قمة الخليج
ورغم الدعوة التى وجهتها المملكة للإمارة من أجل العودة إلى الحضن العربى، إلا أن الأخيرة تجاهلت حرص السعودية على طى صفحة الخلاف.

وسرعان ما أبدى الجانب القطرى رفضه المشاركة فى القمة، حيث صرح مسؤول قطرى، بأن بلاده تملك قرارها وحضرت يوم غاب حكام دول المقاطعة التى غابت عن القمة الخليجية العام الماضى.
الأزمة التى نحن بصددها، هى تلويح قطر فى وقت سابق بأنها ستنسحب من مجلس التعاون الخليجى، معللة ذلك بأن الوضع الحالى لمجلس التعاون "مؤسف"، وأن المجلس فقد قدرته على التأثير، بل هو فى وضع لا يمكنه حتى استرداد دوره مستقبلا فى ظل الوضع الحالى.

ومع التصريحات العدائية من إمارة قطر، إلا أن هناك آمال كثيرة معقودة على إعادة ترتيب البيت الخليجى، وهو ما ظهر من اللافتات التى انتشرت فى شوارع الرياض المرحبة بقادة الخليج، والتى دارت كلها فى إطار شعار "خليجنا واحد".
مساعى المملكة لإحداث توافق بين دول الخليج وإنهاء أى خلافات، جاءت بهدف مواجهة الأزمات والتحديات التى تواجهها المنطقة، خصوصا الأزمة اليمنية التى تمر حاليا بمنعطف سياسى جديد من خلال المفاوضات التى تجرى حاليا فى السويد برعاية الأمم المتحدة، فضلا عن إيجاد الوسائل الممكنة التى توقف التدخلات الإيرانية فى المنطقة، وتداعيات الأزمة السورية، والقضية الفلسطينية.
ويأمل الخليجيون من هذه القمة، بأن تخرج بتوافق بشأن توطيد التعاون الأمنى والعسكرى بين دول المجلس، وكذلك توحيد استراتيجيات العلاقات الخارجية، وملف التكامل الخليجى. وهو ما علق عليه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف الزيانى، مؤكدا على الأهمية البالغة لاجتماع قادة دول المجلس، وقال: "انعقاد القمة الخليجية يؤكد تصميم قادتها على المضى قدما لترسيخ هذه المنظومة وتعزيز الترابط والتكامل الخليجى لكل ما فيه الخير والنفع لمواطنيها".
وأوضح أن قادة الخليج سيبحثون عددا من الموضوعات المتعلقة بمسيرة العمل الخليجى المشترك فى مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والأمنية والقانونية، كما سيبحثون تطورات الأوضاع فى المنطقة والقضايا السياسية الراهنة، والمواقف الدولية تجاهها.
يُذكر أن القمة الخليجية الـ38 انعقدت فى دولة الكويت العام الماضى، وأكدت على تعزيز وتعضيد دور مجلس التعاون ومسيرته نحو الحفاظ على المكتسبات وتحقيق تطلعات مواطنيه بالمزيد من الإنجازات بفضل حِكمة وحنكة قادة دول مجلس التعاون.