البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد وتنظيم داعش
لم تتخلى الدوحة يومًا عن ممارساتها الملتوية فى سبيل تحقيق غايات مريضة، ومن الإرهاب إلى جماعات الضغط المشبوهة والقنوات الإعلامية المغرضة واصلت حكومة الدوحة محاولاتها لفرض وجودها على الدول العربية والغربية أيضًا.

ومنذ ساعات، كشف موقع "ديلى كولر" الأمريكى عن مساعٍ قطرية خائبة وبائسة لخلق مجموعات ضغط "لوبى" فى الولايات المتحدة، باستخدام شخصيات ذات نفوذ فى دائرة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وسلفه باراك أوباما، وكذلك استخدام سلاح التمويل داخل الجامعات الأمريكية والمراكز البحثية.

مليار دولار لشراء نفوذ

وأفاد موقع "ديلى كولر" أن قطر مارست ألاعيبها الملتوية بحثًا عن نفوذ لدى حكومات الدول الأخرى، إذ منحت مليار دولار إلى نخبة من الجامعات الأمريكية منذ عام 2011، طبقا لبيانات وزارة التعليم.

وكشف الموقع عن دعوى قضائية رفعتها مؤسسة قطر ضد المدعى العام لولاية تكساس الأمريكية فى 12 أكتوبر الماضى، لإخفاء معلومات متعلقة بـ225 مليون دولار قدمتها لجامعة "تكساس إيه أند إم" منذ عام 2011.

وأضاف أن الدوحة لجأت إلى شركة محاماة بارزة من أجل الدعوى التى رفعتها ردا على طلب باحث بالكشف عن المعلومات المتعلقة بالتمويل الأجنبى، لافتًا إلى أن نصيب الأسد من بين هذه المنح ذهب إلى جامعة "جورج تاون"، التى رفضت الإدلاء بأى معلومات أساسية متعلقة بالتمويل، إذ واجهتها "ديلى كولر" باتهامات يطرحها الرأى العام بشأن تأثير هذه التمويلات على الاستقلال الأكاديمى.

استقلالية «جورج تاون» فى خطر التمويل القطرى

ويشير التقرير إلى أن قطر اختارت "جورج تاون" تحديدًا، كونها أفضل طريق لتبييض سمعة حكومة الدوحة لدى الغرب، إذ حصلت الجامعة الأمريكية وحدها على 333 مليون دولار منذ 2011، وهو رقم صادم بالنسبة للمجتمع الغربى، ولم تحصل عليه أى مدرسة أمريكية أو جهة بحثية من دولة أجنبية.

ويوضح تقرير "ديلى كولر" أن الجامعة الواقعة قرب وزارة الخارجية الأمريكية، ما يدفع الخارجية للاستعانة بمجموعات من خبرائها صناع السياسات، ما يؤكد أن أموال قطر سعت لشراء هؤلاء الخبراء والتأثير على توجهات الخارجية الأمريكية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن الأموال القطرية اشترت فرعًا من جورج تاون داخل قطر نفسها، وأعلنت الجامعة بنفسها عن هذا الفرع.

جامعة صناع سياسات أمريكا متهمة

ووفقًا لتقرير "ديلى كولر"، جاءت الغالبية العظمى من الأموال التى منحتها قطر للجامعات الأمريكية فى شكل عقود، حسبما أوضحت بيانات وزارة التعليم الأمريكية نفسها، أى أنها تستلزم بطبيعة الحال من جامعة جورج تاون وغيرها من الجهات الحاصلة على منح قطر تقديم شىء مقابل المال، وهذا بخلاف الهدايا.

فيما رفض المتحدث باسم "جورج تاون" الرد على تساؤلات "ديلى كولر"، حول تلك الأموال ومدى تأثيرها على المناهج الدراسية فى الجامعة التى كانت مجرد جزء من سلسلة جهود كبيرة لممارسة الضغط وشراء العلاقات العامة والمسؤولين داخل الإدارة الأمريكية.

كما أفاد "ديلى كولر" بأن 2.3 مليون عامل وافد يعيشون فى قطر، مستشهدا بما ذكره اتحاد النقابات الدولى عام 2015 حول مأساة الـ1.7 مليون عامل مهاجر العالقين فى قطر، إذ سلط التقرير الضوء على ما أسماه "عبودية العصر الحديث"، لافتًا فى هذا الصدد إلى تقارير صحيفة "الجارديان" البريطانية عن مصرع عمال من دولة نيبال، بمعدل حالة وفاة كل يوم، إضافة إلى الظروف القاسية التى واجهها هؤلاء العمال من تجويع وطرد من مخيم العمال وحرمان من الأجور.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز