البث المباشر الراديو 9090
هشام عرفات - وزير النقل
قال الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، إن الوزارة تهتم بتطبيق أحدث وسائل التكنولوجيا والرقمنة بمختلف قطاعات النقل فى مصر، وذلك بهدف تحقيق التحول النوعى المستهدف لمنظومة النقل.

جاء ذلك خلال مشاركته فى معرض ومنتدى النقل الذكى فى الشرق الأوسط وإفريقيا، الإثنين، بحضور الدكتور نبيل بن محمد العامودى، وزير النقل السعودى، والفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من مسؤولى النقل العرب.

وقال عرفات إن هناك 3 قطاعات نقل فى مصر تشهد حاليا ثورة تكنولوجية ورقمية، أول هذه القطاعات هو قطاع السكة الحديد، حيث يتم تحديث نظم الإشارات لتتحول من النظام الكهربى إلى إلكترونى، كما يتم الربط بين جميع الإشارات والمزلقانات بنظام الربط الإلكترونى EIS، موضحا أن وزارته تولى اهتماما بتحديث الإشارات لأنها تمثل أحد العوامل الحيوية المرتبطة بأمن وسلامة مسير القطارات.

وأضاف أن الفترة الماضية شهدت طفرة نوعية فى خدمات السكة الحديد عبر إطلاق تطبيق للهاتف المحمول للاستعلام وحجز تذاكر القطارات إلكترونيا، موضحا أن أعداد مستخدمى التطبيق تتزايد يوما بعد يوم.

وأوضح عرفات أن وزارته تعمل على رفع مستوى أداء نقل البضائع بالسكك الحديدية عن طريق تفعيل التكنولوجيا بالموانئ الجافة وميكنة آليات العمل بها والربط الإلكترونى بينها وبين الموانئ البحرية، لافتا إلى أن حجم النقل السككى للبضائع شهد طفرة فى شهر أكتوبر الماضى ببلوغه 1800 حاوية، وهو رقم تستهدف وزارة النقل مضاعفته خلال الفترة المقبلة.

وتحدث وزير النقل عن مشروع تطوير البنية التحتية لنهر النيل، موضحا أن وزارته تعمل حاليا على تفعيل التكنولوجيا بمنظومة النقل النهرى عبر نظام RIS الذى يستهدف مراقبة الوحدات النهرى وتزويدها ببرامج الملاحة GPS وربط الوحدات بمركز تحكم رئيسى لمتابعة مسار هذه الوحدات والتعامل بسرعة مع الحالات الطارئة التى تواجهها، داعيا القطاع الخاص إلى المشاركة فى تطوير قطاع النقل النهرى بنظام الشراكة مع القطاع العام.

وفيما يتعلق بقطاع الطرق والكبارى، قال عرفات إن وزارة النقل حققت نجاحا كبيرا فيما يخص المشروع القومى للطرق، موضحا أنه يجرى حاليا إدخال أنظمة إلكترونية للتحكم فى إدارة الطرق بهدف تحقيق الانسيابية المرورية ورفع معدلات الأمان على الطرق وتقليص معدلات الحوادث.

من جانبه، قال الدكتور نبيل بن محمد العامودى، وزير النقل السعودى، إن وزارته تضع هدفا عاما نصب عينيها وهو تخفيف العبء عن البنية التحتية القائمة للنقل السعودى عن طريق تطويرها واستخدام التكنولوجيا الحديثة فى إدارتها.

وأكد العامودى أن وزارة النقل السعودية تولى اهتماما خاصا برفع مستوى السلامة على الطرق البرية من خلال نشر الكاميرات والربط بينها وتصوير المخالفات وإرسال رسالة بالمخالفة على الهاتف المحمول لقائد المركبة، كما تستخدم الوزارة الوسائل التكنولوجية الحديثة فى الأماكن التى يطلق عليها النقاط السوداء والتى تشهد معدل حوادث مرتفع، وتستهدف هذه الخطوة التقليل من الحوادث بهذه المواقع.

وأضاف أن وزارته تعمل على إدخال نظام تتبع آلى لتتبع الشاحنات بمختلف أنحاء المملكة بهدف تأمين الطرق وتقليص حجم الحوادث.

وأوضح العامودى أنه تم تطبيق نظام النافذة الواحدة بالموانئ السعودية لتقليص مدة بقاء الحاويات بالميناء، لافتا إلى أن النظام ساهم بالفعل فى تقليل مدة بقاء الحاوية بالميناء من ١٥ يوما إلى ٤ أيام فقط، كما ساهمت رقمنة الخدمات فى الموانئ فى الكشف عن مواطن الفساد وأسباب التأخير بالمنظومة.

وتحدث وزير النقل عن مشروع قطار الحرمين السريع الذى يعد أحد أضخم مشروعات النقل فى الشرق الأوسط، حيث يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مرورا بجدة ومطار الملك عبد العزيز ومنطقة الملك عبد الله الاقتصادية، موضحا أن وزارته تعمل على تمهيد وصيانة البنية التحتية للمشروع بشكل مستمر.

وأضاف أن سرعة قطار الحرمين السريع تصل إلى ٣٠٠ كم فى الساعة، وتصل سعة القطار إلى 417 راكبا، ويستهدف هذا المشروع تقليص مدة الانتقال بين الحرمين الشريفين إلى نحو ساعتين، موضحا أنه سيتم الربط بين المشروع ومطار جدة رقميا بحيث يسهل على المسافرين جوا إلى جدة حجز مقاعد بالقطار السريع للانتقال إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

وفيما يتعلق بمشروع جسر الملك سلمان الذى سيربط بين مصر والسعودية، قال الوزير السعودى أن المشروع تم إدراجه ضمن مشروع مدينة نيوم الذى أطلقه ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، موضحا أن مشروع الجسر يخضع حاليا لدراسة مشتركة بين الجانبين المصرى والسعودى.

من ناحيته، قال الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن تطبيق أدوات الثورة التكنولوجية فى إدارة قناة السويس وآليات العمل بها هو أمر ضرورى لمواكبة تطورات منظومة الملاحة العالمية وخدمة حركة التجارة العالمية، حيث تمر 11% إلى 12% من التجارة العالمية عبر قناة السويس.

وأضاف مميش أن قناة السويس الجديدة استهدفت تقليص حجم انتظار السفن من 22 ساعة إلى نحو 11 ساعة فقط، فضلا عن إيجاد ممر آخر لمواجهة الظروف الطارئة مثل تعطل السفن بأحد الممرين.

وأوضح أن حفر قناة السويس الجديدة كان جزءا من مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الذى يستهدف خدمة وتيسير حركة التجارة فى العالم العربى وإفريقيا وحوض البحر المتوسط وأوروبا وشرق آسيا، حيث تضم المنطقة 6 موانئ يتم تطويرها تكنولوجيا هى شرق وغرب بورسعيد والعريش على البحر المتوسط، والعين السخنة والأدبية والطور على البحر الأحمر، إلى جانب ٤ مناطق صناعية وعدد من المجمعات السكنية.

وأشار مميش إلى قيام الصين بإدراج قناة السويس ضمن مشروع الحزام والطريق ما ساهم فى دفع عجلة الاستثمارات بالمنطقة، وهو الأمر الذى استلزم تعاون هيئة قناة السويس ووزارة النقل لتطوير الموانئ ورقمنتها والربط الإلكترونى بينها لتقديم خدمات ملاحية عالى المستوى.

وتحدث مميش عن أنفاق قناة السويس قائلا إنها مشروع مصرى خالص له هدف سامى وهو ربط شبه جزيرة سيناء بالوطن الأم فى خطوة تمهد الطريق لتنمية سيناء على الوجه المرجو.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً