البناء المخالف على الأرض الزراعية - أرشيفية
قرابة الـ3 أعوام وأكثر قضاها القانون داخل أروقة لجنة الإسكان بالبرلمان التي قامت خلال دورى إنعقاد بالعديد من جلسات الحوار المجتمعى والاستماع للمتخصصين من أساتذة القانون، بالإضافة لعقد العديد من الاجتماعات مع الوزارات المعنية للتوافق حول الصيغة النهائية للقانون.

وخلال هذين العامين تعرض القانون للكثير من الاختلافات فى الرؤى فيما يخص إسناد تطبيف القانون وفق المسح الجوى، حيث كان هناك مطالب تشدد على ضرورة الالتزام بالمسح الأخير الذى أجرته القوات المسلحة، فيما طالب البعض الآخر بالاستناد إلى المسح الذى أجرى عام 2017 وهو الرأى الأخير الذى توافق عليه أعضاء اللجنة.
كما افتعلت قضية الغرامات المقررة الكثير من الأزمات أسفر عنها عقد عشرات الجلسات، لتسفر فى النهاية وفق ما أكد عليه أعضاء اللجنة أن قيمة الغرامة ستختلف من محافظة لأخرى، بحيث ستصل فى محافظتى القاهرة والإسكندرية لـ800 جنيها للمتر الواحد بحد أدنى 20%.
كما ستصل الغرامة فى باقى المحافظات إلى 600 جنيه للمتر بحد أدنى 20% من قيمة الغرامة، والقرى تصل إلى 200 جنيه بحد أدنى 20% من قيمة الغرامة يحددها المحافظ أو المحليات.

وأسفرت المسودة النهائية للقانون على أن هناك 6 حالات من المبانى لن يتم التصالح عليها وسيتم هدمها على الفور بمجرد صدور القانون وإعلان اللائحة التنفيذية له ليبدأ العمل به على أرض الواقع.
وتشمل الحالات الـ6 "المبانى المخالفة لمعايير السلامة الإنشائية، المباني التي تتعدى على خطوط التنظيم المعتمدة، المباني التي تقع في نطاق أراض يحكمها قانون الآثار، المباني المقامة على أراضي أملاك دولة ولم يتم تقنين أوضاعها، المباني المقامة على الأراضي الزراعية، المبانى التي تتعدى على قانون الارتفاعات والطيران المدنى".
كما تضمنت المسودة، إلزام الساكن مالك الشقة بدفع قيمة التعويض للتصالح وليس مالك العقار.

ومن جانبه قال النائب علاء والى رئيس اللجنة، فى تصريح خاص لـ"مبتدا"، أن تطبيق القانون سيكون لمدة عام واحد ، لافتا إلى أن القانون يستهدف توفير مليارات الجنيهات لخزانه الدولة نتيجة التصالح فى المخالفات.
وأوضح أن القانون سيساهم فى حل أزمة كبيرة يشعر بها المواطن خلال الفترة الحالية وهى المبانى المخالفة، ولكن لم ولن يكون التصالح ، ويساهم فى إنعاش خزينة الدولة بمليارات الجنيهات لكنه لن يكون أبدا على حساب الرقعة الزراعية أو أى من أراضى الدولة.
وأشار رئيس اللجنة، إلى أن القانون راعى جميع الأبعاد فى تحديد قيمة الغرامات الموقعة حيث لم يغفل المناطق الراقية، التى تزيد قيمة الغرامة فيها إلى 4 أضعاف ما نص عليه القانون، على أن يتم تحديد قيمة المتر فيها من خلال لجنة تثمين عقاري مشكلة من وزارة الإسكان والحى والمحافظة، ويصدر سعرها بقرار من وزير الإسكان، مع إتاحة الحق الكامل بالتظلم ضدر القرار .
وأضاف أن اللجنة استندت إلى آخر تقسيم للأحوزة العمرانية بتاريخ 22/7 /2017، ولن يتم التصالح مع أي تعديات بعد هذا التاريخ، وسيتم إزالتها فورًا، مضيفًا إن اللجنة طالبت الحكومة بعرض اللائحة التنفيذية على البرلمان مرة آخرى، لحساسية القانون.
وتابع: أن اللجنة أرسلت القانون لمجلس الدولة لإبداء توصياتها الهائية عليه تمهيدا لإرساله لهيئة مكتب المجلس لتحديد موعد مناقشته بالجلسة العامة، مشيرا إلى أن هناك اتفاق عام داخل البرلمان لسرعة إقرار القانون والبدء فى تطبيقه.
وأردف: سنطالب الحكومة عند صياغة اللائحة التنفيذية للقانون بمراعاة الهدف الأسمى الذى وضع من أجله، مع سرعة الانتهاء منها للبدء فى تطبيق القانون على أرض الواقع.

وقال النائب المهندس معتز محمود، إن سبب تطبيق القانون لمدة محددة هو ضمانة عدم تكرار المخالفات، مؤكدا أن القانون سيتعامل مع جميع المخالفات الواردة ضمن آخر مسح جوى للأحوزة العمرانية ومن ثم كل المخالفات الواردة بعد ذلك سيتم التعامل معها وفق قوانين أخرى.
وأكد محمود، فى تصريح خاص لـ"مبتدا"، أن القانون يعيد للدولة هيبتها ويحافظ على حرمة الأراضى الزراعية وأراضى الدولة التى تعد أمن قومى للبلاد، بالإضافة لرفع الأعباء من على كاهل المواطنين.
وشدد على ضرورة إصدار قانون البناء الموحد بشكل متزامن مع قانون التصالح حتى يكون هناك تشريعا ينظم عملية البناء فى مصر وحتى يتم وقف ظاهرة العشوائية فى البناء التى أضرت بالمظهر الحضارى للدولة وأعاقت الخطط التنموية للدولة.
وأضاف أن القانون يمثل إنجاز تشريعى جديد يقدمه المجلس للمواطن وخصوصا أنه يرتبط بحياته ارتباطا وثيقا، لافتا إلى أن القانون استوفى جميع النقاشات وشمل جميع التوصيات والمقترحات المقدمة من المختصين.