المحكمة الدستورية العليا
وتنص المادة على "يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل، بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة، وسلطات قاضى التحقيق فى تحقيق الجنايات المنصوص عليها فى الأبواب الأول والثانى والثانى مكررًا والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، ويكون لهم فضلاً عن ذلك سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة المبينة فى المادة 143 من هذا القانون فى تحقيق الجرائم المنصوص عليها فى القسم الأول من الباب الثانى المشار إليه بشرط ألا تزيد مدة الحبس فى كل مرة على خمسة عشر يومًا".
وتنص أيضًا على أنه "يكون لهؤلاء الأعضاء من تلك الدرجة سلطات قاضى التحقيق فيما عدا مدد الحبس الاحتياطى المنصوص عليها فى المادة 142 من هذا القانون، وذلك فى تحقيق الجنايات المنصوص عليها فى الباب الثالث من الكتاب الثانى من قانون العقوبات".
واستندت المحكمة فى حكمها على أن توافر الضمانات القضائية، وأهمها الحيدة والاستقلال، يعد أمرًا لازمًا فى كل خصومة قضائية أو تحكيمية، وهما ضمانتان متلازمتان ومتعادلتان فى مجال مباشرة العدالة، وتحقيق فاعليتها، ولكل منهما القيمة الدستورية ذاتها، فلا تعلو إحداهما على الأخرى أو تجبها، بل تتضامنان تكاملاً، وتتكافآن قدرًا، وهاتان الضمانتان تتوفران بلا ريب فى أعضاء النيابة العامة باعتبارها جهة قضائية، أحاطها المشرع بسياج من الضمانات والحصانات على النحو الوارد بقانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، على نحو يقطع بتوافر ضمانتى الاستقلال والحيدة لهم، فضلاً عن أن عضو النيابة العامة يمارس أعمال التحقيق والتصرف فيه من بعد ذلك.