البث المباشر الراديو 9090
كاتدرائية برسوم عريان
دشّن البابا تواضروس الثانى، اليوم السبت، الكاتدرائية التى تحمل اسم القديس برسوم العريان، فى حلوان.

 وفى هذا التقرير، نستعرض السيرة الذاتية لهذا القديس.

برسوم العريان هو أحد قديسى القرن الثالث عشر، عاش وسط الضيق الشديد يحمل إيمانًا حيًا.

وُلد سنة 1257م من أبوين تقيين، وكان والده يدعى الوجيه مفضل، اتخذته الملكة شجرة الدر كاتمًا لأسرارها.

تقبلاه الوالدان كعطية إلهية ثمرة صلوات وأصوام طويلة، لذا ربياه فى مخافة الله واهتما بحياته الروحية ودراسته فى الكتاب المقدس.

توفى والده، وبعد عام توفيت والدته، فطمع خاله فى الميراث، أما برسوم فلم يدخل مع خاله فى خصومة، متذكرًا قول الحكيم: "باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح"، رغم أن بعض أقاربه حاولوا أن يثيروه ليقاضى خاله، لكنه رفض تمامًا.

انطلق برسوم خارج الفسطاط ليعيش فى مغارة، يتحمل حرّ الصيف وبرد الشتاء، غير مبالٍ بما يصادفه من مخاطر البرية.

عاش 5 سنوات فى حياة نسكية جادة مع صلوات ومطانيات بلا انقطاع، يرتدى قطعة من جلد الماعز على حقويه، لذا عُرف بالعريان.

بعد ذلك أرشده الله إلى كنيسة الشهيد أبى سيفين "مرقوريوس" بمصر القديمة، إذ كان بها مغارة بجوار الباب البحرى، لا تزال إلى يومنا هذا، وكان بها ثعبان ضخم بسببه امتنع الناس من النزول إليها.

حاول القديس أن ينزل المغارة فمنعه خدام الكنيسة مظهرين خوفهم عليه، أما هو فبإيمان بسط يديه نحو السماء وصلى، قائلا: "يا ربى، أنت الذى أعطيتنا السلطان أن ندوس على الحيات والعقارب وكل قوة العدو. الآن أنظر أنا إليك لكى تعطينى قوة أستطيع بها مقاومة هذا الوحش". وإذ رشم نفسه بعلامة الصليب تقدم نحو الثعبان، وهو يقول: "تطأ الأفعى والحيات، وتدوس الأسد والتنين ..." ، فنزع الله من الثعبان طبعه الوحشى، وصار مرافقًا له فى المغارة حوالى 20 عامًا، فجاءت الجموع من كل مدينة تطلب صلواته وبركته.

فى أيامه اجتازت الكنيسة ضيقة شديدة فى أواخر سلطنة خليل بن قلاوون، إذ أُغلقت الكنائس فى كل القطر ماعدا الإسكندرية، وصدر الأمر بلبس العمائم الزرقاء، أما القديس برسوم فكان مستمرًا على صلواته فى الكنيسة، رافضًا لبس العمامة الزرقاء.

وشى به البعض لدى الوالى، فأمر بجلده وحبسه، ثم أطلقه، فسكن على سطح الكنيسة يقدم صلوات بدموعٍ لكى يرفع الله غضبه عن شعبه ويغفر لهم خطاياهم ويحنن قلوب المتولين عليهم، ووُشى به إلى الوالى مرة أخرى، فتعرض للضرب بالسياط والحبس ثم أُفرج عنه ليذهب إلى دير شهران بجهة معصرة حلوان .

وعاش فى حياة نسكية شديدة، حتى تنيح القديس وهو فى الستين من عمره وأصبح دير شهران يحمل اسمه وهو الدير الذى دشنه البابا تواضروس الثانى اليوم السبت.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز