البث المباشر الراديو 9090
السيسى فى الكاتدرائية
يفتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، مساء اليوم الأحد، أكبر مسجد وكاتدرائية فى الشرق الأوسط، بالعاصمة الإدارية الجديدة، ما يضفى على عيد الميلاد المجيد طابعًا مميزًا هذا العام.

وترسل مصر رسالة إلى العالم من خلال اندماج صوت الأذان المنطلق من مسجد "الفتاح العليم" وأجراس كاتدرائية "ميلاد المسيح"، مُفادها أن مصر بلد الوحدة الوطنية، وأنها لا تفرق بين دور العبادة ومواطنيها إلا بالعمل والإنتاج ، وأنها كانت ومازالت مهد قيم التعايش السلمى والتسامح والمحبة والسلام بين مختلف الأديان والثقافات.

ويعتبر عيد الميلاد المجيد ثانى أهم الأعياد المسيحية بعد عيد القيامة، ويبدأ احتفال الطوائف المسيحية بهذا العيد من ليلة 24 ديسمبر وحتى 7 يناير، ويعتبر عيد الميلاد وذروة "زمن الميلاد"، الذى تستذكر فيه الكنائس المسيحية الأحداث اللاحقة والسابقة لميلاد المسيح، كبشارة مريم وميلاد يوحنا المعمدان وختان المسيح، ويختلف تاريخ الاحتفال بعيد الميلاد المجيد بتنوع الثقافات المسيحية غير أنه ينتهى عادة فى 6 يناير بعيد الغطاس، وهو ذكرى معمودية المسيح.

كاتدرائية

وتعتمد الكنيسة المصرية فى حساب أعيادها على التقويم القبطى الموروث من الفراعنة والمعمول به منذ دخول المسيحية مصر، والتقويم القبطى هو التقويم الفرعونى أقدم تقويم فى الأرض، إذ يرجع إلى عام 4241 قبل الميلاد، واتخذ المصرى القديم نجم الشعرى اليمانية المسمى باليونانية سيريون "Seirios" أساسًا لتقويمه، وأسماه بالمصرية "سيدت"، وهو ألمع نجم فى السماء ينتمى كوكبه إلى مجموعة الدب الأكبر، ويبعد حوالى 8.5 سنة ضوئية عن الأرض، وشروقه الاحتراقي علي الأفق الشرقى قبل شروق الشمس.

لم تعرف المسيحية المبكرة الاحتفال بعيد الميلاد، لكن لاحقًا ومع بدء ترتيب السنة الطقسية اقترحت تواريخ متعددة للاحتفال بالعيد، قبل أن يتم الركون إلى تاريخ 25 ديسمبر بعد نقاشات مستفيضة بشأن التاريخ الأنسب للاحتفال، ودرج التقليد الكنسى على اعتباره فى منتصف الليل.

ويُعد تاريخ ميلاد المسيح عيسى، من أبرز نقاط الاختلاف بين الكنائس، وتظهر دائما مبادرات من كبار رجال الديانة المسيحية، لتوحيد تواريخ الأعياد المسيحية، وكان آخرها من البابا تواضروس بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية التى يسعى جاهدًا لتحقيق حلم كل المسيحيين فى العالم، بتوحيد الأعياد سواء ميلاد المسيح أو القيامة، إذ أطلق مبادرة بهذا الشأن، لاقت ردود فعل إيجابية من كبار البطاركة والباباوات فى العالم، وعلى رأسهم بابا الفاتيكان.

شيخ الأزهر والبابا تواضروس

اليوم الذى ولد فيه المسيح بالتحديد لم يأت ذكره فى أى من الأناجيل الأربعة، التى تحدد بشكل دقيق العام الذى ولد فيه، وحسبما أورد "ويل ديورانت" فى كتابه الموسوعى "قصة الحضارة"، فإن كلا من إنجيلى متى ولوقا حددا مولد المسيح فى الأيام التى كان فيها "هيرودس" ملكًا على بلاد اليهود، أى قبل عام 3 قبل الميلاد، فيما حدده يوحنا بين عامى 1 - 3 قبل الميلاد، واختلف المؤرخون فى آرائهم فى هذا الشأن، فمنهم من أشار إلى أنه ولد 19 أبريل، وبعضهم ذكر أن ميلاده كان فى فى 10 مايو، بينما رأى كلمنت السكندرى أنه ولد فى 17 نوفمبر من العام الثالث قبل الميلاد.

وحسب الاتفاق فى مجمع نيقية فى عام 325 ميلادية، يأتى ميلاد المسيح فى 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، إذ يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار "فلكيًا"، والتى يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة، وباتت الكنائس التى تتبع التقويم "اليوليانى الشرقى"، تحتفل بعيد الميلاد المجيد فى 7 يناير، فى حين تقيمه الكنائس التى جمعته مع عيد الغطاس على التقويم الشرقى فى 19 يناير، رغم قلة عددها وأبرزها بطريركية الأرمن الأرثوذكس فى القدس، فى حين أن بطريركية كيلكيا اعتمدت التقويم الغربى، وباتت تقيم عيد الميلاد مع عيد الغطاس فى 6 يناير.

احتفالات المسيحيين بقداس عيد القيامة فى الكاتدرائية المرقسية

ويقيم عدد من الكنائس الأرثوذكسية عيد الميلاد والغطاس بحسب التقويم "الجريجورى"، منها بطريركيات انطاكية، والقسطنطينية، والإسكندرية، واليونان، وقبرص، ورومانيا وبلغاريا.

أما كنائس روسيا، وأوكرانيا، والقدس، وصربيا، ومقدونيا، ومولدافيا وجورجيا، فضلا عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية، فتعتمد التقويم "اليوليانى"، فى تحديد هذه الأعياد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز