البث المباشر الراديو 9090
خاصية النكز على فيسبوك
انتشر خلال الأيام الماضية الحديث عن وجود مشكلة لدى عدد كبير من مستخدمى موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" أدت إلى عدم قدرتهم على استخدام حساباتهم بصورة طبيعية.

البعض قال إنه واجه مشكلة تتعلق بعدم تلقى تنبيهات الرسائل المستلمة من الأصدقاء، والبعض الآخر واجه صعوبات فى استخدام اللغة العربية كلغة أساسية فى التعامل مع التطبيق الخاص بالهواتف المحمولة، وهو ما أثار حالة من البلبلة لدى الكثيرين، دفعتهم لتكابة الكثير من المنشورات والتى كان أشهرها يشير إلى وجوج مشكلة فى الاتصال بالخوادم، مطالبين الأصدقاء بعمل نكزات لاستعادة القدرة على استخدام الموقع بصورة طبيعية.

اللافت للانتباه هو عدم قدرة الكثيرين على استقبال تلك النكزات، وهو ما زاد من حيرة المستخدمين وعدم قدرتهم على فهم المشكلة أو إيجاد الحل المناسب لها.

وبرغم انتشار التعليقات والمنشورات الخاصة بالمشكلة، إلا أنه لم تخرج أى تصريحات رسمية من شركة "فيسبوك" لتوضيع ما إذا كان هناك عطلا حقيقيا فى الموقع، أو أن الأمر مجرد شائعة انتشرت بشكل كبير، مما تسبب فى تلك الحالة من الفوضى على صفحات عدد كبير من المستخدمين.

ووفقا لخبراء أمن المعلومات، فإن الهجوم الكبير للتعليقات من خلال الملصقات كان من الممكن أن يتسبب فى إحداث مشكلة حقيقية من لا شئ، حيث يمكن للخوادم تفسير الأمر على أنه محاولة لاختراق المنصة أو لإحداث ثغرات بها، وأن خاصية النكز هى مجرد خاصية لا يمكن أن تقدم أى حلول لمشكلات تتعلق بعدم القدرة على استخدام الحساب أو أحد تطبيقاته، بما فى ذلك حظر الحساب أو غلقة، فضلا على أنها خاصية لا يمكن القيام بها مرتين متتاليتين، وهو ما أسئ فهمه من قبل الكثيرين ممن حالوا تكرار استخدامها، ليتصورا بذلك أنها رسالة صحيحة.

كما انتشرت بعض الرسائل المنقولة على لسان مؤسس فيسبوك بنفسة، والتى تنطوى على فرض رسوم على استخدام الفيسبوك، والذى يتطلب القيام بإرسال نص الرسالة إلى عدد كبير من المستخدمين لتفادى الوقوع فى تلك المشكلة والاستمرار فى الاستمتاع بخدما الموقع بصورة مجانية.

من جهته قال الدكتور محمد الجندى خبير أمن المعلومات فى تصريحات لفضائية dmc أنه لا صحة لما أثير خلال الأيام الماضية، وأن المستخدمين انساقوا بصورة عبثية خلف تلك الموجة غير المدروسة ولا المفهومة، موضحا أن خاصية النكر أو Poke لا تمثل أى فائدة للمستخدم، وأن فيسبوك فشلت فى توضيح أى سبب لوجودها.

وأضاف الجندى أنه لا يجب تصديق الرسائل التى لا تزال تنتشر بصورة غير منطقية والتى تطلب عدد من التعليقات أو الملصقات أو إعادة توجيه الرسالة لعدد من الأصدقاء للتغلب على بطء استخدام المنصة، وهى أمور وهمية ولا أساس لها من الصحة.

وأشار إلى أن البعض يستخدم تلك الرسائل أو المنشورات لحصد عدد أكبر من المتابعات أو التعليقات وهو ما قد يتسبب فى حظر الحساب فعليا، حيث يتلقاها نظام تشغيل المنصة على أن هناك خلل أو أنها حسابات وهمية.

وأوضح خبير أمن المعلومات أنه لا داعى للقلق بشأن خصوصية أو أمن المعلومات على الفيسبوك، وأنه فى حالة التعرض لأى محاولات اختراق للحساب، يمكنك ببساطة مراجعة الأجهزة التى استخدمتها لفتح حسابك، وفى حالة وجود مكان أو جهاز غير موثوق، قم بتسجيل الخروج من كل الأجهزة، وغير كلمة السر وابدأ فى تسجيل الدخول مرة أخرى، وهو ما قامت به فيسبوك خلال حادثة الاختراق الشهيرة الأخيرة التى وقت أكتوبر الماضى والتى تسببت فى اختراق حسابات أكثر من 50 مليون مستخدم حول العالم، ليجدوا أنه قد تم تسجيل خروجهم جميعا.

وفسر الجندى الهدف من إجراء الفيسبوك حيال واقعة الاختراق بأن الشركة كانت تستهدف مسح بيانات جلسات استخدام الحساب التى قد تكون وقعت فى أيدى القراصنة جراء اختراق الموقع، ليعود بإمكان أصحاب الحسابات استخدامها بصورة آمنة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز