البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء المصرية
أكدت دار الإفتاء، أن حادثة انشقاق القمر هى من المعجزات الحسية وخوارق العادات التى ظهرت على يد النبى صلى الله عليه وسلم تصديقًا له وتأييدًا لكونه رسولًا من عند الله.

جاء ذلك خلال رد الإفتاء على سؤال أحد المواطنين نصّه: "أريد التعرف على حادثة انشقاق القمر، وهل هى حدثت فى عصر النبى وانشق القمر نصفين: نصفًا على جبل الصفا، والنصف الآخر على المروة؟

ووأوضحت دار الإفتاء أن تعريف المعجزة هو أنها أمر خارق للعادة يظهره الله على يد مدعى النبوة، والفرق بين المعجزة والكرامة أن المعجزة تأتى بعد التحدى بخلاف الكرامة فإنها تظهر على يد الأولياء من غير تحد.

واستشهدت الدار بفتواها، بما ثبت فى "صحيح الإمام البخارى" عن سيدنا أنس بن مالك رضى الله عنه: "أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يريهم آيةً، فأراهم انشقاق القمر". وهذا يفيد التحدى، بدليل الرواية الواردة فى "تفسير القرطبى" وفيها: أن المشركين قالوا للنبى صلى الله عليه وآله وسلم: إن كنت صادقًا فاشقق لنا القمر فرقتين، فقال: «إِنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُونَ؟» قالوا: نعم. وَكَانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ رَبَّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا قَالُوا، فَانْشَقَّ الْقَمَرُ فِرْقَتَيْنِ.

وتابعت: ويدل أيضًا على ثبوت هذه الحادثة: رواية الإمام البخارى فى "صحيحه" عن ابن مسعود رضى الله عنه، قال: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم شِقَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «اشْهَدُوا». وأيضًا حديث ابن عباس رضى الله عنهما فى الباب نفسه: أن القمر انشق فى زمان النبى صلى الله عليه وسلم.

وكثير من المفسرين يميلون إلى أن فى قوله تعالى فى أول سورة القمر: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: 1] إشارةً إلى هذه المعجزة، وجمهور علماء المسلمين على أن هذه الحادثة ثابتة ويقينية وأنها إحدى معجزاته صلى الله عليه وسلم الحسية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز