البث المباشر الراديو 9090
فتاة التروسيكل
سادت فرحة عارمة بين أبناء مركز القرنة، بعد مشاهدة ابنة بلدهم مروة العبد تلتقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى قصر الاتحادية.

الرئيس التقى الشابة مروة، التى تعرف باسم "سائقة التروسيكل"، التى تعتبر أول سيدة تقود "تروسيكل" بقرية البعيرات فى محافظة الأقصر.

وأعربت الفتاة عن سعادتها وتقديرها الشديدين لاستقبال الرئيس لها، مُؤكدةً أنها تبذل أقصى ما فى وسعها لمساعدة أسرتها، وتوفير الحد الأدنى لهم من متطلبات الحياة الأساسية.

مروة أعلنت، فى وقت سابق، رغبتها فى لقاء الرئيس، بشكل شخصى، ولعل دافعها إلى ذلك كان ما قدمه الرئيس لسيدات مصر من دعم ومساندة متواصلة، ظهرت بقوة من خلال النماذج النسائية التى نجحت فى التغلب على القيود العقيمة التى فرضها المجتمع على المرأة، ما حد من نجاحاتهن وشّكل أمامهن عائقًا أمام مواصلة أحلامهن، وتحقيق طموحاتهن.

وتبلغ مروة من العمر 27 عامًا، وهى إحدى بنات قرية البعيرات غرب الأقصر، بدأت قصتها بصورة تداولها رواد موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، طالبت فيها بدعمها من القلوب الرحيمة لشراء "تروسيكل".

قصة مروة

وعملت هذه الفتاة سائقة "تروسيكل"، بعد علم أهل الخير بقصتها، وشرائهم تروسيكل لها، خصوصًا أنها كانت تعمل فى أعمال شاقة، منها حمل الطوب والأسمنت وأجولة الدقيق والقمح، لمساندة أسرتها ومساعدة شقيقاتها على الزواج، كما عملت على توصيل أطفال المدارس فى الصباح، وإعادتهم إلى منازلهم بعد انتهاء اليوم الدراسى، مقابل الحصول على أجر شهرى من أُسر التلاميذ، ليساعدها هذا الدخل فى "جمعية شهرية"، لتسيير أمور حياتها.

وكان يوم مروة يتلخص فى الخروج من منزلها بعد الفجر لنقل العمل بـ"التوك توك" داخل قريتها، ثم تعود لنقل الطلاب فى السابعة صباحًا للمدارس، وتتوجه لشراء الطعام لأسرتها، وبعد تناول وجبة الغداء، تخرج مجددًا بـ"التروسيكل" لإعادة الأطفال من مدارسهم، كما كان يساعدها أصحاب المحلات والمقاهى والمخازن بالقرية ومدينة القرنة، بالاتصال بها فى أى طلب يحتاجونه، لعلمهم بحالتها المادية الصعبة.

وأكدت فتاة "التروسيكل"، أن جيرانها لم يتركونها، وكانوا يقدمون لها مختلف سُبل الدعم، مُشيرةً إلى أنها فى بداية عملها كانت تتعرض للمضايقات من الشباب والأطفال، ولكن بمرو الزمن عرفها الجميع ولم يتعرض لها أحد بالمضايقة.

وعن سعر "النقلة" الواحدة فى التروسيكل، تقول أنه يتراوح ما بين 10 إلى 30 جنيهًا، حسب المسافة المطلوب نقل الأشياء إليها، وتابعت: "أنا من يوم ما طلعت من البيت بشتغل من وأنا عندى 17 سنة.. اشغلت فى مخابز ومطاحن وفى محلات أشيل شكائر أسمنت وغيره، وجوزت أختى وبجهز الثانية المخطوبة، ولم أفكر فى نفسى حتى الآن، ولا أخرج مثل الفتيات فى الأفراح والمناسبات، وأنا رفضت عرسان كتير عشان أجهز إخواتى، ولو اتجوزت كان زمانى عندى نص دستة عيال".

لم يتوقف دعم مروة العبد على الأهالى فقط، بل امتدت لحزب "مستقبل وطن"، الذى كرمها فى وقت سبق، كما أهداها سيارة ميكروباص، كنوع من الدعم لها، وتحقيقًا لمطلبها بالحصول على سيارة خاصة بها، هذا إلى جانب إهداء رحلة عمرة لوالدتها تكريمًا وتقديراً لشجاعة ابنتها، وتضحيتها من أجل أسرتها.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً