البث المباشر الراديو 9090
داعش
رصدت وحدة التحليل والمتابعة بمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء خلال الأسابيع القليلة الماضية نشاطًا إعلاميًا تحريضيًا للتنظيمات الإرهابية ضد دول الخليج العربى، وعلى رأسها السعودية والإمارات.

أكد المرصد أنه فى أقل من شهر واحد خرج تنظيم القاعدة وداعش بإصدارين مرئيين حملا نفس الرسالة والمضمون فى الهجوم على المملكة وسياساتها واتهامها بالتعاون مع أمريكا وإسرائيل ضد الإسلام والمسلمين، كما اتهمتًا سياسات المملكة الإصلاحية فى مجالى الفن والترفيه بأنه وسيلة لنشر الفجور والفسق بالبلاد.

أوضح المرصد أن الإصدار الأول جاء لتنظيم القاعدة بث فيها كلمة لأيمن الظواهرى تحت عنوان "صهاينة الجزيرة" ركز فيه على انتقاد سياسة المملكة منذ تأسيسها وصولًا إلى ولى العهد محمد بن سلمان متهمًا إياه بتعميق العلاقات بين المملكة وأمريكا وإسرائيل ونشر الفسق واعتقال العلماء، كما تطرق الإصدار للحديث عن علاقة الإمارات بأمريكا وإسرائيل، منتهيًا بتذكير شعب الجزيرة بالأدوار التى لعبها أبناؤها فى إطار نصرة الإسلام عبر دعم الجهاد، مؤكدًا أن الحل لمواجهة المملكة يتمكن فى ثلاث استراتيجيات، هى: الهجرة والجهاد والاتحاد، داعيًا إلى استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية داخل المملكة.

وتابع المرصد بأن الإصدار الثانى كان لتنظيم داعش بعد أسابيع قليلة من الإصدار الأول للقاعدة حاملًا لعنوان: "من سيخرج المشركين من جزيرة العرب"، وهو لا يختلف كثيرًا عن مضمون رسالة الظواهرى السابقة، بل إنه اتخذ عنوان الإصدار من آخر مشهد فى إصدار القاعدة، كما استخدم نفس مشاهد الفيديو الداخلية، لكنه ركز بشكل أساسى على علاقة دول الخليج خاصة المملكة والإمارات بالمسيحيين.

أشار المرصد إلى أن التقارب بين القاعدة وداعش فى التحريض ضد السعودية والإمارات، ليس وليد اللحظة، ولكنه يتزايد خلال الفترة الحالية حيث تسعى تلك الجماعات إلى توظيف أجواء حادثة الصحفى "جمال خاشقجى" والهجوم على أدوار المملكة فى اليمن، بالإضافة إلى وجود تيارات معارضة لسياسات الإصلاح داخل المملكة، رغبة من تلك الجماعات فى تجنيد عناصر جديدة لها من شبه الجزيرة العربية، وربما للحصول على تمويل من جماعات وأفراد مناهضة للمملكة وسياساتها.

تابع المرصد أن هذا النشاط الإعلامى يتواكب مع محاولات تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية الموجود فى اليمن لاستعادة نشاطه الإرهابى فى محافظة أبين خاصة بعد المحاولات الدولية لإعادة الاستقرار فى اليمن ومحاولة التوصل لاتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين لوقف إطلاق النار.

وأخيرًا، حذر المرصد من تحول التقارب بين داعش والقاعدة حول رؤيتهما المتطرفة للملكة والإمارات من نطاق التقارب الإعلامى إلى التقارب الميدانى خاصة فى اليمن، كذلك حذر المرصد من خطاب تنظيم القاعدة الذى بات يعتمد بشكل أساسى على طرح قضايا اجتماعية وسياسية أكثر منها دينية أو دعوية فى تحريضه دول ضد الدول المسلمة، داعيًا إلى ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية لمنع تجنيد عناصر جديدة أو تمويل جماعات إرهابية فى المنطقة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز