ميليشيات الحوثى
وأكد التقرير أن الإيرانيين يسعون فعليًا لإطالة آمد الحرب على أرض اليمن، وسط محاولات لخداع الرأى العام العالمى والمجتمع الدولى، من أجل تثبيت نفوذهم عبر وكلائهم فى الحرب من الحوثيين.
وحذر التقرير، من استمرار الحرب فى اليمن، بغض النظر عن عدم تخلى إيران عن طموحاتها التوسعية والاستعمارية، واستخدامها لعملائها الحوثيين لتنفيذ خططها الرامية إلى زعزعة الاستقرار فى اليمن، مشيرًا إلى أن الحوثيين، وكلاء إيران فى اليمن، قد بدأوا فعليًا يسوقون لأنفسهم كمؤيدين للسلام، وبشكل غير مباشر، وذلك قبيل محادثات مقررة هذا الأسبوع فى السويد.

تصعيد إيرانى للأزمة
ويشير التقرير إلى أنه فى الوقت الذى كان يسعى فيه المجتمع الدولى لخفض تصعيد الصراع فى اليمن، كان الحوثيون يسعون إلى مزيد من التصعيد، لافتًا إلى تفاخرهم فى 29 نوفمبر بإطلاق صاروخ باليستى باتجاه إقليم نجران الحدودى، دون التزام منهم بأى تعهد.
هذا بالإضافة إلى تصريحات الحوثيين الحماسية، بالرغم من الخسائر التى لحقت بهم على الأرض، حيث فقدوا مناطق سيطرتهم، ومن بينها ميناء الحديدة، أهم شريان لإمداداتهم الإيرانية، وكذلك أوكارهم الرئيسية فى محافظة صعدة، لا سيما وأن التحالف العربى يتقدم بسرعة، وسط انقسامات فى صفوف الحوثى، وفرار قادتهم.

شيزوفرينيا فى طهران
وأوضح التقرير التناقض الإيرانى فى التعامل مع المسألة اليمنية، ففى الوقت الذى كان فيه قادة طهران يتباكون بسبب الخسائر المدنية فى الحرب، بغض النظر عن دورهم المدمر فى المحنة باليمن، كانت إيران تواصل تمويل وتسليح ميليشيات الحوثى.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نشرت تصريحات لوزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، والتى قارن فيها بين سجلات السعودية وإيران فى اليمن، مؤكدًا أنه "لا مصلحة لإيران فى تخفيف المعاناة اليمنية، فالنظام الملالى لا يهتم حتى بالإيرانيين العاديين، بينما استثمرت المملكة العربية السعودية المليارات لتخفيف المعاناة فى اليمن، فى الوقت الذى كانت فيه استثمارات إيران لا تتجاوز الصفر".

محادثات ستكهولم المرتقبة
ومن المقرر أن تجرى محادثات السلام فى ستوكهولم خلال الأيام القادمة، وبالرغم من الاستفزازات الحوثية، إلا أن السعودية وافقت، على السماح بإخلاء بعض مقاتلى الحوثى كأحد تدابير بناء الثقة.
وفى هذا الشأن أكد خبراء لـ"أطليا"، تشككهم فى نوايا الحوثيين ورعاتهم من الإيرانيين فى اليمن، وأنه حتى بعيداً عن عدم تخلى إيران عن خططها التوسعية بالمنطقة، فإن استخدامها لعملائها الحوثيين لتنفيذ خططها الرامية إلى زعزعة الاستقرار يعنى استمرار المأساة الإنسانية فى اليمن.
