البث المباشر الراديو 9090
ولي العهد السعودي في قمة العشرين
ظهر ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، محاطًا من زعماء مجموعة العشرين "G20" على نحو ملحوظ، وما بين ترحيب حارّ من بوتين، ولهجة مازحة من قبل ترامب، وبعض الجدية فى اللقاء مع ماكرون، حظى ولى العهد بترحيب وحفاوة كبيرة خلال أعمال القمة فى بيونس آيرس.

وجاءت قمة "G20" لتكون بمثابة انطلاقة جديدة لولى العهد السعودى، أثبت خلالها قدرته على طى الصفحات المظلمة من الدعايات ومحاولات التشوية بمنتهى البساطة، وتجاوز  دون أدنى عناء المكائد التى حاولت استهدافه والنيل منه بشكلٍ شخصى، وذلك منذ واقعة مقتل الصحافى السعودى جمال خاشقجى فى مقر القنصلية السعودية فى إسطنبول.

وقبيل القمة، قام ولى العهد بجولة شملت أربع دول عربية، وهى دول حليفة للسعودية بشكل لا تخطئه عين، من بينها مصر والإمارات، حظى فيها بالترحيب الشعبى والحكومى، فيما جاءت قمة العشرين لتكلل جولات ولى العهد السعودى بالنجاح.

فى هذا الشأن أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن قضية خاشقجى، ومحاولة استغلالها ضد ولى العهد السعودى، لم تؤثر على صورة الأمير الدولية، على النحو الذى كان يتوقعه البعض، مشيرة إلى أن عدد من الزعماء وجهوا له تحية حارة خلال قمة العشرين، كان أبرزهم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين عندما التقطت الكاميرات الاثنين يتصافحان بقوة، وضحكا وهما يستقبلان بعضهما البعض.

وعلى مدار يومين من اللقاءات المكثفة بدا بن سلمان أبرز الرابحين من قمة بيونس آيرس، بل وكانت مشاركته فى قمة مجموعة العشرين صفعة قوية لمن أداروا فى السر والعلن حملة شعواء ضد ولى العهد فى محاولات لربط اسمه بقصة مقتل خاشقجى، سعيا وراء إعادة المملكة العربية السعودية وجهود ولى العهد إلى الوراء.

وتمكن ولى العهد من تحقيق مكتسبات واضحة لبلاده خلال يومى القمة، ما بين إنجاز اتفاقات اقتصادية جديدة، وتحقيق توافقات فى الرؤى السياسية مع أكبر البلدان، إضافة إلى إعادة قنوات الاتصال السياسى مع دول شهدت العلاقات بينها وبين السعودية توترًا مثل كندا.

بوتين وبن سلمان.. بداية علاقات وطيدة مع الدب الروسى

تميز اللقاء بين ولى العهد السعودى والرئيس الروسى فلاديمير بوتين بكثير من الود، حيث تصافحا بحرارة قبل أن يجلسا متجاورين على طاولة القمة ويتحادثان ويتبادلان الابتسامات.

وسرعان ما تناقلت شبكات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعى صور هذا اللقاء الودى بين الاثنين، فيما أعلن الناطق باسم الكرملين، دميترى بيسكوف، أن بوتين، قرر زيارة  المملكة العربية السعودية العام المقبل.

البيت الأبيض: ترامب وبن سلمان تبادلا المزاح

البيت الأبيض أيضا اهتم بتواجد الأمير محمد بن سلمان فى القمة، وسرعان ما نقل بيانًا يؤكد فيه أنه "تبادل المزاح" مع دونالد ترامب على هامش القمة، ولم يكن ذلك غريبًا حيث يبقى الرئيس الأمريكى من أبرز حلفاء ولى العهد السعودى، ويرى فيه أملاً للمساعدة دائما فى الإبقاء على سعر برميل النفط منخفضا.

وأشارت صحف أمريكية إلى أن ولى العهد السعودى تبادل الحديث مع ابنة الرئيس إيفانكا ترامب.

أما الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، فقد التقى بن سلمان على هامش القمة ودار حديث مقتضب بينهما، إلا أن بيان الرئاسة الفرنسية كان مؤشرًا جيدًا، حيث اتجه للحديث بروح القانون أكثر من أى وقت مضى، وأشار إلى مسألة التحقيق فى مسألة خاشقجى، إضافة إلى المساهمة فى حل سياسى باليمن، وكلها أمور ترجع للمملكة وولى العهد.

كما التقت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماى، بالأمير محمد بن سلمان، وهى تتحدث بروح القانون أيضًا، لتتجاوز صفحة من التعليقات غير المرغوبة من جانب بلدها بشأن مسألة خاشقجى، مؤكدة دعمها لأمن السعودية، وقد اختفت تمامًا تلك النبرة الحادة التى سعت دول بعينها لتغذيتها خلال أسابيع طويلة مضت.

كما التقى بن سلمان رئيس وزراء كندا وبحثا الخلاف الدبلوماسى بين البلدين، بينما اجتمع مع جوتيريش على هامش القمة، هذا بالإضافة إلى لقاءات مثمرة مع رئيس الصين تشى جين بينج، ورئيس وزراء الهند ناندرا مودى، وجميعها أفرزت التوقيع على عدد من الاتفاقات التجارية والاقتصادية الهامة.

أردوغان يتراجع: لم أقصد

وكان التراجع فى موقف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، بخصوص مسألة مقتل  خاشقجى، مثيرًا للانتباه، فبعد أسابيع طويلة من تأجيج الغرب ضد المملكة وولى العهد السعودى، قال أردوغان للصحفيين، على هامش القمة، إنه لم يكن يقصد أو يستهدف إلحاق الضرر بالأسرة الحاكمة فى السعودية، بل وتودد للمملكة قائلاً إن حل قضية خاشقجى سيكون أيضا فى صالح الأسرة الحاكمة بالسعودية.

اللافت أن ولى العهد السعودى لم يعر انتباهًا لوجود الرئيس التركى، ولم يكن بينهما أى لقاءات، ما يفند تصريحات تركيا سابقة عن مساعى بن سلمان للقاء أردوغان!

السعودية تستضيف اجتماعات«G20» فى 2020

وكان من أبرز مكاسب المملكة صدور القرار الخاص بأن تستضيف السعودية فعاليات القمة فى 2020.

وتحتل السعودية المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين "G20" من حيث الاحتياطيات الأجنبية بـ 507.2 مليارات دولار (1.9 تريليون ريال) بعد كل من الصين واليابان.

وتُشكل الاحتياطيات الأجنبية للسعودية 6.4%، من الاحتياطيات الإجمالية لدول المجموعة التى تبلغ نحو 7.9 تريليون دولار بنهاية شهر أكتوبر الماضى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز