البث المباشر الراديو 9090
اشتباكات اليونان
شارك ما بين 60 و100 ألف شخص، مساء الأحد، فى تظاهرة بأثينا احتجاجًا على الاتفاق على الاسم الجديد لمقدونيا، ما أدى إلى مواجهات مع الشرطة أسقطت جرحى من الطرفين.

وجاء فى بيان صادر عن وزارة حماية المواطن اليونانية أن 25 عنصرا من الشرطة أصيبوا بجروح، فيما نقل متظاهران إلى المستشفى لتعرضهما لمشكلات فى التنفس نتيجة الغازات المسيلة للدموع.

وكانت الحصيلة السابقة أشارت إلى سقوط 10 جرحى من عناصر الشرطة.

وجرت مواجهات بين الشرطة ونحو 30 شابا ملثمين نجحوا فى التسلل إلى التظاهرة، وقاموا بإلقاء مقذوفات على عناصر الشرطة قبل أن يحاولوا اقتحام سور البرلمان.

الحزب الذهبى

- متطرفو «الفجر الذهبى»

وردت قوات مكافحة الشغب باستخدام الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى تفرق العديد من المتظاهرين الذين تضايقوا من الدخان، كما نقل صحف إلى المستشفى حيث تلقى الإسعافات الأولية بعد أن تعرض للاعتداء على أيدى عناصر من حزب "الفجر الذهبى" من النازيين الجدد.

وبحسب الحكومة، فإن متطرفين أعضاء فى "الفجر الذهبى" تسببوا بالاضطرابات بعد أن حاولوا اقتحام مقر البرلمان.

وتابع مكتب رئيس الحكومة أليكسيس تسيبراس، فى بيان اليوم: "هاجموا عناصر الشرطة بقطع من الخشب والهراوات وتسببوا فى إصابة عشرات الأشخاص بجروح نقلوا إلى المستشفيات".

وأحصت الشرطة نحو 60 ألف متظاهر فى بداية التظاهرة، بينما تحدث المنظمون عن 100 ألف.

وبدعوة من "لجنة المكافحة لتأكيد يونانية مقدونيا"، نقلت 326 حافلة بحسب الشرطة، آلاف المحتجين من مختلف أنحاء اليونان وخصوصًا من الشمال، الأحد إلى وسط العاصمة.

أليكسيس تسيبراس

- رجال دين ونواب فى صفوف المتظاهرين.. «واجب وطنى»

وأغلق وسط أثينا أمام السيارات، منذ صباح الأحد، كما توقف العمل بمحطات المترو القريبة من ساحة سينتاجما، حيث مقر البرلمان اليونانى الذى سيصوت فى نهاية الأسبوع على الاتفاق الخلافى عن مقدونيا.

وبين المحتجين، مجموعات دينية أرثوذكسية وعدد من رجال الدين. وحمل معظم المحتجين الأعلام اليونانية الزرقاء والبيضاء فى ساحة سينتاجما.

ووضعت الشرطة فى حالة تأهب مع انتشار نحو ألفى عنصر أمن، كما واكبت التظاهرة مروحيات وطائرات مسيرة، وفق مصدر فى الشرطة. ولا تشارك الأحزاب المعارضة للاتفاق ولحكومة أليكسس تسيبراس مثل اليمين والاشتراكيين، رسميا فى التظاهرات، لكنها قالت إن لكل فرد حرية المشاركة بصفته الشخصية.

وحضر بعض النواب من حزب اليمين "الديموقراطية الجديدة" التظاهرة، وقالت النائبة فوتينى أراباتزى عن حزب "الديموقراطية الجديدة" لـ"راديو سكاى"، إنها جاءت تلبيةً "لواجب وطنى".

وصرح رئيس الوزراء المحاظ الأسبق أنطونيس ساماراس، بأنها تظاهرة من أجل الديمقراطية، من أجل اليونان، من أجل حقنا". ووضعت دعوة للمشاركة على الموقع الرسمى لحزب النازيين الجدد "الفجر الذهبى".

تظاهرات اليونان

- خطوة تاريخية

ويهدف الاتفاق الذى توصلت إليه أثينا وسكوبيى حول اسم مقدونيا فى يونيو 2018 إلى إنهاء نزاع مستمر منذ 30 عاما بين البلدين. وهو ينص على تسمية هذا البلد البلقانى الصغير "جمهورية مقدونيا الشمالية".

وسيناقش البرلمان اليونانى، خلال الأسبوع الجارى، الاتفاق الذى أبرمه البرلمان المقدونى قبل 10 أيام، قبل عرضه لتصويت حاسم فى نهاية الأسبوع.

ويؤكد العديد من اليونانيين وخصوصا سكان شمال البلاد، أن اسم مقدونيا جزء من تراث محض يونانى.

وأكد رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس أن "لا نقاش فى حق المواطنين فى التظاهر السلمى فى مجتمع ديمقراطى"، وذلك فى مقابلة مع صحيفة "آجفى" التابعة لحزبه اليسارى سيريزا نشرت الأحد.

وشدد أيضاً أن على "الجميع الالتزام بعزل المجموعات المتطرفة التى يمكن أن تتلاعب بالتظاهرات، وأن يمتنعوا عن المشاركة فى تظاهرات ترفع عناوين الكراهية". وبعد انهيار ائتلافه الحكومى على خلفية الاتفاق، قبل أسبوع، نجح تسيبراس فى تصويت لتجديد الثقة بحكومته الأربعاء فى البرلمان.

تظاهرات اليونان

وبدا تسيبراس واثقا بأن الاتفاق على اسم مقدونيا سيمر فى البرلمان بأغلبية 151 نائبا من أصل 300 قبل نهاية الأسبوع.

ودعا فى مقابلة مع صحيفة حزبه "سيريزا" اليسارى "القوى التقدمية" فى البلاد لدعم الاتفاق، الذى وصفه بـ"الخطوة التاريخية" للبلدين.

ونشرت أسبوعية بروتو ثيما، أمس الأحد، نتيجة استطلاع للرأى جاء فيه أن 69.5% من اليونانيين ضد الاتفاق، كما يرغب 67% بإجراء انتخابات مبكرة وعدم الانتظار حتى موعد الانتخابات فى أكتوبر المقبل.

وجرت تظاهرات عديدة ضد هذا الاتفاق فى أثينا وسالونيكى "شمال" منذ بدء المفاوضات قبل عام ونصف عام.

وكانت واحدة من أكبر التظاهرات تلك التى جرت فى الرابع من فبراير 2018 فى أثينا وشارك فيها نحو 140 ألف شخص.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز