البث المباشر الراديو 9090
رشوة - أرشيفية
كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، فى قضية رشوة رئيس مصلحة الجمارك، المعروفة إعلاميًا بقضية "رشوة الجمارك"، أن المتهم جمال عبدالعظيم، رئيس مصلحة الجمارك السابق، طلب وأخذ مبالغ مالية وعطايا على سبيل الرشوة، من المتهمين علاء المنصورى وإسلام حجاج – مستخلصين جمركيين - بوساطة متهمين آخرين، كى يستعمل نفوذه لدى الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد، حتى يتمكنا من إنهاء مصالحهما بها.

 
وأفادت التحقيقات، أنه بتاريخ 10 يونيو 2018، رصد ضباط الرقابة الإدارية، لقاء بين رئيس مصلحة الجمارك والمنصورى، بالسكن الإدارى لرئيس لجمارك، بعمارات التوفيق بمدينة نصر، أخبره فيه رئيس الجمارك، أنه استعمل نفوذه لدى اللجنة المشكلة بقرار النيابة، لاستكمال الفحص ببينات جمركية خالية، من المخالفات، للإبقاء على المستحقات المقدرة، بالإضافة إلى أن المتهم "المنصورى" وجه رئيس الجمارك، لنقل موظفين بالإدارة المركزية لجمارك بورسعيد، حتى يتمكن من إنهاء مصالحه، وفى هذا اللقاء، قدم لرئيس الجمارك مبلغ 3 آلاف دولار.
 
وأضافت التحقيقات، التى جرت فى القضية، التى أحالها النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، لمحكمة الجنايات، بعد انتهاء تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا فيها، بإشراف المستشار خالد ضياء الدين، المحامى العام الأول، أن رئيس مصلحة الجمارك، جمال عبدالعظيم، الذى ألقى القبض عليه فى القضية، تدخل لدى موظفى الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد، بقرار النيابة العامة، فى إحدى القضايا الخاصة، بفحص بيانات جمركية، من رسوم مستحقة، على مقدمى الرشوة له، خلال الفترة من أول أغسطس 2017، حتى 15 أغسطس 2017، وذلك لتخفيض الرسوم المستحقة عليهما.
 
وتبين من التحقيقات، أنه بتسجيل المحادثات الهاتفية، ولقاءات المتهمين، تبين أن رئيس مصلحة الجمارك المتهم، طلب وأخذ أثناء رئاسته الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد، من المتهمين "المنصورى وحجاج"، بوساطة متهمين آخرين، مبالغ مالية على دفعات بصفة دورية، كل منها بلغ قرابة 100 ألف جنيه، على سبيل الرشوة، وملابس قيمتها 17 ألف جنيه، مقابل إنهاء مصالح لهما لدى مصلحة الجمارك.
 
وأشارت التحقيقات، إلى أنه تم رصد لقاء آخر، بتاريخ 8 يوليو 2018، بين رئيس مصلحة االجمارك و"المنصورى وحجاج"، فى حضور وسيط هو المتهم السادس، فى القضية ويدعى محمود فؤاد فرج، وهو من نقل المتهمين "المنصوري وحجاج" لسكن رئيس المصلحة، وتسلم منهما 3 آلاف دولار و50 ألف جنيه مصرى، قدماها رشوة لرئيس الجمارك، وعرضا عليه بعض طلباتهما الخاصة بجمارك بورسعيد، وأبلغاه أنهما سلما مبلغ الرشوة للمتهم السادس، وألقت الرقابة الإدارية، القبض على الوسيط، أثناء عودته لرئيس الجمارك، الذى ألقى القبض عليه هو الآخر، وبجوزته مبلغ الرشوة.
 
وأفادت تحريات الرقابة الإدارية، أن رئيس مصلحة الجمارك، جمال عبدالعظيم، أثناء رئاستة للإدارة المركزية لجمارك بورسعيد، طلب وأخذ من المتهم الرابع، السيد طه أبو سعدة، عطايا عينية جاوزت قيمتها 30 ألف جنيه، منها ملابس وأحذية، على سبيل الرشوة، مقابل إصدار قرارات، بترخيص 4 مستودعات عامة بمنطقة الرسوة، حيث محل انتفاعه من الشركة العامة للصوامع والتخزين.
 
كما طلب وأخذ 26 ألف جنيه، قيمة هاتفين محمولين ورخام لمسكنه، بمحافظة القليوبية، بقيمة 112 ألف جنيه، مقابل نقل 3 رسائل من البورسلين، المخزنة بمستودعات جمارك العبور، إلى مخازنه ببورسعيد، وقبوله أثناء رئاسته لمصلحة الجمارك، طلبات مقدم الرشوة، بشأن إعادة تقدير قيمتها المقبولة جمركيًا، لتخفيض المبلغ مستحق السداد عليها، وإعادة تصديرها.
 
ووفقا للتحقيقات، فقد أقر المتهم الثانى علاء المنصورى بالتحقيقات، بأنه والمتهم الثالث إسلام محمد جمال الدين حجاج، بتقديم عطايا على سبيل الرشوة، للمتهم الأول جمال عبدالعظيم، مقابل استعمال نفوذه لدى المختصين، بالإدارة العامة لجمرك المنطقة الحرة والاستثمار ببورسعيد.
 
وقال إنه بحكم عمله مستوردًا للملابس، ومستخلصًا جمركيًا منذ عام 2000، وتعامله مع المختصين بجمارك بورسعيد، جمعته علاقة بالمتهم الأول، جمال عبدالعظيم مطلع عام 2017، أثناء رئاسته للإدارة المركزية، والذى استدعاه لمكتبه فى مارس 2017، وطلب منه مشاركته فى أعماله، مستغلًا صفته الوظيفية، لكنه ماطله فى الرد عليه، وأنه بعد تواصل بين المتهمين، قدم المنصورى وحجاج، مبلغ 100 ألف جنيه لعبد العظيم، مناصفة بينهما.
 
وأضاف المنصورى، أنه فى سبتمبر 2017، علم والمتهم الثالث بتشكيل "عبد العظيم" لجنة لفحص البيانات الجمركية، الخاصة بحاويات استوردها، وانتهى تقرير اللجنة، إلى وجود مخالفات جمركية، تتعلق بأوزان الحاويات ومواصفاتها، مما نتج عنه مستحقات للدولة، تقدر بـ10 ملايين جنيه، وأخبرهما "عبد العظيم" بضرورة تحرير مذكرة، للطعن على تقرير اللجنة، حتى لا تقدم الأوراق للنيابة.
 
كما أنه علم بعد ذلك، من المتهم الثالث "حجاج" بطلب المتهم الأول "عبد العظيم" منهما، بوساطة المتهم الخامس، مبالغ مالية على دفعات منتظمة، على سبيل الرشوة، مقابل تخفيض المبالغ المستحقة عليهما، فوافقا على ذلك، وقدما مبلغ تتجاوز 500 ألف جنيه على دفعات متتالية، أولها كانت فى سبتمبر 2017، و60 ألف جنيه فى أكتوبر 2017
 
وأوضح أنه نظرًا، لتوقفه عن تقديم الرشاوى، التقى بالمتهم الأول جمال عبدالعظيم فى سكنه الإدارى ببورسعيد، والذى استعلم منه عن سبب توقفه، عن دفع الأموال له، وطلب منه استكمال تقديمها، وبناء على ذلك، أرسل له 50 ألف جنيه، وضعها داخل علبة حلوى، وفى أبريل 2018، أرسل له أيضًا مبلغ 50 ألفًا أخرى، مقابل إنهاء مصالحه بالجمرك، وتخفيض الرسوم المقررة عليه، والتى كان بموجبها سيدفع ما يزيد على 5 ملايين جنيه.
 
وتضمنت أقوال "المنصورى"، أنه بعد تولى عبد العظيم رئاسة مصلحة الجمارك، علم بتحويل تقرير من لجنة جمارك بورسعيد للنيابة، بشأن مخالفات مالية، وتم تكليف لجنة بإعادة الفحص، وأثناء زيارة رئيس المصلحة لبورسعيد، التقاه في السكن الإدارى، وتحدثا عن تلك القضية، وأخبره "عبد العظيم" بنفوذه لدى اللجنة المكلفة من النيابة العامة، وأنه يستطيع أن يؤثر على أعضائها، ويكلفهم بفحص البيانات الجمركية الصحيحة فقط، تمهيدًا لتخفيض الرسوم المستحقة عليه والمتهم الثالث.
 
وأضاف المتهم، أنه فى نهاية اللقاء، اتصل هاتفيًا بالمتهم السادس محمود فؤاد، واستعلم منه عن مقاس بدل "عبد العظيم"، لأنه يريد تقديم مجموعة بدل له، بلغت قيمتها 17 ألف جنيه، وفى 8 يوليو 2018، التقى والمتهم الثالث، بجمال عبد العظيم، فى السكن الإدارى، وسلما مبلغ 3 آلاف دولار، دفعة رشوة متفق عليها، وطلبا منه إنهاء مصالح لهما، منها قضية البيانات الجمركية، التى اتهم فيها عدد من موظفى جمارك بورسعيد، الخاصة بغرامات مستحقة عليهما، وسلماه مذكرتين، بطلب لكل منهما، ثم غادرا مع المتهم السادس بسيارته.
 
كما تضمنت التحقيقات، أقوال المتهم الرابع، السيد طه أبو سعده صاحب شركة مستودعات، الذى أقر بتقديم عطايا لرئيس مصلحة الجمارك، مقابل إنهاء إجراءات تشغيل مستودعات له، بميناء غرب بورسعيد، منتفع بها من الشركة العامة للصوامع والتخزين، كمستودعات ذات طبيعة خاصة.
 
وتخفيض القيمة الجمركية، لشحنات بورلسين خاصة به، موضحًا أنه عندما استوفى إجراءات ترخيص المستودعات الخاصة به، مطلع 2018  ماطله "عبدالعظيم" حال رئاسته لإدارة جمارك بورسعيد، فى إصدار التراخيص دون مبرر، وطلب منه بوساطة المتهم السادس، عطايا عينية على سبيل الرشوة، حتى يصدر الترخيص الخاص بالمستودعات، ولذلك قدم له خلال الفترة من يناير حتى أبريل 2018، بشكل دورى بوساطة اثنين من المتهمين، ملابس وأحذية ونظارتين شمس، ومأكولات بحرية ومستلزمات منزلية، على سبيل الرشوة، وطاقمين من الأوانى قيمتهما 7 آلاف جنيه، وبناء على ذلك، تم إصدار تراخيص المستودعات الخاصة به، وتأكد من وصول تلك الأشياء لجمال عبد العظيم، بمراجعتها معه أثناء وجوده فى مكتبه.
 
وأضاف أن "عبد العظيم" طلب منه رخامًا لمسكنه، مقابل إنهاء إجراءات تخفيض جمركى، لرسائل بورسلين خاصة به، وبالفعل تم شراء الرخام، من منطقة شق الثعبان بالقاهرة، بقيمة 112 ألف و500 جنيه، سدد منها 25 ألفًا مقدمًا، ثم تولى جمال عبد العظيم رئاسة مصلحة الجمارك، وواصل "أبو سعدة" سداد باقى ثمن الرخام، الذى نقل لمنزل "عبد العظيم" بالقليوبية.
 
 
 
 
 
 
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً