البث المباشر الراديو 9090
تابلت
أثار إعلان وزير الاتصالات، الدكتور عمرو طلعت، عن إطلاق الخدمة الحكومية الرقمية مثل خدمة الزواج الرقمى لتقليل ظاهرة زواج القاصرات جدلا بين مؤيد ومعارض.  

وكشف الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، أن 117 ألفاً و220 طفلاً أعمارهم تتراوح بين 10و17عاماً سبق لهم الزواج بمصر، موضحًا أن محافظات الصعيد سجلت أعلى نسبة فى زواج الأطفال وطلاقهم، إذ بلغت نسبة زواج الأطفال 50.8%، فى حين بلغت نسبة الطلاق 51.6%، الأمر الذى باتت معه مشكلة زواج القاصرات تنال اهتمام توجهات الدولة المصرية.

ويحمل المأذون حاسباً لوحياً يسجل عليه وثيقة الزواج، من خلال إرسال بيانات الزوج والزوجة لحظيًا للتحقق من أعمار الرجل والمرأة، والتأكد من أن الزواج يتم فى الإطار القانونى المنصوص عليه.

ورحبت أمل سليمان عفيفى، أول مأذونة شرعية، بتجربة الزواج الرقمى، مشددة على أن العالم كله يتجه إلى تفعيل التكنولوجيا وتوديع الأوراق، الأمر الذى يتطلب معه أن تسير مؤسسات الدولة فى هذا الطريق من باب ركب الحضارة ومواكبة العصر، فضلا عن تلاشى الأخطاء التى تنجم عن استخدام المحررات الورقية.

وأضافت أمل عفيفى، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا" إلى أن التابلت أو الزواج الرقمى، يجب أن يصمم بآليات تمكن عمل المأذون بشكل سليم، ويتلاشى معه الكثير من الأخطاء، مؤكدة أن الزواج الرقمى سيزيد من فرص توثيق المعلومة وذلك من خلال إدخال الرقم القومى، الأمر الذى سيحد من وجود فرصة للتلاعب أو إعطاء بيانات أو معلومات مغلوطة على سبيل الخطأ أوالنسيان.

وتابعت أن أغلب المأذونين الآن من حملة الدكتوراه والماجستير، وبالتالى سيكون لديهم القدرة الفائقة على التعامل مع التابلت والأجهزة الحديثة بشكل عام، باستثناء فئة قليلة من المأذونين الشرعيين من أصحاب الفئة العمرية الكبيرة، وهم سيكون لديهم إلى حد ما مشكلة فى التعامل مع التابلت وهم قلة محدودة.

وحول مسألة أن تساهم التجربة فى الحد من زواج القاصرات، قالت: "هناك فرق بين الزوج العرفى والسرى، فالأول هو الذى يتم معه الإشهار، ولكن التوثيق يكون بعد اكتمال المدة القانونية للعروسة أو العريس، أما السرى غير معلن فى الأساس، وبالتالى من يتجه إلى تلك النماذج من الزواج لا يعول كثيرًا على إذا كان التوثيق بالأوراق والمحررات الرسمية أو عبر التابلت، غير أن الزواج الرقمى سيساعد فى تلاشى الأخطاء التى تنجم عن الزواج عبر الدفاتر مثل وجود بيانات خاطئة، الأمر الذى يسبب معه الكثير من المشاكل لأفراد الأسرة عقب استخراج بيانات رسمية للتقديم بها فى الوظائف".

وطالبت عفيفى، بضرورة وجود مأذونين خلال اللجنة التى ستشرف على إعداد التابلت الخاص بالتوثيق، وذلك من أجل تدشين تابلت يتلاشى جميع الأخطاء الماضية، ويكون أدلة فعالة لتحرير وثائق زواج خالية من المشاكل والعيوب والأخطاء.

وعن موقف النقابة، عبر إسلام عامر، نقيب المأذونين عن رفضه للمشروع، مؤكدً أنه سيحمل الدولة مزيداً من التكلفة، مشددًا على أنه بطبيعة الحال عقب توثيق المأذون الشرعى الزواج بين العروسين، يتجه إلى توثيقه إلكترونيًا، بمعرفة المأذون فى الدفاتر الرسمية، وأشار إلى أن مسألة زواج القاصرات، تتطلب مزيدًا من التوعية بمخاطرها عبر مختلف وسائل الإعلام، فضلا عن تدشين قوانين تجرم تلك الظاهرة.

وتابع أن مسالة وجود فئة عمرية من المأذونين ليست لديها القدرة على التعامل بالتابلت ليس دافعاً لرفضه، خصوصًا وأن تلك الفئة قادرة على التعلم والتدريب على ما هو حديث، وليس لديها أى موانع فى التعامل مع التطبيقات الحديثة".

وأكدت الدكتورة فتحية الحنفى، أستاذ الفقه بالأزهر، أن الزواج من العقود العظيمة قال تعالى"وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا"، وهذا العقد لعظمه له مقدمات الغرض منه تعرف كل من الخاطب بمن يريد النزوح منها من حيث النظر إليها وكل ما يتعلق بأحوالها من النسب والكفاءة وغيرها وكذلك وأحوال أهلها كى يبنى عقد الزواج على أسس قوية، وهذا أيضا بالنسبة للمخطوبة.

وأضافت أنه فى عهد النبى - صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين كان العقد يتم بإيجاب وقبول من الطرفين دون توثيق للعقد لأن الذمم كانت قوية الإيمان، أما الآن خربت الذمم وبالتالى يترتب عليها ضياع الحقوق فكان اللجوء إلى توثيق عقد الزواج ضماناً لحقوق كل منهما، ومن المعلوم أن التوثيق يتم عبر المأذون الذى يقوم بدوره فى توثيقه بالمحاكم المختصة.

وأشارت إلى أن المستجدات التى ظهرت على الساحة من التابلت والفيسيوك وكل شبكات وسائل التواصل الاجتماعى، فما يقوله بتوثيق العقد عن طريق التابلت، هذا الأمر جائز بضوابط: أولاً الإشهار والإعلان عن عقد الزواج، وجود شهود، ولى كلا الزوجين، فلا حرج فيه، فهو مجرد بديل للأوراق والمحررات الرسمية، ومن باب مواكبة العصر.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً