داعش
فى تصريح وصف بـ"المفاجئ" أعلن ترامب سحب قواته من سوريا، قائلا إن "الولايات المتحدة هزمت تنظيم داعش، وأن ذلك الهدف كان المبرر الوحيد الذى جعله يحتفظ بقوات أمريكية هناك".
وقع قرار ترامب كالصفعة على أذان جميع الدول، نظرا للخوف من عودة تنظيم داعش مجددا.
فى هذا الشأن حذرت شبكة "سى إن إن" الأمريكية، من أن التنظيم الإرهابى أبعد ما يكون عن الهزيمة سواء فكريا أو عسكريا، مؤكدة استمرار الخطر الذى يمثله هذا التنظيم.
الشبكة الأمريكية، قالت إن "عدة مئات من عناصر التنظيم مازالوا يسيطرون على أراض على الحدود السورية- العراقية، كما أن هناك إشارات على وجود خلايا داعشية نشطة فى مدينة الرقة".
وعلى الرغم من التقارير التى تؤكد فقدان داعش مصادر تمويله، فأنه يعتقد أنه مازال يحتفظ بمئات الملايين من الدولارات التى كان جمعها خلال احتلاله أجزاء كبيرة من سوريا و العراق.
وذكر مصدر مطلع لـ"سى إن إن" أن بعضا من أموال داعش يتم تمريرها فى عمليات غسل أموال من خلال شركات بتركيا.
وبالنسبة للعديد من خبراء الأمن، فإن تصور أن داعش قد تم هزيمته حسبما أعلن ترامب، ليس فقط غير دقيق ولكنه مضلل بشكل خطير. فعلى الرغم من انتكاسات داعش الأخيرة، لا يزال التنظيم يحتفظ بوجود قوى ولديه كوادر قيادية ومقاتلين مدربين بشكل جيد يُعتقد أن أعدادهم تقدر بالآلاف، من بينهم كثيرون يختبئون بعد سقوط ما يسمى بدولة الخلافة.
ومن الناحية الفكرية، قالت الشبكة الأمريكية، إن "إيديولوجية داعش لم تمت بدليل أن التنظيمات المبايعة له فى غرب إفريقيا وليبيا واليمن والفلبين وإندونيسيا لاتزال نشطة وتقوم بهجمات إرهابية".
وأضافت، أن فكرة أن تركيا يمكنها محاربة داعش فى المنطقة "غير واقعية"، إذ أن هدف أردوغان الحقيقى فى سوريا هو محاربة الأكراد وليس داعش.