وزير الطيران المدنى يونس المصرى
جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقد مع أعضاء لجنة السياحة والطيران بالبرلمان، برئاسة النائب عمرو صدقى، وبحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة.
وفى بداية الجلسة، عرض وزير الطيران تحديات القطاع والحلول العاجلة التى تم اتخاذها، خصوصا فيما يتعلق بتطوير المطارات المصرية ورفع كفاءتها وزيادة السعة الاستيعابية بها، وتطوير المنظومة الأمنية، وكذا تحديث أنظمة الإتصالات والملاحة الجوية.
وتطرق المصرى للحديث عن التطوير الذى شمل المطارات الإقليمية والسياحية، حيث حصل مطار الأقصر هذا العام على المركز الأول فى فئته بقارة إفريقيا فى تطبيق قواعد السلامة الجوية لعام 2018، وذلك فقاً لما أعلنه المجلس العالمى للمطارات "ACI"، وتماشيا مع سياسة الدولة نحو الحفاظ على البيئة وخلق بيئة نظيفة، ويجرى حاليا إنشاء أول مبنى ركاب صديق للبيئة بمطار برج العرب بالتعاون مع الوكالة اليابانية جايكا، سيتم تزويده بالأنظمة الفنية والتكنولوجية والتى ستكون على أحدث التقنيات فى مجال المطارات على مستوى العالم، وقد شملت أعمال التطوير في بعض المطارات أيضا توسعة مبانى الركاب لزيادة الطاقة الاستيعابية بها، ورفع كفاءة الطرق، وكذا الانتهاء من أعمال التسوية للأراضى، بالإضافة إلى الأعمال الإنشائية بأرض المهبط وتنميط قاعات الانتظار وصالات السفر والوصول وتوحيد لون الطلاء للمبانى للحفاظ على المظهر الجمالى وزيادة المساحات الخضراء.
وعن الخطط المستقبلية لمطار القاهرة أوضح وزير الطيران أنه يجرى دراسة تشغيل المول التجارى ليصبح صالة مستقبلين لصالة الوصول رقم 3، وكذا دراسة مشروع ربط مبنى الركاب رقم 2 بالجراج متعدد الطوابق، فضلا عن تطوير مبنى الركاب رقم 1 صالة 1 ليتواكب المبنى مع أحدث المطارات العالمية وتحديث منظومة السيور والكشف عن الحقائب بمبنى الركاب 3 ليتواكب مع أحدث النظم العالمية، وتحسين منطقة الترانزيت لتقديم أفضل الخدمات للركاب.
واستعرض وزير الطيران تطوير أنظمة الملاحة الجوية والاتصالات بما يحقق السيطرة الكاملة على المجال الجوى المصرى وكذلك المنظومة الأمنية بالمطارات المصرية والتى شملت أجهزة ومعدات ذات تقنيات حديثة والتى تضمن سلامة الخدمات المقدمة للراكب من حيث استكمال تركيب أنظمة كاميرات المراقبة الأمنية، والتأكيد على استكمال الأسوار مع تفعيل منظومة المراقبة عليها، والاستغلال الأمثل لما تم توريده من أجهزة ومعدات والمتمثلة فى أجهزة الكشف عن البضائع، الحقائب الكبيرة والصغيرة، وأثر المتفجرات، وبوابات تفتيش أشخاص، مما أدى إلى رفع معدلات الأداء الأمنى وتقديم خدمة أمنية مميزة حظت على إجماع دولى بالإشادة بإجراءات التأمين الخاصة بالمطارات المصرية.
وفى سياق متصل ناقش الوزير التحديات والخسائر التى واجهت الشركة الوطنية مصر للطيران نتيجة للأوضاع السياسية والاقتصادية التى شهدتها البلاد منذ أحداث 25 يناير2011، واستمرار الشركة بالقيام بدورها الوطنى المتمثل فى الإبقاء على تشغيل الرحلات بأعداد قليلة من الركاب إلى مختلف دول العالم والخطوط الداخلية وتحملها الأعباء المالية المترتبة على ذلك، فى الوقت الذى أوقفت العديد من الشركات الأجنبية رحلاتها إلى مصر فى تلك الفترة، وكذلك ما أسفر عنه حادث سقوط طائرة مصر للطيران القادمة من باريس فى 19 مايو 2016 من آثار سلبية على قطاعى السياحة والطيران، كما تأثرت الشركة بعدة عوامل أخرى من أهمها أن 87% من تعاملات شركة مصر للطيران بالعملة الصعبة، وزيادة قيمة التكاليف التى تسدد بالعملات الأجنبية "الدولار الأمريكى" نظرا لتعويم سعر الصرف، من بينها الوقود حيث يتم تسديد قيمته داخل مصر بأسعار عالية مما أدى الى زيادة المديونية، وتأثير قرار تحرير سعر الصرف على نتائج أعمال العام المالى 2016 / 2017 بأكثر من 5 مليارات جنيه خسائر، وضعف القوة الشرائية بالسوق المحلية مما تسبب فى انخفاض الطلب، وإلغاء موسم عمرة المولد النبوى وتوقف موسم العمرة حتى عمرة شعبان.
واستعرض الوزير الحلول العاجلة التى تم اتخاذها خلال الفترة الماضية لتقليص تلك الخسائر، والتى تمثلت فى تحديث أسطول الشركة، حيث ستنضم لأسطول الشركة 33 طائرة.