البث المباشر الراديو 9090
داعش
أعلن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء أن وحدة التحليل والمتابعة للمرصد انتهت من إعداد دراسة جديدة حول تفكيك مضمون الفكر المتطرف لتنظيم داعش الإرهابى.

وأوضح المرصد أن الدراسة أكدت على نهاية أيديولوجية التنظيم، وفشل خطابه المزعوم، وتحوله إلى جماعات وأفراد تدير حروب العصابات.

أكد المرصد أن الدراسة التى أعدَّتها وحدة التحليل، قامت على منهجية تحليل خطابات ورسائل تنظيم داعش خلال السنوات الأربع الماضية، فى إطار مشروعه لتفكيك وتشريح العقل الدامى للجماعات الإرهابية، فيما أشار المرصد إلى أن إصدارات تنظيم داعش عبَّرت عن وضعه الميدانى فى مرحلتين:

الأولى من "2014 وحتى 2016" وشهدت زخمًا وكثافة فى حجم الإصدارات المرئية والمقروءة والسمعية، وقد ركزت على قضايا الجهاد والتوسع والانتشار والتمدد، وسعت إلى إظهار تنامى قوة التنظيم الميدانية والعسكرية.

والثانية من "2017 وحتى 2018" وفيها شهد التنظيم تراجع حجم إصداراته الإعلامية متبوعًا بتراجعه الميدانى وخسائره للأرض، وسعت إلى تصدير خطاب الصبر على الابتلاءات والفتن والثبات وعدم الفرار من الميدان.

وتابع المرصد تأكيده على أن المرحلة الأولى للتنظيم عبرت أيضًا عن حالة من الصدمة التى كان يعيشها، إذ أدرك التنظيم عدم امتلاكه لمشروع اجتماعى فى المناطق التى سيطر عليها، ووجد نفسه فى لحظة مصدومًا، فتحولت مفاهيمه من وسائل إلى غايات، وعمل على اختزال مفهوم الجهاد فى القتال الدائم ضد الجميع، فغلبت الصورة الدامية على خطابه وغاب عنه النص، وغلبت الفتوى على المشروع والفكر والاستراتيجية.

فى سياق متصل أكد المرصد أن المرحلة الثانية عبرت فيها خطابات التنظيم ونصوصه عن تحوله من موضع الهجوم والقوة إلى موضع الدفاع والتخاذل، فغابت نصوص أحكام إقامة الخلافة وتطبيق الشريعة، وحلت بدلًا منها خطابات التحذير من القعود عن القتال، وتحريم الهروب منه أو الانشقاق عن صفوفه، وطغت عليه خطابات التحريض ضد الحكومات تحت مفاهيم "الطواغيت"، وبدأ هناك صراع حول أحقية البيعة للبغدادى وتجديدها.

وأوضح المرصد أن عام 2018 كشف بوضوح تراجع نشاط التنظيم الإعلامى وانحساره على كل الأصعدة، وخصوصًا على مستوى الكتابات والإصدارات المقروءة، فيما عمل التنظيم على إعادة نشر الكتابات والمطويات القديمة، فى سياق يدل على فقدان التنظيم لكوادره وموارده، كذلك عبرت الإصدارات المرئية للتنظيم عن محاولته الحفاظ على تماسكه الذى بدا أكثر تفككًا وتخبطًا.

وعن محاولات داعش إعادة تنظيم صفوفه فى العراق واستعادة نشاطه بها مؤخرًا خلال ستة الأشهر الماضية، أكد المرصد أنها ليست سوى تعبير عن حروب المطاريد والعصابات، خاصة بعد أن فقد التنظيم عناصره سواءً كان نتيجة أعمال القتال أو بسبب الفرار والانشقاقات، ونتيجة لضعف قدرات التنظيم الإعلامية فى تجنيد عناصر جديدة، تزامنًا مع استفاقة وعى الشباب المسلم بضلالة منهج التنظيم ومخالفته لمبادئ الإسلام السمحة.

كما أشار المرصد إلى أن مستقبل التنظيم وعناصره بدا أكثر دراماتيكية، إذ من المتوقع تزايد أعداد الفارين والمنشقين عن التنظيم فى ظل غياب استراتيجية واضحة له بعد فشل مشروعه، وأكد المرصد أن بقايا التنظيم سيكون عليها الاختيار بين الانضواء تحت تنظيم القاعدة ومبايعته، أو تكوين جماعات وخلايا جديدة منفصلة ومتعددة تحمل نفس المنهج.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز