإدارية الأسبق، أنه لن تتقدم دولة ولن نستطيع تحقيق تنمية مستدامة ناجحة دون التعاون بين الحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص "المثلث الذهبى للتنمية"، مشيرًا إلى أن الحكومة تشهد حاليًا تغييرًا كبيرًا فى ثقافتها، قائلا: "أتمنى أن تكون المرحلة الحالية هى بداية لعودة الثقة بين مؤسسات الدولة المختلفة".
ومن جانبها أكدت رانده أبو الحسن، أن الأمم المتحدة تسعى إلى تقديم المساعدات بل الدعم إلى الدول المختلفة وذلك لتعميم وتسريع ودعم السياسات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن البرنامج يعمل فى مصر من خلال أربعة محاور منها المسرعات مشيرة إلى ضرورة استهداف الموارد المحدودة فى المجالات ذات الأولوية للحفاظ على الأداء السابق والحالى من مواجهة التحديات.
وتابعت أبو الحسن أن أهم المحفزات فى مصر تتمثل فى الإصلاح الاقتصادى ومشاركة الشباب مما يبعث الطمأنينة بأن مصر تسير على الخطى الصحيح مشيرة إلى أن عملية خلق فرص عمل تعد من أهم الركائز الأساسية ضمن خطة الحكومة المصرية.
وأشار أحمد زهران أن خطة أى مجتمع تعتمد على التركيز على قيمة معينة من الاقتصاد لتطوير، مشيرًا إلى أن التطوير يتم بإدراك تلك القيمة وإدخالها فى التشريعات ثم النظر إلى تحويل تلك التشريعات.
وحول الطاقة الشمسية أشار زهران إلى أن لها مزايا عديدة، موضحًا أن موقع مصر يسمح لها بالاستفادة من تلك الطاقة بشكل كبير، مشيرًا إلى أن دور الشركة يتمثل فى ضمان وصول الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلى الأفراد بأقل تكلفة وبسهولة من الطاقة الكهربية .
وأضاف زهران أن مصر كان لديها هوية معمارية غاية فى الجمال منذ ما يقرب من 50 عامًا، مشيرًا إلى أن البناء حاليًا أصبح يعتمد على الطوب الأحمر مما يؤثر على المناخ داخل المنازل ويسهم فى زيادة الحاجة إلى المكيفات، مشيرًا إلى أن تركيب ألواح الطاقة الشمسية فى مصر يواجه صعوبة نتيجة لعدم انتظام الأبنية، مضيفًا أن لدينا العديد من الموارد البيئية لاستخدمها فى البناء بعيدًا عن الطوب الأحمر.
وتابع زهران أن جزءا كبيرا من استخدام الكهرباء فى مصر يدخل فى المبانى، مشيرًا أن مصر على وشك الدخول فى تغير كبير فى كمية استهلاك الطاقة مع عد الاستعداد له حتى الآن.
وأضاف زهران أن الشركة قامت بعمل مبانى معتمده على الأحجار من البيئة المصرية خلال الأربع سنوات السابقة مع تقليل استخدام الطوب الأحمر بنسبة 85% مما يعمل على تقليل استهلاك التكييفات، متابعا أن مصر لديها موارد خرافية لابد من إدراك قيمتها.