السفير البريطانى لدى مصر
ويستثمر صندوق حماية التراث الثقافى حاليًا أكثر من 3 ملايين جنيهٍ إسترلينى فى 6 مشاريع فى جميع أنحاء مصر بهدف خلق فرص مستدامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية مع حماية التراث الثقافى فى الوقت ذاته.
تجمع هذه المشاريع بين خبراء دوليين، من بينهم خبراء من مكتبة الإسكندرية، ومؤسسة إنقاذ التراث المصرى، وجامعة أكسفورد، ومعهد الدراسات التنموية بجامعة ساسكس ومؤسسة الجودة البيئية الدولية بمصر والمتحف البريطاني ومؤسسة لفنتين.
تم تمويل هذا الصندوق، والذى يبلغ رأسماله 30 مليون جنيه إسترلينى، من قبل وزارة الثقافة الرقمية والإعلام والرياضة البريطانية والمجلس الثقافى البريطانى.
يدعم هذا الصندوق المبادرات المحلية لحماية التراث الثقافى المعرض للخطر، بما فى ذلك الآثار والمعالم الأثرية والمتاحف والمكتبات، كما يهدف أيضًا إلى تدريب علماء الآثار ومنع عمليات النهب والاتجار غير القانونى، والصندوق يدعم حاليًا 51 مشروعًا فى 12 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتجمع خلال هذا الأسبوع خبراء من جميع أنحاء المنطقة فى القاهرة للاستفادة من نجاح المشروعات التى تضمنت حتى الآن ترميم منابر المماليك فى القاهرة ومسجد تقليدى من الملح الصخرى فى سيوة.
وقال السفير البريطانى لدى مصر، جيفرى آدامز فى تصريح له: "يأتى السياح من جميع أنحاء العالم إلى مصر للاستمتاع بتاريخها وتراثها الغنى، سعيد بقيام الحكومة البريطانية بالاستثمار فى استعادة جزء من التراث المصرى من خلال صندوق حماية التراث الثقافى الذى يجمع ما بين الخبرات البريطانية والمصرية والدولية".
وقالت مديرة المجلس البريطانى إليزابيث وايت: "يفخر المجلس الثقافى البريطانى بالعمل مع وزارة الثقافة الرقمية والإعلام والرياضة البريطانية ومع شركائنا بمصر فى مشاريع تهدف إلى حماية التراث الثقافى والحفاظ عليه فى كل بلد، هذا يهم فى مصر، مع الثروات الثقافية التى لا تضاهى فى هذا البلد، فإن العمل بالغ الأهمية، يسرنا الترحيب بشركاء المشروع من جميع أنحاء المنطقة هذا الأسبوع".
وقال عبد الحميد صلاح، رئيس المؤسسة المصرية لإنقاذ التراث: "إن ما حدث من سرقات فى الآونة الأخيرة خاصة ما يستهدف منها التراث الإسلامى خصوصًا المنابر المملوكية، كان كفيل آن يكون بمثابة إنذار ليس فقط للمؤسسات المصرية ولكن أيضا الدولية"، موضحا أنه من هنا تلاقت مبادرة المؤسسة المصرية لإنقاذ التراث فى إنقاذ تلك المنابر مع أهداف BC المخصصة لمنح مشروعات الحفاظ على التراث الثقافى، وبفضل مجهودات الطرفين والجهات الشريكة قدم مشروع إنقاذ المنابر المملوكية كنموذج استراتيجى علمى هام ليس فى فقط للمجتمع المصرى ولكن أيضا لجموع المجتمعات الدولية التى تهدف لحماية هذا التراث المتنوع.