البث المباشر الراديو 9090
الرئيس السيسى خلال لقائه مع المستشار النمساوى
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم الاثنين، مباحثات على مستوى القمة، مع المستشار النمساوى سيباستيان كورتز، وذلك فى أول أيام زيارته الرسمية، للعاصمة النمساوية فيينا.

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن المستشار النمساوى، استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس فى النمسا صديقًا عزيزًا، حيث تعد الزيارة، هى الأولى لرئيس مصرى، منذ قرابة 12 عامًا، معربًا عن تقدير بلاده لمصر قيادًة وشعبًا.

وأشاد المستشار النمساوى، بالعلاقات الثنائية الوثيقة، التى تربط بين مصر والنمسا، ومؤكدًا حرص بلاده على مواصلة الارتقاء بتلك العلاقات، وتعزيز التعاون، والتنسيق بين البلدين، على جميع المستويات، لا سيما فى ضوء دور مصر المحورى، كركيزة للاستقرار والأمن والسلام، فى الشرق الأوسط وإفريقيا.

من جانبه، توجه الرئيس بالشكر للمستشار النمساوى، على دعوته لزيارة النمسا، وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدًا بخصوصية العلاقات التاريخية، بين مصر والنمسا، ومدى تميزها، معربًا عن اهتمام مصر، بتطويرها والارتقاء بها، فى كافة المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور السياسى بين البلدين، واستكشاف أوجه التعاون بينهما، فضلًا عن تعويل مصر على النمسا، فى إطار تعميق العلاقات المصرية الأوروبية.

وذكر المتحدث الرسمى، أن المباحثات، شهدت تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، على مختلف الأصعدة، حيث أشاد "كورتز" فى هذا الصدد، بالإصلاحات الاقتصادية الشاملة فى مصر، والتى كان مؤداها التحسن الملحوظ، فى مؤشرات الاقتصاد المصرى.

كما أكد الجانبان، على أهمية عقد اللجنة المشتركة، للتعاون الاقتصادى والفنى، فى أقرب فرصة، لوضع تصور محدد للمشروعات، التى يمكن تدشينها مستقبلًا بين البلدين، حيث تم التوافق حول عقدها، خلال عام 2019 للمرة الأولى، منذ عام 2010، الأمر الذى من شانه، أن يعمل على زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين، وإحداث نقلة نوعية، فى العلاقات الاقتصادية المصرية النمساوية، خاصةً بمشاركة الشركات النمساوية، فى تنفيذ المشروعات القومية العملاقة فى مصر، كتنمية المحور الاقتصادى لمنطقة قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة.

من ناحية أخرى، تمت مناقشة تعزيز التعاون بين الجانبين، فى مجالات السياحة والحوكمة الإلكترونية، والإصلاح الإدارى، وميكنة الخدمات الحكومية، بالإضافة إلى إلقاء الضوء، على سبل تعزيز التعاون، بين النمسا والقارة الإفريقية، فى ضوء رئاسة مصر المرتقبة للاتحاد الإفريقى، خلال العام المقبل 2019.

وأشار المتحدث الرسمى، إلى أن المباحثات تطرقت كذلك، إلى مختلف تطورات القضايا الإقليمية والدولية، ذات الاهتمام المشترك، حيث أشاد المستشار النمساوى فى هذا الصدد، بالدور الإيجابى، الذى تقوم به مصر، فى إطار العمل على التسوية السياسية، لمجمل الأزمات القائمة، فى محيطها الإقليمى.

وقد توافقت وجهات نظر البلدين، بشأن أهمية دعم جهود التسوية السياسية فى سوريا، ومواصلة العمل على إعادة إعمار البلاد، والقضاء على الجماعات الإرهابية، ودعم مؤسسات الدولة، بما يحافظ على وحدة الأراضى السورية، ويلبي التطلعات المشروعة للشعب السورى الشقيق، وينهى معاناته الإنسانية.

أما على صعيد مستجدات الأوضاع الليبية، فقد استعرض الرئيس رؤية مصر للحل السياسى فى ليبيا، وجهودها من أجل توحيد ودعم المؤسسة العسكرية الليبية، بهدف تمكينها من القيام بمهامها، مؤكدًا أهمية التزام المجتمع الدولى، بالتنفيذ الكامل لمبادرة المبعوث الأممى غسان سلامة، للحل فى ليبيا بجميع عناصرها.

وأوضح المتحدث الرسمى، أن اللقاء تناول كذلك ملف الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد المستشار النمساوى، بالإنجازات المصرية، التى تحققت اتصالًا بمكافحة هذه الظاهرة، عبر منع تسلل أى مراكب تقل مهاجرين، من الشواطئ المصرية باتجاه أوروبا، منذ سبتمبر 2016، فضلًا عن استضافتها لملايين اللاجئين على أراضيها، وتمتعهم بمعاملة متساوية مع المواطنين المصريين، فى مختلف الخدمات، وتوفير سبل المعيشة الكريمة لهم، دون عزلهم فى معسكرات أو ملاجئ إيواء.

وأكد الرئيس، أن مصر تضطلع بهذا الدور، انطلاقًا من الوازع الأخلاقى بدون مزايدة، لافتًا إلى أن استدامة نجاح تلك الجهود، تتطلب تطوير أطر التعاون، بين مصر والاتحاد الأوروبى، فى هذا المجال.

كما تمت خلال المباحثات أيضًا، مناقشة جهود مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، فى ضوء ما تمثله تلك الظاهرة، من تهديد حقيقى على مساعى تحقيق التنمية فى المنطقة والعالم، حيث أكد الرئيس، ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولى، لحصار تلك الآفة، على كافة المستويات، سواء فيما يتعلق بتمويل الجماعات الإرهابية، وتزويدها بالسلاح والعناصر الإرهابية، مستعرضًا نتائج العملية الشاملة سيناء 2018، والنجاحات التى حققتها، فى مواجهة الجماعات الإرهابية.

وأشاد "كورتز"، بالمقاربة الشاملة، التى اتبعتها مصر، فى الحرب على الإرهاب، من خلال علاج جذور المشكلة، عبر دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحاربة الأيديولوجيا والفكر المتطرف.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز