رونى بن يشاى
فى الوقت الذى وصف فيه موقع "ديبكا"، الإلكترونى الاستخباراتى، الضربات التى استهدفت سوريا، والتى استمرت لـ75 دقيقة، بأنها تختلف عن سابقاتها من الضربات، حيث كانت أكبر هجوم صاروخى عبر الحدود فى الداخل السورى، لم يتم تنفيذه عبر الطائرات، رأى بن يشاى أن الهجوم فى سوريا يهدف إلى توجيه رسائل مباشرة لإيران وروسيا تتمثل فى:
1- رفض إسرائيل ان تقف صامتة إزاء تصميم الجنرال الإيرانى قاسم سليمانى، قائد فيلق القدس، على مخططاته فى تعزيز الوجود الإيرانى فى سوريا، وإقامة جبهة ضد إسرائيل من الشرق، بخلاف الجبهة التى تقودها منظمة حزب الله عبر لبنان فى الشمال، فضلا عن أن إيران تتعمد نشر قوات شيعية فى معسكرات تابعة للجيش السورى فى منطقة الكسوة المحاذية للحدود مع إسرائيل، وكذلك بناء مخازن محصنة تحت الأرض.
2- ملاحظة القيادة الإسرائيلية أن سليمانى يواصل نشاطاته العسكرية بقوة فى سوريا، فقررت توقيف ذلك، رغم رغبتها فى تخفيف حدة التوتر مع موسكو حول سوريا، لكنها أرادت أن تثبت لروسيا أنها لا تخشى المنظومة الدفاعية "إس 300" التى نقتلها موسكو إلى سوريا بعد إسقاط طائرة الاستخبارات الروسية على يد الدفاعات الجوية السورية خلال هجمة سلاح الجو الإسرائيلى، التى أدت إلى توتر شديد بين موسكو وتل أبيب.
3- توجيه رسالة للروس والإيرانيين أن إسرائيل لن تتردد لإحباط تهديدات خطيرة وفورية ضد إيران فى سوريا، خصوصا تجاه تلك المستوطنات الإسرائيلية القريبة من هضبة الجولان.
4- انتشار تقارير تفيد بوصول طائرة نقل لشركة إيرانية تعمل لصالح الحرس الثورى، وتنقل معدات عسكرية لزبائن لها فى أنحاء الشرق الأوسط، وهو ما يعنى أن إسرائيل لن تقبل ولن تتسامح مع مشروع إقامة مصانع لصواريخ دقيقة فى لبنان.
5- إسرائيل شعرت أن روسيا مشغولة فى الحرب التى تخوضها فى أوكرانيا فاستغلت التوقيت، وشنت هجومها على سوريا، أى أنها على علم بكل كبيرة وصغيرة بما يجرى فى المنطقة وخارجها.