انخافض سعر الفائدة فى السندات المصرية
كما توقعت استقرار معدلات التضخم حول مستوى 14 فى المائة كمتوسط للعام، وهو ما سيكون له أثر إيجابى كبير على الاقتصاد المصرى ومعدلات الاستثمار والتشغيل.
وقال أحمد شمس، رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس، إنه من غير المتوقع اتخاذ أى خطوة من "المركزى" تجاه الفائدة فى النصف الأول من العام الجديد، بسبب أوضاع الأسواق العالمية التى تتطلب منه الإبقاء على أسعار الفائدة عند معدلاتها الحالية خاصة فى ظل التقلبات الكبيرة التى تشهدها الأسواق الناشئة.
وأضاف أن البنك المركزى، قد يبدأ التفكير فى خفض الفائدة فى النصف الثانى من العام، معتبرًا أن خروج الأجانب من أذون الخزانة لن يشكل ضغطًا على البنك المركزى من أجل الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة خلال عام 2019، كما أن أموال الأجانب في أذون الخزانة لم تمول عجز الميزان الجارى، وخروجها تم من خلال الجهاز المصرفى وآلية الإنتربنك وليس من خلال صندوق "المركزى".
وأوضح شمس، أن استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة التى تجاوزت 23 مليار دولار فى ذروتها فى الربع الأول من العام 2018، لم تؤثر إيجابيًا بالقدر الكبير عند دخولها ، كما أنها لم تترك أثرًا سلبيًا على الاقتصاد عندما خرج جزء كبير منها فى حدود 11 مليار دولار فى 2018، وهو ما يعنى تحرر البنك المركزى من ضغط الحاجة للحفاظ على أموال الأجانب فى أذون الخزانة.
ورأى أن خفض الفائدة سيكون له انعكاسات إيجابية كبيرة على الاقتصاد، أعلى من العائد الذى يجنيه إذا ما استمرت عند معدلاتها المرتفعة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد قلق بشأن معدلات التضخم العام المقبل فمن المتوقع أن تستقر حول معدلات 14 فى المائة، متضمنة الوضع فى الاعتبار أى تحريك فى أسعار الوقود.
وقال رئيس قطاع البحوث فى المجموعة المالية هيرميس، إن الاحتياطي النقدى من العملات الأجنبية وصل إلى الذروة خلال عام 2018 مقتربًا من مستوى 45 مليار دولار، متوقعًا أن يبدأ "المركزى" فى التخلى عن سياسة تعظيم حجم الاحتياطى من أجل دفع الاستثمار والتشغيل.
وأضاف أنه فى حال خروج كل أموال الأجانب المستثمرة فى أذون الخزانة والتى تصل حاليًا إلى نحو 12 مليار دولار، فإن ذلك قد يؤدى إلى تراجع الاحتياطى النقدى بمعدل 3 مليارات دولار فقط وهو رقم غير مؤثر مقارنة بحجم الاحتياطى الضخم الذى نجح "المركزى" فى تكوينه على مدار العامين الماضيين وستبقى الواردات مؤمنة لأكثر من 7 أشهر وهو معدل عالمى جيد للغاية.
وأشار إلى أن البنك المركزى قد يلجأ إلى سياسة الخفض الطوعى للاحتياطى النقدى، وتمويل خروج الأجانب من أذون الخزانة، حال إقدامه على خفض الفائدة، وهو أمر مرتبط أيضا بالتضخم.