بوتين
وقال الرئيس الروسى، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع رئيس الوزراء اليونانى فى موسكو، إن "روسيا كانت تدعم ولا تزال الدولة اليونانية وشعبها منذ الخطوات الأولى على طريق الاستقلال، وستفعل ذلك فى المستقبل بغض النظر عن الصعوبات التى تمر بها البلاد، وذلك بفعل العلاقات التاريخية التى تربط بلدينا والتقارب الروحى وعوامل أخرى".
وأكد بوتين دعمه للسياسة الرامية إلى تعزيز الاقتصاد، التى تتبعها الحكومة اليونانية رغم الضغط الخارجى، مشيرا إلى أن موسكو تعتبر أثينا "شريكا مميزا".
وتصاعدت مؤخرا الخلافات بين موسكو وأثينا، إذ أعلنت الأخيرة فى أوائل يوليو الماضى عن طرد اثنين من الدبلوماسيين الروس، ومنع اثنين آخرين من دخول البلاد لأسباب أمنية، وفى هذا الصدد قال بوتين، خلال المؤتمر الصحفى، إن روسيا لم توافق ولن توافق على وجود أسباب لطرد دبلوماسييها من اليونان، إننى بالكاد أستطيع أن أتخيل أى شخص عاقل فى اليونان وروسيا قد يظن أن روسيا تحيك مؤامرات ضد اليونان.. إنه هراء".
وأضاف أنه "إذا كانت أجهزة المخابرات لديها أى تساؤلات لبعضها البعض، وهو أمر ممكن أيضًا، فهناك العديد من الطرق لحل مثل هذه المواقف، بدون أى إيماءات مسرحية، أتمنى أن تكون هذه الصفحة قد انتهت".
وأعلن بوتين أن إشراك اليونان فى مشروع التيار التركى لنقل الغاز الروسى إلى أوروبا، أمر واقعى تماما، وقال: "إننا مستعدون لتنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة للطاقة مع اليونان، وهذا يتعلق أيضا بإمكانية إشراك جنوب أوروبا عبر اليونان فى التيار التركى، نحن نبحث ذلك مع شركائنا الأتراك أيضا، ومع اليونانيين، هذا واقعى للغاية".
من جانبه، قال رئيس وزراء اليونان إن "بلادى لن تغير مواقفها إزاء روسيا تحت الضغط الخارجى، طالما أنا رئيس لوزرائها".
وأضاف أنه "من الواضح أن الحوار مع روسيا ليس سهلا دائما، كما ظهر هذا الصيف، لكن رغبتنا أن تظل العلاقات على طرق مستقر"، مؤكدا أهمية الحوار مع روسيا، خصوصا فى "الظروف الأمنية الهشة بمنطقة شرق المتوسط"، مشيرا إلى أن "اليونان كعضو فى الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو ترى أن تحقيق أى مبادرات تهدف لحل المشكلات الدولية وبناء الهيكل الأمنى أمر مستحيل دون مشاركة روسيا".