البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
قدمت دار الإفتاء كشف حساب لمسيرة عام فى خدمة الإسلام والمسلمين، وتضع بين أيدى صناع القرار والمراقبين والباحثين والمتابعين أبرز جهود الدار فى مجالات الفتوى وتصحيح الوعى المجتمعى ونشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، وبيان صحيح الدين والتصدى للمشكلات الدينية

كما شمل هذا العام جولات مكوكية قام بها مفتى الجمهورية فى إطار سعيه للتواصل مع العالم ولتصحيح صورة الإسلام والمسلمين، إذ شملت تلك الجولات زيارات هامة للنمسا والولايات المتحدة الأمريكية وباكستان والجزائر والإمارات والسعودية، التقى خلالها بعدد من الرؤساء والقيادات والمفكرين وأصحاب القرار، وقدم الدعم العلمى والشرعى للمسلمين فى مختلف الدول.

وقد شهد عام 2018 صدور طفرة واسعة فى تطوير وتحديث دار الإفتاء ورفع كفاءتها لتلبية الاحتياجات المتزايدة فى الداخل والخارج، وتم استحداث إدارات جديدة تواكب العصر وتسهم فى إيصال الرسالة الإفتائية للكافة، وإصدار عدد من الدراسات النوعية الهادفة لتفكيك الفكر المتطرف ودحض دعاوى الإرهابيين، وإطلاق المؤشر العالمى للفتوى كأول مؤشر من نوعه معنى برصد فتاوى أى محيط جغرافى تتوافر فيه المظاهر الإحصائية العامة لمعرفة ما يدور فى فلك الحقل الإفتائى العالمى وفق أهم وأحدث وسائل التحليل الاستراتيجى، إضافة إلى كشف الستار عن مشروع "المرجع العام للمؤسسات الإفتائية" الذى يعد اللبنة الأساسية فى بناء نظام المؤسسة أو الهيئة الإفتائية.

عدد الفتاوى

حول الفتاوى التى أصدرتها دار الإفتاء فى العام 2018م، ذكر التقرير أن عدد الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء بلغ أكثر من مليون فتوى شملت كل ما يهم المسلم فى مناحى حياته المختلفة.

مؤتمر التجديد فى الفتوى بين النظرية والتطبيق

نظمت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم التابعة لدار الإفتاء المصرية مؤتمرًا دوليًّا برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى تحت عنوان: "التجديد فى الفتوى بين النظرية والتطبيق"، وقد استمرت فعالياته على مدار 3 أيام بمشاركة وفود من مفتين وعلماء ومؤسسات دينية من 73 دولة على مستوى العالم.

وشهد المؤتمر إطلاق مشروعات عملاقة أبرزها:

المؤشر العالمى للفتوى

يهدف المؤشر العالمى للفتوى لمعرفة ما يدور فى فلك الحقل الإفتائى العالمى وفق أهم وأحدث وسائل التحليل الاستراتيجى، وكذلك ما تكتبه وتطلقه المنظمات المتطرفة من فتاوى وإصدارات للرد عليها بأسلوب علمى دقيق يسهم فى تجديد الخطاب الدينى.

المرجع العام للمؤسسات الإفتائية

وهو يعد نواة لموسوعة إفتائية عالمية تتناول بالتنظير والتطبيق ما يتعلق بالإفتاء وتكون مصدرًا رئيسًا لوضع المعايير والقواعد الحاكمة للعملية الإفتائية، ليظل الإسلام فى طليعة الأيديولوجيات الموجهة لسمات التطور الحضارى.

53 دراسة علمية تدحض شبهات المتطرفين

أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء نحو 53 دراسة وتقرير وإصدار علمى خلال عام 2018، لمواجهة وتفكيك الفكر المتطرف والرد على ادعاءات المتطرفين، وتناولت تلك الدراسات تحليل مضمون لمختلف الإصدارات التكفيرية والمتطرفة الصادرة عن الجماعات التكفيرية.

التدريب وتأهيل المسلمين

حفاظًا على منهجية الإفتاء الصحيح فى مواجهة نوازل العصر الحديث، وإيمانًا بدورها الفعال فى التجديد الفقهى، أقامت دار الإفتاء المصرية عددًا من برامج التدريب من أجل نشر قيم الإفتاء المنضبط الذى يحقق مقاصد الشرع الشريف ويرسخ للأمن المجتمعى، إذ بلغت البرامج المنفذة من قِبل دار الإفتاء المصرية خلال 2018 أربعة برامج أساسية داخل مصر وخارجها أبرزها:

تدريب أئمة بريطانيا وإمدادهم بمهارات وعلوم الإفتاء، برنامج تدريب الطلاب التايلانديين على "تفكيك الفكر المتطرف"، برنامج تحسين المهارات الإفتائية للعاملين فى مجال الشؤون الإسلامية بدولة ماليزيا، إضافة إلى البرنامج التأهيلى للمقبلين على الزواج، بجانب برنامج تدريب الوافدين.

الفضاء الإلكترونى والطفرة الهائلة

تعتبر صفحة دار الإفتاء على "فيسبوك" النافذة الكبرى والأهم لدار الإفتاء المصرية، وقد أطلقت فى عام 2010، وحصلت على التوثيق والاعتماد من إدارة "فيسبوك" بالولايات المتحدة الأمريكية لتكون بذلك أول مؤسسة إسلامية فى مصر والعالم تحصل على الاعتماد بعد أن تخطى عدد المشتركين فيها حاجز 7 ملايين و300 ألف متابع.

صورة الدار فى الإعلام

بلغ عدد المواد الصحفية المنشورة فى الصحف والمجلات ومواقع الإنترنت التى تتناول أخبار الدار أكثر من 72 ألف قصاصة وخبر ومادة صحفية، تناولت مواقف الدار المتنوعة وتعاطيها مع مختلف القضايا، إضافة إلى نشر الفتاوى الحديثة والمستجدات الفقهية التى تنشرها الدار، بالإضافة إلى مقالات المفتى وعلماء الدار لتصحيح المفاهيم وإيصال صحيح الدين إلى مختلف فئات المجتمع المصرى والمسلمين حول العالم.

وبجانب كشف حساب العام المنصرم، قدمت دار الإفتاء جملة من المشروعات المستقبلية التى تشكل تصور المؤسسة الإفتائية لعملية النهوض الإفتائي ومعالجته وفق أطر علمية دقيقة ومدروسة، وأبرز تلك المشروعات

1 - مشروع إدارة ومعايير الجودة فى المؤسسات الإفتائية

مما لا ريب فيه أن الإفتاء يُعد من أهم المجالات التى ينبغى العناية بتطبيق إدارة الجودة فى مؤسساته، وتتمثل أهمية تطبيق أنظمة الجودة فى المؤسسات الإفتائية فى: "رفع مستوى الأداء، وتحسين نوعية الخدمة، وتخفيض تكاليف التشغيل، والتحسين المستمر وتطوير إجراءات وأساليب العمل وتحليل الأخطاء، ووجود مناخ علمى أفضل، وتطوير المهارات القيادية والإدارية لقادة المؤسسة، والرؤية الواضحة لكل مكان فى المؤسسة الإفتائية، ومنع حدوث مشكلات كإجراء وقائى بدلًا من العمل على تصحيح الأخطاء".

ولذا، نشأت فكرة تطوير مشروع "معايير الجودة فى المؤسسات والهيئات الإفتائية" كمرجع نظرى يحوى تطبيقًا عمليًّا لتحقيق معايير الجودة كما أُسِّس لها فى هذا المرجع.

2 - دليل مواجهة التطرف

إصدار الدليل المرجعى الأول من نوعه لمواجهة التطرف والتعامل مع الأفكار والأشخاص المتطرفين، وهو دليل علمى شامل يحتوى على تشريح كامل للتطرف ومراحله المختلفة، ومقولاته المرددة، والرد عليها، إضافة إلى السبيل للتعامل معه والخروج منه، ويحتوى الدليل أيضًا على موسوعة للمفاهيم المتطرفة وتصحيحها، وموسوعة شاملة للتنظيمات التكفيرية، والأدوار المختلفة للتعامل مع مشكلة التطرف سواء على مستوى الأسرة والمجتمع، أو على مستوى المؤسسات وهيئات الدولة، أو على مستوى المجتمع المدنى والعمل الخيرى.

كما يشمل الدليل قائمة بالمؤسسات والهيئات التى يمكن الرجوع إليها لطلب المساعدة لمواجهة التطرف، وكيفية التواصل معه، حتى يكون الدليل خير معين لمواجهة هذه المشكلة الملحة التى باتت تشكل تهديدًا وجوديًّا للعالم بأسره.

3 - مشروع إنشاء المركز الاستراتيجى لدراسات التشدد

إنشاء وتأسيس مركز بحثى وعلمى لإعداد الدراسات العلمية والاستراتيجية المعنية بمكافحة وتفكيك الفكر المتطرف ومقولاته وأحكامه، ذلك عبر عدد من الإصدارات والمنشورات والكتابات العلمية، يرتكز على أسس علمية رصينة ويعالج مشكلات التشدد والتطرف الخاصة بالمسلمين حول العالم، ويقدم توصيات وبرامج عمل لكيفية مواجهة تلك الظاهرة الآخذة فى الزيادة، ومحاربتها والقضاء عليها، آخذًا فى عين الاعتبار الخصوصيات والسياقات المرتبطة بتنوع الحالات وتعددها، واختلاف المناطق والبلدان، ويكون الذراع البحثية للمؤسسة الإفتائية الكبرى فى العالم فيما يتعلق بقضايا التشدد والتطرف التى تضرب العالم أجمع وتهدم الإنسان والعمران.

4 - مشروعات التوسع فى التدريب

وتهدف دار الإفتاء خلال عام 2019 إلى التوسع فى التدريب وإطلاق البرامج التدريبية وفتح أفق أوسع واستهداف فئات جديدة بالتدريب والتأهيل، وذلك فى برامج إعداد المفتى عن بعد والتأهيل للمتصدرين للفتوى، فضلًا عن تطوير منصة "هداية" لخلق بيئة علمية آمنة يأمن فيها الناس على أنفسهم وأولادهم فى تعلم الإسلام الصحيح، إذ تعمل على تزويد المسلم فى كل مكان بكل ما يحتاجه من معارف وعلوم ومهارات، وكذلك محاربة الأفكار المتطرفة والهدامة من خلال تحويل الردود العلمية المنهجية التى قام بها كبار العلماء إلى برامج وصور إلكترونية تتناسب وثقافة العصر.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز