مونديال قطر
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم مما تنفقه الدوحة من مليارات لأجل تجهيز وبناء الملاعب، إلا أنها تواجه صعوبات عديدة ومتجددة.
ونوهت "الإيكونوميست" إلى أن مقاطعة الجماهير العربية لنسخة كأس العالم 2022 فى قطر، ستأتى بسبب السياسة التى يتبعها النظام القطرى، كما أن الإمارة الصغيرة لن يكون بمقدروها الاعتماد على جيرانها الذين قاموا بقطع العلاقات معها، لأسباب متعددة من ضمنها دور إحدى القنوات التلفزيونية التى تنتقد جميع حكام العرب باستثناء حاكم قطر، تميم بن حمد.

وأضاف تقرير "الإيكونوميست"، أن ثلث السكان العرب يعيشون فى دول تفتقر إلى الرحلات المباشرة لقطر، كما أن جيانى إنفانتينيو، رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" طالب بزيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا، ولن تستطيع قطر مواجهة هذه الزيادة بمفردها، بالإضافة إلى أنها لن تتمكن من مشاركة البطولة مع دول الجوار وفقًا لما طلبه إنفانتينو، وذلك لأن دول الجوار قطعوا العلاقة بسبب دعم قطر للإرهاب ولمحاولة الدوحة الرامية لنشر الفوضى فى المنطقة.
وشددت المجلة البريطانية، على أن قيادة السيارات فى الدوحة أصبحت مصدر إزعاج للعديد من الزوار، لافتة إلى أن خرائط "جوجل" لا تعمل بالشكل المطلوب، ويتوقع أن يصل عدد المشجعين إلى 200 ألف يوميًا، مما يؤدى إلى زيادة عدد السكان بنسبة 8%، وبالتالى سيضطر المشجعون للنوم على متن السفن السياحية، بجانب التخييم فى الصحراء، لاسيما وأن جميع الغرف الفندقية الجديدة التى وعد بها المضيف تبلغ 100 ألف فقط، ومن المتوقع أن يحضر للبطولة مليون ونصف المليون مشجع.

وأوضحت الصحيفة أن قطر ليست دولة كبيرة الحجم مثل الدول التى سبق لها استضافة المونديال، كما تواجهها مشكلة حقيقية تتمثل فيما سيفعله المشجعون عندما يستيقظون من النوم، لأنها لا تمتلك سوى عدد قليل من المناطق التى لا تكفى لاستيعاب برامج الزوار السياحية، وبعيدة كل البعد عن العروض الثقافية المتنوعة مثل تلك التى فى روسيا التى احتضنت مونديال 2018.
وركزت "الإيكونوميست" على مشكلة الحظر الجوى وأثره على حركة الطيران، والتى يفترض أن تأتى من مختلف دول العالم، لاسيما وأن مدة الرحلات تزداد، وتطرقت المجلة إلى أن المنظمين استغلوا صغر مساحة قطر للإيحاء للجماهير بأن ذلك ميزة وليس عيبًا، حيث سيتمكنون من حضور المزيد من المباريات بسبب قرب المسافة بين الملاعب، وبالتالى ستتركز الإقامة فى مكان واحد، وهو ما يتسبب فى ازدحام كبير بالدوحة، ما يعرض المشجعون لكوارث أمنية.
