البث المباشر الراديو 9090
الرئيس السادات
تميز الرئيس الراحل محمد أنور السادات بالحنكة فى الحديث، فكان لبقًا، بالغ الذكاء، سابقًا لعصره، لم تخلُ خطبة من خطبه سواء كانت فى محفل داخلى أو خارجى من العبارات والجمل التى لا تزال ترددها الألسنة حتى الآن.

فى هذه السطور يرصد "مبتدا" بعض العبارات الخالده والأقوال المأثورة للرئيس الراحل واقع مضابط جلسات البرلمان، والتى تحتاج إلى دراسات وأبحاث لتحليلها.

ففى بيانه أمام مجلس الأمة فى 7 أكتوبر 1970 قال: "إننا بشعبنا وأمتنا تيار حضارى مؤثر يعطى ويأخذ ويفعل ويتفاعل"، "البطل لا يصنع ولكنه يولد من ضمير أمته".

وفى 18 أكتوبر 1970 قال أيضا فى بيانه أمام مجلس الأمة: "إننى أعدكم بأننى سأكون للجميع، للذين قالوا نعم والذين قالوا لا، إن الوطن للجميع، والمسؤول فيه مؤتمن على الكل بغير استثناء".

19 نوفمبر 1970

إن الأمة العظيمة هى التى تصنع البطل وهى القادرة على استيعاب فكره وعمله وطاقته فى إطار حيويتها المتدفقة وفى مجرى حياتها المتصلة وفى تيار تاريخها المستمر.

إن السلام إذا لم يرتبط بالعدل لا يصبح سلاما، وإنما يصبح قبولا بالأمر الواقع المفروض بقوة العدوان.

إننا لم نبنِ السد العالى لكى نحارب، وإنما حاربنا لكى نبنىَ السد العالى.

إننا جزء من العالم، بل نحن نقول إننا بحضارتنا الإنسانية فى تاريخه، وبنضالنا المستمر فى تحرره وتقدمه جزء مؤثر، جزء لا يعيش عالة على أحد، ولكنه جزء يعطى ويأخذ ويتفاعل.

4 فبراير 1971

جاء فى بيان الرئيس محمد أنور السادات أمام مجلس الأمة:

لقد أدينا واجبنا تجاه العالم وتجاه السلام بأقصى ما نستطيع، ولقد حان الوقت الذى يجب أن يؤدى فيه غيرنا واجبه تجاه العالم وتجاه السلام، إن الواجب ليس ضريبة تفرض على بعض الناس ويعفى منها غيرهم، وإنما الواجب خصوصا على المستوى العالمى مسؤولية واسعة.

إن التاريخ يعلمنا أن ما يصنعه الأبطال فى تاريخ الأمم لا يذهب بغيابهم، وإنما قيمة الإسهام العظيم لأبطال الإنسانية، أن ما يصنعونه له قدره البقاء بعدهم.

7 مارس 1971

إننا مطالبون بأن نقوم، وبأن نقاتل، نحن مطالبون بأن نعطى الحياة لكى تكون لنا حياة، ونحن مطالبون بأن نضحى بالروح لكى تبقى وحدة ترابنا الوطنى مصونة على طول الزمان.

إننا نعرف، ومن الحق أن نعرف، معنى قرارنا بالوقوف لأداء الواجب، وأن نعرف أيضًا تكاليف هذا القرار، إن تكاليفه تحسب بالعرق والدم وليس هناك غير ذلك حساب للتكاليف.

11 نوفمبر 1971

جاء فى خطاب الرئيس السادات فى افتتاح الدورة الأولى لمجـلس الشعب:

لا نستطيع أن نكون أمناء إلا إذا التزمنا الأمانة مسلكا وغاية، ولا نستطيع أن نكون مسؤولين إلا إذا التزمنا المسؤولية فكرا وعملا، أمانة المسلك هى أمانة الهدف ومسؤولية الفكرة هى مسؤولية العمل، وأى فصل بين الاثنين نوع من انفصام الشخصية لا يليق ولا يجوز بل ولا هو يجدى.

إننا اخترنا الطريق الثورى للتقدم، ولم يكن اختيارنا له بالصدفة أو الارتجال، وإنما اخترناه لأنه كان حتمية تاريخية بالنسبة لنا، وكذلك سيرنا عليه لم يكن ارتجالا، وإنما كانت أمامنا وثائقنا وضعناها باستلهام التجربة والخطأ.

واليوم وبينما يقع علينا شرف ومسؤولية تحمل الأمانة فإن علينا أن نمضى على الطريق أكثر بعدا وأكثر عمقا، إننا إذا نظرنا إلى الحركة التاريخية من خلال السلطة فإننا نقع فى خطأ كبير، والصواب الفعلى هو أن ننظر إلى الحركة التاريخية من خلال نضال الجماهير، وحينئذ نستطيع أن نرى الطريق كله، وأن نعثر على المعنى الحقيقى للاستمرار، الاستمرار من خلال حركة الشعب ومن خلال نضال الجماهير.

15 أكتوبر 1972

الوطنية ليست مجرد نبرة حماسية، وإنما هى رباط مقدس بين الأرض والإنسان فى كل شىء، فى الحياة ، فى الحرية ، فى الكرامة ، فى الشرف، رباطا مقدسا أبديا أزليا أراده الله، وما أراده الله لا يمكن أن يكون غيره.

إن القوة لا تستطيع أن تقهر المبادئ مهما طال الزمن، ثم إن العلم لا يمكن أن يتحول فى يد المتقدمين إلى سلاح إرهابى.

إن حجم الجهد المطلوب بالعرق والدم لتحقيق الأمل يحتاج إلى كل إنسان على هذه الأرض، إلى كل رجل، إلى كل امرأة ، إلى كل شيخ، بل وإلى كل طفل، إن التحدى هو أن نكون أو لا نكون.

31 يناير 1973

جاء فى خطاب الرئيس السادات بمجلس الشعب:

لا توجد ولن توجد حقوق أو حريات مطلقة، لأن الحق والحرية ممارسة، والممارسة تجرى فى مجتمع، ولا يمكن لإنسان أن يتمتع بحقه وبحريته إلا فى حدود احترام حقوق وحريات أخرى، قد تكون حقوق وحريات للمجتمع ، كما قد تكون لأفراد.

حرية الفكر هى حركة داخل الإنسان يتولد عنها الاعتقاد بفكرة معنية، ومن هنا فهى من مكنونات ضمير الإنسان التى لا يمكن أن تمتد إليها محاسبة مهما بلغ من شططها، ولكن إذا برزت هذه الفكرة إلى العالم الخارجى وتجاوزت مرحلة الاعتقال إلى مرحلة إشراك الآخرين فى هذه الفكرة أو العقيدة، كان عليها أن تلتزم الصدق والموضوعية ومبادئ المجتمع وقيمه.

16 أكتوبر 1973

قال الرئيس السادات فى افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس الشعب:

ربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لكى نتفاخر وتتباهى، ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلا بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقه، ومرارة الهزيمة والآمها، وحلاوة النصر وآماله، نعم سوف يجىء يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعه، وكيف حمل كل منا الأمانة، وكيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة فى فترة حالكة، ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى نستطيع أن نعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء.

إن جيلنا لن يسلم أعلامه إلى جيل سوف يجىء بعده منكسة أو ذليلة، وإنما سوف نسلم أعلامنا مرتفعة هاماتها، عزيزة صواريها، قد تكون مخضبة بالدماء ولكننا ظللنا نحتفظ برؤوسنا عالية فى السماء وقت أن كانت جباهنا تنزف الدم والألم والمرارة.

لقد كان الليل طويلا وثقيلا، ولكن الأمة لم تفقد إيمانها أبدا بطلوع الفجر، وإنى لأقول بغير ادعاء أن التاريخ سوف يسجل لهذه الأمة أن نكستها لم تكن سقوطًا وإنما كانت كبوة عارضة وأن حركتها لم تكن فورانًا، وإنما كانت ارتفاعًا شاهقًا.

إن الأمم لا تستطيع أن تكشف نفسها أو جوهرها إلا من خلال ممارسة الصراع وبمقدار ما يكون التحدى كبيرًا، بمقدار ما تكون يقظة الأمة واكتشافها لقدراتها كبيرة.

أقول باختصار أن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف أنه قد أصبح له درع وسيف.

23 أكتوبر 1974

فى خطابه فى افتتاح الدورة الجديدة لمجلس الشعب قال الرئيس أنور السادات:

إننا ونحن نمد اليد بالسلام لا بد أن نملأ اليد الأخرى بأحدث ما نستطيع من سلاح، بغير هذا تتجمد قضيتنا مرة أخرى، وننكفئ على مشاكلنا الداخلية، ناسين أن العدو ما زال على الأبواب، بل وداخل الأبواب، ولست أظن إلا أن شعبنا بكل فئاته وبكل أجياله مدرك لهذه الحقيقة ومستعد لتحمل تبعاتها.

إن شعبنا جدير بأن يمضى فى طريق الحرية والديمقراطية فى مسؤولية ونبل، وإذا كان ثمة شذوذ هنا أو هناك وهو الشذوذ الذى لا ينفى القاعدة وسرعان ما يطويه النسيان، ولكن علينا جميعا ونحن نمارس حريتنا المكتسبة ألا ننسى تلك الحقيقة الأولى التى أشرت إليها، وهى أن المعركة قائمة وأن الاستقرار السياسى هو سلاحنا الأول فى المرحلة التى نواجهها، وأن هذا الاستقرار الذى نريد له أن يكون حيا وخلاقا وليس جامدًا، يجب أن يكون فى نفس الوقت عميقا وناضجا وليس فيه شذوذ أو انحراف.

علينا أن نتعلم أن هناك فرقا بين إبداء الرأى والدعوة إليه، وبين محاولة فرضه قسرا بوسائل غير مشروعة، وعلينا أيضا أن نتعلم كيف نختلف وكيف نتفق داخل هذه الإطارات، وعلينا أن نتعلم احترام رأى الأقلية أو احترام الأقلية لرأى الأغلبية دون حجر على حقها فى التعبير عن رأيها، فهذا التفاعل بين أراء الأغلبية والأقلية ضرورى وهو يترك أثره حتى ولو لم يجد رأى الأقلية طريقه إلى التطبيق فورا، وعلينا أن نتعلم أن نختلف دون إثارة للمحن والضغائن، ودون نبش القبور، ودون خلط المنازعات الشخصية بالقضايا الموضوعية.

إن الأمم يقاس حظها فى تحقيق أمنياتها، وتقاس قدرتها فى التأثير على مصائرها باستقرارها السياسى وقوتها العسكرية وسلامة موقفها الاقتصادى، ونحن نعرف أن الاستقرار السياسى والاقتصادى لا ينفصلان، فلا يعيش الشعب مستقرا إذا كان قلقًا على رزقه ، قلقًا على مستقبله، قلقًا على قيمة ما لديه من نقود أو ما يتاح له من سلع وخدمات.

4 فبراير 1975

رسالة الرئيس أنور السادات إلى مجلس الشعب

إن مجتمعنا وهو يتقدم عبر الصعاب الجسيمة لا بد أن يصادف بعض الظواهر غير الصحيحة، ولكن علينا أن نتيقظ دائما لتلك الظواهر ونسعى لاستئصالها أولا بأول، وذلك عن طريق تدعيم نظامنا بالوسائل القادرة على التصحيح فى إطار القانون والعدالة.

26 نوفمبر 1977

جاء فى خطاب الرئيس السادات أمام مجلس الشعب:

يا كل شاب أقسمنا أمام الله وبضمير الواجب أننا لن نسمح بأن يصبه جرح ما دمنا قادرين على السلام، يا كل شعبنا الأصيل، هذا عهدى أمامكم لن أتراجع عن كفاح السلام، لم نعبد أصنام الصيغ التقليدية وأصنام الفكر المراهق وأصنام خداع النفس فى نضالنا الوطنى سنحطم هذه الأصنام أنقاضا وترابا، هذا عهدى لكم، لكم أبذل الحياة حتى آخر نفس فيها، وبكم اقتحم الحياة بإذن الله لكى تنتصر الحياة على أعداء الحياة.

4 أكتوبر 1978

جاء فى خطاب الرئيس السادات بمجلس الشعب

لقد حققت لنا وحدتنا وصلابتنا أن يصل بنا نضال السلام إلى أعتاب السلام، وسوف تحقق لنا بعون الله وحدتنا وصلابتنا أن يصل بنا نضال الرخاء إلى أعتاب الرخاء، ونضال الرخاء يطالبنا بالعطاء، عطاء العرق، عطاء العمل، عطاء الصدق، عطاء الالتزام، عطاء التجرد، عطاء الشعور الصادق بمعاناة الجماهير.

10 مارس 1979

قال الرئيس أنور السادات فى خطابه بمجلس الشعب، وفى حضور الرئيس كارتر:

فى تاريخ البشرية لحظات عزيزة نادرة تتوحد فيها قلوب الملايين من كل دين وجنس ولون حول آمال عزيزة نادرة، وتتجه فيها القلوب بكل الإيمان والصدق واللهفة إلى نور السماء، وحكمة السماء، ورحمة السماء، أن تلهم قادتها القرار الصحيح.

السلام هدف عظيم، بل هو أعظم الأهداف، والنصوص لا تبنى السلام، السلام تبنيه إرادة السلام، والنوايا الطيبة، والثقة الصادقة، والنظرة البعيدة الحكيمة هى فقط التى تؤمن النصوص لكى تكون أمينة فى إقرار السلام.

5 أبريل 1979

خطاب الرئيس السادات فى الجلسة الخاصة بمجلس الشعب:

مصر الشامخة لم تتردد يوما على مر العصور والأجيال أن يقتحم أبطالها معارك التحرير الدامية، يحمى ظهورهم شعب أبى شجاع متماسك برجاله ونسائه لكى تتطهر الأرض الطيبة من المعتدين والطامعين والمستعمرين، حتى صدق حكم التاريخ بأن مصر هى مقبرة الغزاة، ويشهد لنا التاريخ أيضا أننا لم ندخل حربا أو أن ندفع بشبابنا الأبطال إلى معارك الشهادة والفداء إلا مدافعين عن شرف هذا الوطن.

نحن أمة أعطت شعوب العالم كله أول إشعاعات الفكر، وأول أنوار المعرفة، ونحن أمة سجلت منذ 7 آلاف عام حق الإنسان فى أن يحكم بالعدل، وفى أن يلتزم الحاكم بإجلال آدمية الإنسان، نحن أمة أعطت البشرية أول حضارة عرفتها البشرية فى عصور لم تكن تعرف إلا شريعة الغاب فليس غريبا بهذا التراب أن تنبذ الحرب من أجل الحرب، ونحن أمة اختار لها الله سبحانه وتعالى أن تكتشف بوجدانها ملهمة من السماء، أن تكشف جوهر الإيمان والتوحيد وفضائل الأديان قبل أن يختار الله سبحانه وتعالى لهداية خلقه رسله وأنبياءه.

23 يونيو

خطاب الرئيس محمد أنور السادات فى مجلس الشعب:

إذا كانت الأمم العظيمة تصنعها الآلام العظيمة فإن هذه الآلام أيضا هى وليدة آمال عظيمة، والآمال تتجدد ولا تخبو، وتتسع ولا تضيق، وتتقدم ولا تتجمد أو تتراجع، لأن الحياة الصحيحة هى الحركة التى لا تتوقف، والحياة الصحيحة أيضا هى الاستجابة المستمرة الواعية لكل المتغيرات التى تحيط بنا، هى الإقدام الجسور المحسوب الذى يحطم كل العوائق وكل العقبات ولقد كانت آمالنا عظيمة دائما.

28 يناير 1980

خطاب الرئيس محمد أنور السادات فى مجلس الشعب:

سبيلنا القويم للأداء الكامل لرسالتنا الوطنية والقومية هو طريق واحد ولا طريق غيره، طريق الجدية والحسم، الجدية فى كل ما يصدر عنا من سلوك أو فعل أو قرار، والحسم فى كل ما نتصدى له من نضال من أجل البناء والاستقرار، لا مكان للعبث والتردد أو التراخى، ولا وقت للضياع فى مهاترات وشعارات لا قيمة لها، الجدية والحسم هما دعامة الاستقرار، والاستقرار هو قلعتنا المظفرة الصامدة.

نحن ننشر دعوة الحب، الحب فى أطهر مشاعره وفى أرحب مداه، حب الله، حب الحياة، حب الإنسان لأخيه الإنسان، حب الأسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة، حب الأرض، حب كل ما وهبته السماء من نعم وقيم لأبناء الأرض وعماد السماء.

الحب يضىء والأحقاد تحرق، الحب يرى النور والأمل فى كل فجر جديد، والأحقاد تعيش ظلام اليأس والتعاسة، الحب يتفاعل بالخير، والأحقاد تنهش بالشرور، الحب يقرب ويؤلف، والأحقاد تباعد وتفرق، كونوا دعاة الحب أكرم الحب فى كل موقع وفى كل مكان، كونوا رسلا للعرق أطهر العرق فى كل عمل صغيرا أو كبيرا، كونوا عونًا للمتعبين، وراحة للمكدودين وكل من أضنتهم أثقال الحياة، نحن شعب العرق والعمل والعطاء، ومن لم يعمل لا يستحق شيئا من رحمة الله، ومن يسرق عرق الآخرين هو عدونا جميعًا لأنه عدو الله.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز