البث المباشر الراديو 9090
المبعوث الخاص للولايات المتحدة جيمس جيفرى
أعلن المبعوث الأمريكى إلى سوريا جيمس جيفرى، الإثنين، أنّ بلاده لا تسعى إلى "التخلّص" من الرئيس بشّار الأسد لكنّها بالمقابل لن تموّل إعادة إعمار هذا البلد إذا لم يتغيّر نظامه "جوهرياً" - وفقًا لما أوردته قناة «فرانس 24» .

وقال جيفرى إنّ نظام الأسد يجب أن يوافق على "تسوية" إذ إنّه لم يحقّق انتصاراً تامّاً بعد سبع سنوات من الحرب فى ظلّ وجود 100 ألف مسلّح مناهض لنظامه على الأراضى السورية.

وأضاف خلال مؤتمر فى مركز "أتلانتيك كاونسل" للأبحاث فى واشنطن "نريد أن نرى نظاماً مختلفاً جوهرياً، وأنا لا أتحدّث عن تغيير النظام. نحن لا نحاول التخلّص من الأسد".

وإذ لفت المسؤول الأمريكى إلى أنّ كلفة إعادة إعمار سوريا تتراوح بحسب تقديراته بين 300 و400 مليار دولار، جدّد التحذير الغربى المعتاد لدمشق ومفاده أنّ الدول الغربية لن تساهم فى تمويل إعادة الإعمار إذا لم يتمّ التوصّل إلى حلّ سياسى يقبله الجميع ويترافق مع تغيير فى سلوك النظام.

وقال جيفرى إنّ "الدول الغربية مصمّمة على عدم دفع أية أموال لهذه الكارثة طالما ليس لدينا شعور بأنّ الحكومة مستعدّة لتسوية، لتجنّب فتح الباب أمام أهوال جديدة فى السنوات المقبلة".

وفى السنوات الأولى للحرب فى سوريا دأبت إدارة الرئيس الديموقراطى السابق باراك أوباما على مطالبة الرئيس السورى بشّار الأسد بالرحيل عن السلطة، لكن مع مرور الوقت واشتداد الحرب تغيّر هذا الموقف بعض الشيىء، أقلّه فى الشكل، إذ بدا أنّ واشنطن وضعت هذه الأولوية جانباً.

ولكنّ التغيّر فى الموقف الأمريكى بدا جلياً مع تولّى الرئيس الجمهورى دونالد ترامب السلطة فى مطلع 2017 إذ لم يعد رحيل الرئيس السورى أولوية لواشنطن التى باتت تقول إن مصير الأسد يجب أن يقرّره " الشعب السوري".

غير أنّ واشنطن لم تخفِ يوماً، ولا سيّما فى الأشهر الأخيرة، أنّها تفضّل رحيل الرئيس السورى، ملمّحةً إلى أنّ تنظيم انتخابات رئاسية حرّة حقّاً، يشارك فيها كلّ ناخبى الشتات السورى، ستكون نتيجتها حتماً رحيل الأسد إذا ما جرت فى نهاية عملية سلام ترعاها الأمم المتحدة.

ولإدارة ترامب مطلب رئيسى آخر فى سوريا هو رحيل الإيرانيين الذين يدعمون الرئيس الأسد.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز