الرئيس عبد الفتاح السيسى
كما استقبل الرئيس السيسى أيضًا رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الأمريكى، والرئيس التنفيذى لشركة "داسو" للصناعات الجوية، والرئيس التنفيذى لشركة "سيسكو سيستمز" الأمريكية، ورئيس الإنتاج بشركة مرسيدس للسيارات، وعقد اجتماعًا لاستعراض ما تحقق فى برامج تحسين أحوال المواطنين، وأجرى اتصالًا هاتفيًا بكل من الرئيس اليمنى وولى عهد أبوظبى.
واستهل الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى بافتتاح المعرض الدولى الأول للصناعات الدفاعية والعسكرية بمصر "إيديكس 2018" والذى يعد الأول من نوعه فى منطقة شمال ووسط إفريقيا، وشهد مشاركة إقليمية ودولية واسعة ومن الشركات المصرية والعالمية المتخصصة فى هذا المجال حيث يعد المعرض منصة عالمية لعرض أحدث المنتجات العسكرية للدول المشاركة، وآخر ما وصلت إليه تكنولوجيا الصناعات الدفاعية فى العالم، إذ تؤكد إقامة المعرض وضع مصر كدولة رائدة وصاحبة قدرة على تنظيم مثل هذه الفعاليات العسكرية الدولية الرفيعة، الأمر الذى يرسخ الدور المحورى الذى تقوم به مصر فى المنطقة ويؤكد مساهمتها فى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمى والعالمى.

وعلى هامش المعرض الدولى للصناعات الدفاعية والعسكرية، استقبل الرئيس السيسى عددا من وزراء دفاع الدول الأجنبية المشاركة فى المعرض، إذ استقبل سافاس أنجليديس، وزير الدفاع القبرصى، بحضور الفريق أول محمد زكى، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، وسفير قبرص بالقاهرة.
وأشاد الرئيس بالعلاقات المتميزة التى تربط مصر وقبرص فى مختلف المجالات، وما تشهده حاليًا من تطورات إيجابية على مختلف الأصعدة حتى أصبحت نموذجًا للتعاون الإيجابى والبناء فى منطقة المتوسط، معربًا عن التطلع إلى مواصلة تطوير التعاون العسكرى والتدريبات المشتركة بين البلدين.
كما أعرب الرئيس السيسى عن ترحيبه بمشاركة وزير الدفاع القبرصى فى معرض "إيديكس 2018"، مؤكداً ما يمثله المعرض من أهمية باعتباره الأول من نوعه فى منطقة شمال ووسط إفريقيا، بمشاركة أهم الشركات المتخصصة فى هذا المجال من مختلف دول العالم، كما يمثل فرصة للمعنيين بمجال الصناعات الدفاعية للاطلاع على أحدث ما وصلت إليه التقنيات العسكرية.

وأكد وزير الدفاع القبرصى تميز العلاقات بين البلدين، مؤكداً تطلع بلاده للاستمرار فى فتح آفاق جديدة للتعاون بينهما بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
كما استقبل الرئيس السيسى السيدة فلورنس بارلى، وزيرة الجيوش الفرنسية، بحضور الفريق أول محمد زكى، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والسفير الفرنسى بالقاهرة، إذ أعرب الرئيس عن ترحيبه بمشاركة فرنسا فى معرض "إيديكس 2018".
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، شدد الرئيس السيسى على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، مثمنًا التعاون القائم بينهما فى مختلف المجالات خصوصًا فى المجال العسكرى، ومعربًا عن التطلع إلى تطوير التعاون الثنائى على نحو يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويساهم فى التنمية والرخاء لشعبيهما.
وأكدت الوزيرة الفرنسية الأهمية التى توليها بلادها لتعزيز وتوطيد علاقات الشراكة القائمة بين البلدين على مختلف الأصعدة، بما فى ذلك على المستويين العسكرى والأمنى، مشيرة إلى حرص فرنسا على استمرار التنسيق عالى المستوى مع مصر فى ظل ما تمثله من دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالمنطقة.

وشهد اللقاء تباحثًا حول سبل تعزيز التعاون العسكرى بين البلدين، بالإضافة إلى التباحث حول آخر تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصًا سبل مكافحة الإرهاب والحد من خطورة العناصر الإرهابية وانتقالها من بؤر التوتر إلى مناطق أخرى.
كما تم التطرق إلى الأزمة الليبية، حيث أكد الرئيس السيسى تركيز الجهود المصرية على دعم الجيش الليبى فى ظل دوره المحورى فى فرض الأمن والاستقرار فى ليبيا الشقيقة، وهو ما يمثل تمهيدًا لإجراء الانتخابات وتولى حكومة مركزية لمقاليد السلطة، وفرض سيطرتها على الأراضى الليبية والتعامل مع المجتمع الدولى باسم الشعب الليبى.
وتم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول سبل التعاون الثلاثى بين مصر وفرنسا فى القارة الإفريقية، فى ضوء تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى خلال العام المقبل، خصوصًا فى ظل العلاقات المتميزة التى تجمع فرنسا مع العديد من دول القارة.
واستقبل الرئيس السيسى دانيال كوتس، رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الأمريكى، بحضور الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، والقائم بأعمال السفير الأمريكى بالقاهرة.
وأكد الرئيس متانة العلاقات المصرية الأمريكية والأهمية التى توليها مصر لتدعيم وتعزيز التعاون الراسخ بين البلدين فى مختلف المجالات، خصوصًا على صعيد جهود مكافحة الإرهاب، وكذا التعاون الأمنى والاستخباراتى، ومشيدًا فى هذا الصدد بالتنسيق والتشاور المشترك إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الأمنى والاستخباراتى بين البلدين لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، فضلًا عن تبادل وجهات النظر بشأن المستجدات المتعلقة بعدد من القضايا فى منطقة الشرق الأوسط، بما فيها كيفية التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات الراهنة.
واستقبل الرئيس السيسى إيريك ترابييه، الرئيس التنفيذى لشركة "داسو" للصناعات الجوية المُصنِعة لطائرات الرافال الحربية، بحضور الفريق أول محمد زكى، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة.

وأشاد الرئيس السيسى بمستوى التعاون القائم مع الشركة الفرنسية، مؤكدًا تطلع مصر لمواصلة هذا التعاون وتطويره فى ضوء ما تتمتع به الشركة من سمعة طيبة وخبرة فريدة فى مجال الصناعات الجوية الحربية.
وأكد الرئيس التنفيذى لشركة "داسو" أهمية دور مصر فى تدعيم أسس الاستقرار والأمن بالشرق الأوسط، فضلًا عن دورها البارز فى إطار الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، معربًا عن اعتزاز الشركة بمسيرة التعاون مع مصر، ومشيرًا إلى الحرص على استمرار التعاون المشترك والارتقاء به بهدف تزويد مصر باحتياجاتها اللازمة لتعزيز قدراتها العسكرية الجوية.
واستقبل الرئيس السيسى الفريق أول عوض محمد بن عوف، وزير الدفاع السودانى، بحضور الفريق أول محمد زكى وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، وسفير السودان بالقاهرة.

وأشاد الرئيس بتميز العلاقات المصرية السودانية وعمق الروابط التاريخية التى تجمع بين الشعبين الشقيقين، ومنوهًا بأهمية مواصلة التنسيق المشترك بين البلدين بشأن مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية الراهنة وسبل صون السلم والأمن بالمنطقة والقارة الإفريقية.
كما أشار الرئيس فى ذات السياق إلى أهمية الاستمرار فى دعم آفاق التعاون العسكرى وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين، لا سيما فى مجالات التدريب والتعاون الأمنى والاستخباراتى والتصنيع الحربى.
وأجرى الرئيس السيسى اتصالا هاتفيا بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى للتهنئة بالعيد الوطنى لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بمناسبة الذكرى التاريخية لتأسيس الاتحاد، متمنيا لدولة الإمارات الشقيقة حكومةً وشعبًا المزيد من التقدم والرخاء والازدهار.

كما أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى، اطمأن خلاله على صحة الرئيس اليمنى، متمنيا له الشفاء العاجل من الوعكة الصحية التى ألمت به.
وتناول الاتصال تبادل وجهات النظر بشأن آخر تطورات الأوضاع فى اليمن، لا سيما فيما يتعلق بمسار المفاوضات السياسية التى ترعاها الأمم المتحدة بين الأطراف اليمنية، إذ أكد الرئيس التزام مصر بدعم الحل السياسى فى اليمن وفقًا لمرجعياته الأساسية، وذلك فى إطار السعى نحو الحفاظ على وحدة واستقرار اليمن وحكومته الشرعية.

وعقد الرئيس السيسى اجتماعا حضره الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع، والخارجية، والاستثمار والتعاون الدولى، والعدل، والتموين والتجارة الداخلية، والنقل، والمالية، والداخلية، والصحة والسكان، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس هيئة قناة السويس، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، كما حضره نائب وزير الصحة لشؤون الدواء، ومساعد وزير الدفاع للقضاء العسكرى، وقائد مجمع الجلاء الطبى للقوات المسلحة.
وتناول الاجتماع عرض الموقف بالنسبة للمخزون الاستراتيجى من السلع الأساسية، وجهود الحكومة فى توفيرها للمواطنين بأسعار مناسبة، إلى جانب إجراءات ضبط الأسواق وحماية المستهلك، فضلًا عن آخر المستجدات الخاصة بتنقية قوائم المستفيدين من البطاقات التموينية بهدف تطوير منظومة الدعم.
ووجه الرئيس بضرورة الاستمرار فى بذل الجهود لتوفير السلع الأساسية وتلبية احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة، وذلك من خلال استراتيجية متكاملة تتضمن الرقابة المشددة على الأسواق للقضاء على الممارسات الاحتكارية وضبط الأسعار، خصوصًا فى المناطق الأكثر احتياجًا، وشدد على أهمية سرعة الانتهاء من تنقية قوائم البطاقات التموينية بما يحقق وصول الدعم إلى مستحقيه ويحافظ على موارد الدولة.

كما تم خلال الاجتماع عرض مستجدات تطوير منظومة مترو الأنفاق، والخطوات الجارية للارتقاء بالنظم الإدارية ونظم التشغيل ذات الصلة، إذ وجه الرئيس بمواصلة النهوض بمنظومة النقل فى مصر بشكل شامل وتعزيز قدرات هذا القطاع الحيوى لمحورية دوره وتأثيره بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، كما وجه باتخاذ جميع التدابير اللازمة للإسراع فى تحديث الخط الأول لمترو الأنفاق.
وشهد الاجتماع استعراض التقدم المحرز على صعيد المشروعات القومية الكبرى الجارى تنفيذها فى مختلف القطاعات على مستوى الجمهورية، بما فيها مشروعات البنية التحتية والتجمعات العمرانية الجديدة والإنشاءات فى العاصمة الإدارية الجديدة، وكذلك الموقف التنفيذى لتطوير ميناء العين السخنة، والذى يعد منفذًا بحريًا متميزًا على شاطئ خليج السويس، إذ وجه الرئيس بسرعة الانتهاء من أعمال تطوير الميناء، بما فيها منظومة الخدمات اللوجستية وتداول الحاويات، والذى سينعكس بشكل مباشر على النهوض بالظهير الصناعى للمنطقة وإسراع وتيرة الإنشاءات به بما يساعد على زيادة حجم الاستثمار المصرى والأجنبى بالمنطقة.
كما وجه بمواصلة الحكومة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، وكذلك جهودها من أجل خفض عجز الموازنة، وتهيئة مناخ الأعمال وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، بهدف رفع معدلات النمو وخفض البطالة والدين العام.
واستقبل الرئيس السيسى تشاك روبنز، الرئيس التنفيذى لشركة "سيسكو سيستمز" الأمريكية الرائدة فى مجال تصنيع معدات الربط الشبكى، إذ أكد استعداد مصر لتقديم الدعم للشركة الأمريكية لزيادة استثماراتها والتوسع فى أعمالها فى مصر، بما يساهم فى توفير المزيد من فرص العمل واستغلال كفاءة العنصر البشرى المصرى فى المجالات الرقمية، خصوصًا فى قطاعات البحث والتطوير، بالإضافة إلى مساعدة الشركة على النفاذ إلى الأسواق الإفريقية بالنظر إلى روابط التعاون الثنائية الوثيقة التى تجمع مصر بدول القارة.
واستقبل الرئيس السيسى ماركوس شيفر، عضو مجلس إدارة ورئيس قطاع الإنتاج بشركة "مرسيدس بنز" الألمانية لصناعة السيارات، إذ أكد الرئيس انفتاح مصر للتعاون مع شركة "مرسيدس بنز" فى ضوء سياسة الدولة للتوسع فى مجال صناعة السيارات، خصوصًا فى ظل الخبرة العريضة للشركة الألمانية فى هذا المجال، مشيرًا فى هذا السياق إلى اهتمام مصر ببحث فرص التعاون مع الشركة الألمانية فى مجال تصنيع السيارات الكهربائية بفئاتها المختلفة، اتساقًا مع توجه الدولة نحو نشر استخدام تلك المركبات الصديقة للبيئة التى لا تستهلك مصادر الوقود التقليدية.
وتم خلال اللقاء طرح إمكانية التعاون المشترك مع الشركة الألمانية فى مجال تصنيع المركبات الذكية ذاتية القيادة، وذلك لاستخدامها فى المدن الجديدة الجارى إنشاؤها، خصوصًا العاصمة الإدارية الجديدة.

واختتم الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى بالقيام بجولة تفقدية بالدراجة الهوائية بمدينة شرم الشيخ وتوقف عند بوابات مدخل المدينة، وعند كمين محمية منطقة رأس محمد ليصافح بعض المجندين من القوات المسلحة والشرطة المدنية وليطمئن على أحوالهم.