لقاء الرئيس السيسى ومحمد بن سلمان
وشدد الرئيس السيسى على حرص مصر على تعزيز التعاون والتنسيق الحثيث مع السعودية على أعلى مستوى لمواجهة التطورات المتلاحقة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط حالياً.
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية بين الرئيس السيسى اليوم مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولى عهد المملكة العربية السعودية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بقصر الاتحادية بمصر الجديدة، والتى أعقبها جلسة أخرى موسعة بحضور وفدى البلدين.

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رحب بالأمير فى بلده الثانى، وطلب نقل تحياته للعاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز، منوهاً للتقدير والمودة التى تكنها مصر قيادةً وشعباً للمملكة العربية السعودية فى ضوء العلاقات والروابط التاريخية التى تجمع بين البلدين الشقيقين، ومؤكداً عمق ومتانة التحالف الاستراتيجى الراسخ بين مصر والسعودية وأن أمن واستقرار المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية؛ أشار الرئيس إلى حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائى مع السعودية في مختلف المجالات، وتكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسئولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التى تشهدها حالياً منطقة الشرق الأوسط وتعزيز وحدة الصف والعمل العربى والإسلامى المشترك فى مواجهة مختلف التحديات الإقليمية.

من جانبه؛ نقل الأمير محمد بن سلمان إلى الرئيس تحيات العاهل السعودى خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن زيارته الحالية لمصر تأتى استمراراً لمسيرة العلاقات الوثيقة والمتميزة التى تربط البلدين وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعماً لأواصر التعاون الثنائى على جميع الأصعدة.
وذكر المتحدث الرسمى أن اللقاء شهد التباحث حول أطر وآفاق التعاون المشترك بين مصر والسعودية، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد أهمية دعمه وتعزيزه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، خاصةً فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، فضلاً عن البناء على ما سبق وأن تحقق من نتائج إيجابية خلال الزيارات المتبادلة الأخيرة بين مسئولى الدولتين.
وفيما يتعلق بقضايا المنطقة؛ تناولت المباحثات عدداً من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، وتم الاتفاق على الاستمرار فى بذل الجهود المشتركة سعياً للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ويصون مقدراتها ويحقق طموحات شعوبها، لا سيما من خلال العمل على بلورة رؤية شاملة لتطوير منظومة العمل العربى المشترك، بما يكفل تعزيز القدرات العربية على مواجهة التحديات التى تواجه المنطقة والتهديدات المتزايدة للأمن الإقليمى.

كما تم الاتفاق فى هذا السياق على تعظيم التعاون والتنسيق المصرى السعودى كدعامة أساسية لحماية الأمن القومى العربى، ومواجهة التدخلات الخارجية فى الشئون السيادية لدول المنطقة ومحاولات بث الفرقة بينها، والتى أفضت مؤخراً إلى تأجيج التوترات والنزاعات والنشاطات الإرهابية والمتطرفة بها، حيث شدد الرئيس فى هذا الإطار على التزام مصر بموقفها الثابت تجاه أمن الخليج ورفض أية ممارسات تسعى إلى زعزعة استقراره.
وأضاف السفير بسام راضى أن الرئيس قام باصطحاب ولى العهد السعودى إلى مطار القاهرة لتوديعه عقب اختتام الزيارة.
وقد أعرب ولى العهد عن خالص تقديره لحفاوة الاستقبال والمشاعر الصادقة التى لاقاها خلال الزيارة، مؤكداً ما يعكسه ذلك من عمق ومتانة العلاقات الممتدة التى تربط بين البلدين حكومةً وشعباً، ومتمنياً لمصر وشعبها دوام الازدهار والتقدم.