السيسى يفتتح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة
وقالا فى التقرير الذى نشر على موقع "فوكس نيوز" الأمريكى بعد عودتهما من القاهرة، إن لقاء بومبيو بالرئيس المصرى، وكلمته فى الجامعة الأمريكية فى القاهرة، تكشف عن الدور الهام الذى تلعبه أمريكا كقوة فاعلة للخير فى الشرق الأوسط، وأن إدارة ترامب تدرك أن السيسى صديق للولايات المتحدة ويجب معاملته على هذا النحو، لكن لسوء الحظ، تم تصويره بطريقة غير عادلة فى الكثير من وسائل الإعلام الأمريكية.

أكبر كنيسة فى الشرق
وتطرقا إلى زيارتهما إلى مصر بالقول: "سافرنا إلى مصر يوم الأحد لمشاهدة السيسى يفتتح أكبر كنيسة فى الشرق الأوسط "كاتدرائية ميلاد المسيح" خارج القاهرة، وفى اليوم نفسه، افتتح أحد أكبر مساجد فى المنطقة، ضمن جهوده لتشجيع المسلمين والمسيحيين على العيش معاً فى سلام ووئام".
وأشارا إلى أن السيسى يستحق الصداقة والدعم من الولايات المتحدة لجهوده غير العادية لمحاربة التطرف، وحماية الحرية الدينية وتعزيز التعايش السلمى بين الطوائف الدينية فى مصر وفى جميع أنحاء الشرق الأوسط، فضلا عن أن تصرفاته على الجبهات شجاعة وموضوعية وفعالة بشكل متزايد، لذا يجب على الشعب الأمريكى أن يفهم أنه بينما كان فى وقت من الأوقات مجموعة من المتعصبين الخطرين يحكمون مصر، أعقبهم الآن صديق عظيم وحليف مخلص فى مصر.
ونقل الكاتبان تصريحات بومبيو التى أدلى بها فى الجامعة الأمريكية حين قال إنه يدرك أن الإسلاميين المتطرفين مثل "الإخوان المسلمين، وداعش وحكام إيران" يواصلون دعم الإرهاب وتعزيز العداوة بين الأديان، منتقدا إدارة أوباما، التى قللت من شأن التشدد والوحشية للإسلامية الراديكالية، وهى سلالة من الإيمان الفاسد الذى يسعى إلى تصعيد شكل آخر من أشكال العبادة أو الحكم، وهو ما قاد داعش إلى ضواحى بغداد، وقد اغتصبوا ونهبوا وقتلوا عشرات الآلاف من الأبرياء، ومن ثم ولدوا خلافة فى جميع أنحاء سوريا والعراق وشنوا هجمات إرهابية فى جميع القارات".

السيسى يستحق
وأوضح الكاتبان فى تقريرهما أن السيسى يستحق الصداقة والدعم من الولايات المتحدة لجهوده غير العادية لمحاربة التطرف وحماية الحرية الدينية، وتعزيز التعايش السلمى، بين الطوائف الدينية فى مصر وفى جميع أنحاء الشرق الأوسط الكبير، لذلك قال بومبيو إن "الولايات المتحدة تحت حكم الرئيس الأمريكى ترامب أعادت تأكيد دورها التقليدى كقوة للخير فى هذه المنطقة، ومع ذلك فإنها تحت قيادته واجهت أمريكا الواقع القبيح للتطرف، لذلك فى أول رحلة للرئيس ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط ، دعا الدول ذات الأغلبية المسلمة إلى "تلبية اختبار التاريخ العظيم لغزو التطرف وقهر قوى الإرهاب".
وتابعا أنه بصفته زعيم أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، يقوم السيسى برسم طريق نحو الحداثة والتسامح يعطى أملاً كبيرا للأقليات الدينية فى مصر، التى غالبًا ما كانت عرضة للتمييز وهجمات المتطرفين، فكانت فكرة بناء الكاتدرائية الأرثوذكسية التى افتتحها يوم الأحد هى فى الواقع فكرة السيسى، فضلا عن أنه فى أعقاب "أحداث يناير 2011" والهجمات الإرهابية المروعة من قبل الإرهابيين الذين استهدفوا المجتمعات المسيحية الضعيفة، رد الرئيس المصرى فى عام 2015 عن طريق زيادة الأمن حول دور العبادة المسيحية.
وأشار الكاتبان إلى أن السيسى قام بأهمية رمزية كبيرة لم يفعلها أى زعيم مصرى آخر قبله، عندما شهد افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح، بجانب البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عشية عيد الميلاد فى القاهرة، وهو ما يضع فى الاعتبار أن المتطرفين "الإخوان المسلمين" الذين حكموا مصر لفترة وجيزة، كانوا يصدرون بانتظام مذاهب دينية تعلن أنها غير أخلاقية من جانب المسلمين حتى رفضوا التمنى للمسيحيين بعيد ميلاد سعيد، لذا كان موقف السيسى عميقا فرغم أنه مسلم تقى، لكنه وقف مع البابا تضامناً معه.
مجرد بداية
وقال الكاتبان هذه مجرد بداية، كما وعد السيسى، فعندما وصل إلى السلطة وعد بأن حكومته ستعيد بناء كل كنيسة تضررت أو دمرت من قبل المتطرفين، وهو ما ينطبق عليه "وعد فأوفى"، لكن كل ما فعله السيسى يدعو أيضًا للتأمل فقد أراد المتطرفون الإسلاميون القضاء على المسيحية من الشرق الأوسط، وهو ما قالته داعش صراحة عندما قام أعضاؤها بقطع رؤوس 21 من المسيحيين فى ليبيا فى عام 2015.
وأشارا إلى أن السيسى رد على هذه التهديدات ببناء أكبر كنيسة لم يشهدها أى شخص فى المنطقة، ومن ثم منحها هدية إلى مسيحيى مصر، والقيام بذلك عشية عيد ميلاد المسيحيين الأرثوذكس فى نهاية الأسبوع الماضى، وبثت مراسم ميلاد كنيسة المسيح مباشرة على شاشة التلفزيون الوطنى فى جميع أنحاء مصر، وكان يقف الرئيس السيسى بجانب البابا، والإمام الأكبر لمؤسسة التعليم العالى الإسلامية الأكثر شهرة فى العالم، "جامعة الأزهر"، وكنا محظوظين لحضورنا كضيوف لوفد من القادة الإنجيليين الأمريكيين.
وقال الكاتبان "وجدنا قبل لحظات من افتتاح الكاتدرائية، الإمام الكبير يقف إلى جوار البابا والرئيس، وأخبر الأمة بأكملها فى مصر على التلفزيون الوطنى أن القانون الإسلامى يعلم أن بيوت العبادة المسيحية واليهودية يجب أن تعطى نفس معاملة المساجد، ثم تمنى السيسى والبابا عيد ميلاد سعيد للمسيحيين".
العهد مع الرسول
وذكّر الكاتبان بالكلمات التى كتبت قبل عدة قرون فى وثيقة مقبولة لدى جميع المسلمين تقريباً فى العالم بـ "العهد بين الرسول والعالم المسيحى"، وتقول تلك الوثيقة "إذا طلب المسيحيون مساعدة من المسلمين لإصلاح كنائسهم أو لترتيب الأمور المتعلقة بشؤونهم ودينهم، يجب على المسلمين مساعدتهم ودعمهم"، ومع ذلك فإنه خلال الـ 150 سنة الماضية، لم يسمح إلا لـ2500 كنيسة بالعمل قانونيًا من قبل الحكومة المصرية، لكن فى الأشهر الـ18 الماضية وحدها، وبموجب قانون جديد لبناء الكنائس وقعه السيسى، مُنحت أكثر من 500 كنيسة جديدة تصاريح للعمل، والأكثر من ذلك، تم منح 5000 كنيسة إضافية تصريحًا للقيام بخدمات العبادة بشكل قانونى.
واختتم الكاتبان التقرير بالقول: "لقد اجتمع وفدنا الأسبوع الماضى مع حوالى ثلاثين من كبار القادة المسيحيين المصريين، وقد اعترفوا جميعاً بأنه لا يزال هناك الكثير من التحديات التى يتعين حلها لكنهم كشفوا عن إعجابهم العميق بالرئيس السيسى وتقديرهم له، فضلا عن أن قادة الكنائس المسيحية يشعرون بالأمان نتيجة لسياسات الرئيس المصرى، ويرون حرياتهم الدينية التى يتم الدفاع عنها وتقدمها بكل سهولة ويسر، وإنهم يرون روح التسامح والتعايش السلمى التى وصلت إلى قمتها، كما يرى المسيحيون المصريون السيسى زعيما لحركة جريئة وحاسمة، وهو أيضاً صديق للمسيحيين فى المنطقة تحديداً لأنه مسلم متدين".
لمشاهدة تقرير فوكس نيوز بالفيديو اضغط هنا