فلاديمير بوتين
وانتقدت وزارة الخارجية الروسية رفض الأمم المتحدة مشروع القرار الروسى حول معاهدة نزع الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، التى تعود لعام 1987 وتحظر على موسكو وواشنطن نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى على البر فى أوروبا.
وقالت إن دول حلف الناتو دعمت بتصويتها عمليا خروج واشنطن من المعاهدة.
وذكر بيان لوزارة الخارجية، أن روسيا شعرت بخيبة أمل، بعد التصويت فى الجمعية العامة على مشروع قرار روسى يدعم معاهدة نزع الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى. مؤكدة: "نتائج هذا التصويت تعد ضربة جديدة للأمن والاستقرار الدوليين. والآن، مع انهيار المعاهدة المذكورة، سيتم دفع عدة مناطق فى العالم إلى سباق التسلح، بل وإلى المواجهة المباشرة".
ورأت موسكو فى بيانها أنه "من أجل الاعتماد الرسمى للمشروع بأغلبية ثلثى الأصوات، كان يجب أن يُظهر عددٌ كافٍ من حلفاء وشركاء واشنطن الاستقلالية عنها فى الشؤون الدولية، وكان يجب أن يبدى هؤلاء نهجا مسؤولا تجاه المحافظة على آليات الرقابة على التسلح، التى أخذت تتزعزع بسبب سياسة الولايات المتحدة".
وأضافت بأن "هذه الدول وخاصة الأعضاء فى حلف الناتو، وعلى الرغم من تصريحاتها الخاصة حول أهمية المعاهدة المذكورة، صوتت ضدها، وهى بتواطؤها أو تنازلاتها الطائشة، باركت لواشنطن عمليا، عزمها على تدمير المعاهدة".
وصوتت لصالح مشروع القرار الروسى 43 دولة، فيما عارضته 46 دولة، وامتنعت 78 دولة فى الجمعية العامة عن التصويت.
ومن بين معارضى مشروع القرار الروسى كل من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبى واليابان وتركيا وإسرائيل وأوكرانيا. أما الدول التى أيدت روسيا، فكانت من بينها الصين وإيران وسوريا وبعض الدول الأعضاء فى منظمة معاهدة الأمن الجماعى وعدد من دول أمريكا اللاتينية.
وكان الكرملين أعلن أن روسيا ستصوب صواريخها نحو الأنظمة الصاروخية الأمريكية فى أوروبا فى حال نشرت واشنطن صواريخ هناك بعد انسحابها المحتمل من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى.
وقال الناطق الرسمى باسم الكرملين دميترى بيسكوف إنه "بعد الانسحاب الأمريكى من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى قد يتم نشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى فى دول أوروبية، مثلما كان الأمر فى عهد الحرب الباردة".
وأضاف أن "نشر هذه الصواريخ واحتمال تصويبها نحو روسيا سيؤدى إلى تصويب الترسانة الصاروخية الروسية باتجاه تلك الصواريخ من أجل الحفاظ على ميزان القوى.
وبالتالى سيكون هناك تكرار للوضع الذى شهدناه فى الماضى". وذلك فى إشارة إلى الأوضاع قبل انهيار الاتحاد السوفيتى.
أما الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فقد حذَّر، خلال مؤمره الصحفى السنوى، من أن انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى قد يسفر عن تداعيات خطيرة بالنسبة للأمن العالمى. ولكنه من جهة أخرى، أقر بوجود مشاكل فى المعاهدة لأنها تشمل روسيا والولايات المتحدة فقط، مشيرا إلى إمكانية انضمام أطراف أخرى إليها أو إبرام اتفاقية جديدة بهذا الخصوص.
وقال بوتين متسائلا: "ماذا يمنع بدء التفاوض بشأن انضمام أطراف أخرى للمعاهدة الحالية أو بدء التشاور بشأن بحث معايير معاهدة جديدة؟".