البث المباشر الراديو 9090
اليوم العالمى للإيدز
أحيا برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان اليوم، فعاليات اليوم العالمى للإيدز 2018، في احتفالية رفعت شعار "اعرف.. افحص ... هنفضل جنبك".

جاء ذلك بهدف حث المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" على إجراء التحليل وتلقى العلاج اللازم لهم، والتأكيد على سرية بياناتهم، وإمكانية عيشهم حياة طبيعية بقدر الإمكان دون تعرضهم لـ"الوصمة"، أو التمييز السلبى جراء حالتهم الصحية.

ويتزامن الحدث هذا العام، مع مرور 30 عامًا على إطلاق اليوم العالمى للإيدز، والذى بدأ تنظيمه لأول مرة عام 1988، وهو الحدث الذى يهدف لحث الناس على معرفة حالة إصابتهم بالفيروس عبر الفحص، والحصول على خدمات الوقاية، والعلاج، والرعاية الخاصة بالفيروس، وحث واضعى السياسات على تعزيز خطة شعارها "معًا للقضاء على الإيدز بحلول 2030"

وأكد الدكتور أحمد خميس، مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بمصر على استمرار التعاون والتنسيق مع البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة المصرية، فى مواجهة المرض، موضحًا أن مصر من الدول ذات معدلات الإصابة المنخفضة بـ"الإيدز" فى عموم الفئات السكانية مع وجود وباء متركز فى الفئات الأكثر عرضة، وأن الزيادة فى اكتشاف الحالات فى السنوات الماضية يمكن تفسير بعضها نتيجة لتسارع مجهودات الاستجابة الوطنية وتكثيف الفحص المعملى للفيروس والوصول للفئات الأكثر عرضة، مشيرًا إلى أن البرنامج يتعاون مع وزارة الصحة والسكان المصرية من خلال البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز فى تنفيذ الخطط التى تعمل عليها بهدف تقليل معدلات الإصابة بالفيروس تدريجيًا والتوسع فى مظلة العلاج للمتعايشين مع الفيروس والذى توفره الوزارة من خلال الميزانية الحكومية مجانا للمصابين ومكافحة الوصم والتمييز، حتى يتم القضاء عليه تمامًا كخطر يهدد الصحة العامة بحلول عام 2030.

وأضاف "خميس"، فى كلمته خلال الاحتفالية، أن هناك تقدم كبير على مستوى العالم فى مكافحة الإيدز، إلا أنه هناك مجهودًا كبيرًا يجب بذله للوصول للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرى الذين لا يعرفون أنهم يحملون الفيروس، إذ أنه قد يظل فى الجسم تصل إلى 10 سنوات قبل اكتشاف الإصابة به، إذ أن 25% من المصابين بـ"الإيدز" لا يعلمون أنهم متعايشين معه، مشيرًا لوجود تقديرات بأن هناك قرابة 9.4 مليون شخص على مستوى العالم يحملون الفيروس، ولا يعلمون أنهم مصابين به.

وشدد مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بمصر على أن الفحص الأمن حول تواجد الفيروس من عدمه هو أمر ضرورى، لتوسيع نطاق العلاج، وضمان حياة صحية، ومنتجة لجميع الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرى، مع ضرورة تمكين الناس من اتخاذ خيارات حول الوقاية من فيروس نقص المناعة حتى يتمكنوا من حماية أنفسهم، وعائلتهم.

كما أشارت رنده أبو الحسن، نيابة عن الأمم المتحدة فى مصر وممثل مقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، إلى إن هذا اليوم بمثابة تذكير بأنه على الرغم من توافر مجموعة أوسع من أدوات واستراتيجيات لفيروس نقص المناعة البشرى، فإن العالم لا يزال خارج المسار الصحيح لإنهاء الإيدز بحلول عام 2030.

ويجب أن نعيد تنشيط جهودنا لزيادة الاستجابات لفيروس نقص المناعة البشرية على وجه السرعة، بما فى ذلك الاستثمارات فى معالجة الفوارق التى لا تزال تثير فيروس نقص المناعة البشرى.

ولسوء الحظ فإن الوصم والتمييز المرتبطين بفيروس نقص المناعة البشرى موجودان على الدوام، ولا تزال التفاوتات العميقة قائمة، مما يشكل تحديًا لمكاسب وتطور الاستجابة للفيروس.

من جهته، أكد الدكتور علاء عيد، رئيس قطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تنفذ خطة للقضاء على "الإيدز" بحلول عام 2030، موضحًا أن البيانات الرسمية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للإيدز، تصنف مصر على أنها من أقل معدلات الإصابة بالفيروس، بأقل من 0.02% لما تم من تكثيف برامج وجهود الترصد الفعال والتوعية بمراكز المشورة والفحص الاختيارى.

وشدد عيد على أن الحكومة المصرية تتبنى شعار "معًا للقضاء على الإيدز بحلول عام 2030"، خلال عملها على مكافحة "الإيدز"، إذ يتم التأكيد على ضرورة تقديم الخدمات الخاصة بمرضى الإيدز فى إطار من السرية، والمساواة مع باقى المرضى للحفاظ على صحته، ومنع حدوث مضاعفات والالتزام التام بتطبيق إجراءات مكافحة العدوى عليهم.

وقد تم تعميم برنامج وقاية ما بعد التعرض للعاملين بالحقل الصحى وبرنامج وقاية الطفل من أم مصابة بجميع المحافظات بهدف الوصول لجيل جديد خال من الإيدز.

قام البرنامج بتوفير الحزمة الوقائية لمنع انتقال العدوى من الأم للجنين بجميع المحافظات وقد تم توفير الحزمة لجميع الأمهات المصابات بالفيروس الحوامل بنسبة نجاح 100% فى الوصول لأطفال غير مصابين بالعدوى.

كما أكد عيد على قيام القطاع الوقائى من خلال البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز بتقديم العديد من الخدمات الوقائية والعلاجية الرائدة للمرضى وذويهم ومنها خدمة متميزة لتعزيز الصحة الإنجابية للسيدات المصابات بعدد من المراكز من خلال فريق متخصص من أطباء النساء والتوليد ويوفر خدمات تنظيم الأسرة ومتابعة الحمل وخدمات الإحالة، كما تتوافر خدمات دعم الصحة النفسية من خلال أطباء نفسيين.

كما يتم توفير مجموعات دعم اجتماعى وجلسات التثقيف العلاجي والدوائى للمصابين وذويهم بهدف الفهم الجيد للأعراض الإكلينيكية وطرق العلاج والمساعدة على الانتظام مما يؤدى إلى تقليل الحمل الفيروسى وعدم ظهور أعراض الإيدز أو ظهور سلالات مقاومة للعلاج ويساعد على تقنين استخدام الدواء وتحسين منظومة الإمداد الدوائى.

وأضاف الدكتور علاء عيد إن معدل تغطية توفير الأدوية المضادة للفيروس يبلغ 100% من المتعايشين المسجلين فى 14 مركزًا تابعًا للوزارة، مشيرًا إلى أن العلاج يتوفر لمن يحتاجه من المرضى بالمجان على نفقة وزارة الصحة وفى إطار من السرية التامة والخصوصية وتم تنفيذ العديد من برامج بناء القدرات المهنية للأطباء العاملين بمستشفيات الحميات لإعداد كوادر مصرية خبيرة فى إدارة الحالة الصحية لمرضى الإيدز والأدوية المضادة للفيروس وعلاج الأمراض الانتهازية.

كما أكد الدكتور وليد كمال، مدير البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز، على استمرار العمل بعدد 24 مركزًا للمشورة والفحص الاختيارى فى 18 محافظة على مستوى الجمهورية، يقدمون خدمات المعلومات والمشورة الصحية، والفحص الاختيارى حول "الإيدز" لجميع المواطنين فى إطار من السرية التامة وبدون الإفصاح عن أى بيانات شخصية.

ويمكن الوصول لعناوين تلك المراكز من خلال الخط الساخن من خلال الأرقام 08007008000 / 33152801 ويتم الحصول على المعلومات والرد على التساؤلات من المواطنين من 9 صباحا: 6 مساء.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً