البث المباشر الراديو 9090
أنفاق قناة السويس
تحل اليوم السبت، الذكرى الـ62 لعيد النصر على العدوان الثلاثى، بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، لتؤكد صبر وعزم المصريين على تحدى الصعاب، ونجاحهم فى هزيمة العدوان بالاتحاد، والالتفاف حول القائد.

ويعد انتصار مصر فى معركة التنمية وذكرى عيد النصر وجهان لعملة واحدة، قاسمهما المشترك الإرادة المصرية للقائد والشعب.

وعبرة السنين تؤكد أن مدينة بورسعيد الباسلة رمز البطولة والفداء فى مقاومة العدوان الثلاثى على مصر، لم تكن لتحقق هذا النصر وتصمد أمام قوات العدوان الثلاثى فى 1956، إلا بإرادة شعبها، الذى نجح فى دحر العدوان وتحرير أراضيها من المحتل، وتأكيد مصرية قناة السويس.

ويعتبر عيد بورسعيد القومى عيدًا قوميًا لمصر كلها، ولذلك نحتفل سنويًا فى 23 ديسمبر من كل عام بهذه المناسبة، التى تعكس ذكرى الصمود فى معركة العدوان الثلاثى المصيرية، والبطولات المُميزة التى قام بها أهالى مدينة بورسعيد، للتغلب على جيوش 3 دول بكامل عتادها وتسليحها.

ملحمة الصمود

كان لبروز اسم مصر بعد ثورة 23 يوليو 1953، كدولة قوية تحاول دعم ومساندة حركات الثورة فى المنطقة ضد النفوذ البريطانى والفرنسى، أثرًا سلبًيا على المستعمرين، الذين قرروا العمل على وقف أحلام الدول العربية التحررية، فهاجمت القوات البريطانية والفرنسية الجيش المصرى، وشاركت القوات الإسرائيلية فى المعركة طمعًا فى الاستيلاء على سيناء المصرية، وفشل هذا التحرك العدوانى نتيجة البطولات المصرية فى التصدى للغزو، بالإضافة للإنذار الأمريكى الروسى المشترك للدول المحتلة.

62 عامًا تمر هذا العام على عيد النصر بمدينة بورسعيد، تلك الملحمة الرائعة التى سجلها التاريخ، ويرويها الأجيال منذ أعوام، وتجسد حتى يومنا هذا صمود وكفاح ومقاومة شعب بورسعيد تجسيدًا حيًا فى 23 ديسمبر عام 1956، وفيه قدم أهالى المدينة الباسلة ورجال المقاومة الشعبية خلال حرب العدوان الثلاثى ملحمة من البطولات والتضحيات فى سبيل الدفاع عن أرض الوطن وعزته وكرامته.

وتعتبر كل قطرة دماء سالت على أرض بورسعيد بمثابة بطولة لصاحبها، وللأجيال المتعاقبة التى تعيش على أرض مصر، كما سجلتها كتب التاريخ، وهذه الذكرى هى عيد لمصر والمصريين، التى أكدت وما زالت تؤكد أن مصر عصية على أى عدو.

وتنال بورسعيد اهتمامًا غير مسبوقٍ، تقديرًا لبطولة شعبها وأهلها لسنوات طويلة، إذ تحولت إلى قاطرة تنمية لمصر كلها بفضل المشروعات العملاقة الجارية، حاليًا، بشرق بورسعيد، التى تضخ استثمارات ضخمة بغربها وجنوبها، ما يوفر فرص عمل للشباب، وكذلك التطور والمشروعات الكبرى التى تشهدها فى ملفات قناة السويس، والصرف الصحى، والمياه، والعشوائيات، والإسكان، ورصف الطرق، وكوبرى النصر العائم، والمعديات الجديدة وتطوير الشواطئ.

ويحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على إحياء ذكرى عيد النصر، بافتتاح العديد من المشروعات التنموية، وإرساء حجر أساس عدد من المشروعات الجديدة الأخرى، تعزيزًا لاحتفالات محافظة بورسعيد بعيدها القومى، وفيه يقوم كبار المسؤولين بوضع أكاليل من الزهور على النصب التذكارى للشهداء والنصب التذكارى للجندى المجهول، بالإضافة إلى تبادل برقيات التهنئة التى يرسلها كبار رجال الدولة لأبناء المحافظة، بمناسبة عيدهم القومى.

نقطة قوة بجميع الحروب

بورسعيد كما كانت نقطة قوة بجميع الحروب التى خاضتها مصر فى العصر الحديث، وتصدّر أهلها المشهد فى مواجهة الأعداء داخليًا وخارجيًا، خلال الأحداث العصيبة التى شهدتها مصر فى السنوات الماضية، دفاعًا عن الحرية والكرامة والإنسانية، فهى إلى يومنا هذا تشارك فى حرب جديدة لمساندة رجال الجيش والشرطة فى حربهما ضد الإرهاب، وفى معركة التنمية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز