داعش
وأوضح المؤشر أن أفغانستان احتلَّت المرتبة الأولى هذا الأسبوع حيث تصدرت أكثر الدول تعرضًا لعمليات إرهابية بواقع 6 عمليات كان أكثرها دموية الهجوم الذى تبناه تنظيم "داعش" على مجمع "القرية الخضراء" فى العاصمة الأفغانية كابول، والذى أدى إلى إصابة أكثر من 113 شخصًا ومقتل 4 آخرين، حيث يعتبر هذا المجمع مقرًّا للعديد من الشركات الأجنبية العاملة هناك، وتشهد أفغانستان بشكل عام ارتفاعًا فى العمليات الإرهابية التى تهز البلاد ضد المدنيين والجهات الحكومية، إذ احتلت وفقًا لبعثة الأمم المتحدة ومؤشر الإرهاب العالمى عام 2018، المرتبة الثانية من حيث الدول الأكثر تعرضًا للإرهاب، حيث شهدت 1168 حادثًا إرهابيًّا قُتل خلالها 4653 شخصًا.
وذكر المرصد أن العراق جاء فى المرتبة الثانية من حيث عدد العمليات الإرهابية بواقع 5 عمليات، نفذ تنظيم "داعش" أربع عمليات منها، بينما سجِّلت عملية واحدة ضد مجهول، حيث قام التنظيم فى العراق بشن هجوم على مركز للشرطة فى محافظة ديالى، التى كان التنظيم قد خرج منها عام 2015، ويحاول العودة مرة أخرى للسيطرة عليها عبر هذا العمليات الخاطفة.

وشهدت كركوك انفجار قنبلة من مخلفات تنظيم "داعش" فى المدينة أودت بحياة امرأة وطفلين، ويشهد العراق منذ ديسمبر من العام الماضى تزايدًا فى الانفجارات التى تحدث بسبب الألغام والقنابل التى زرعها تنظيم "داعش" أثناء سيطرته على المدن العراقية، حيث سقط نتيجة لهذه التفجيرات 32 شخصًا وأصيب 30 آخرون.
وتصدرت محافظة نينوى قائمة المحافظات الأكثر انتشارًا لمخلفات "داعش" حيث سقط نتيجةً للألغام والمتفجرات هناك ما يقرب من 26 شخصًا ما بين قتيل ومصاب، وتلتها محافظتا "بغداد وصلاح الدين".
ورصد المؤشر هذا الأسبوع أيضًا اتباع تنظيم "داعش" لاستراتيجية جديدة من أجل العودة مرة أخرى إلى السيطرة على العراق تمثَّلت فى اعتماده على حفر الأنفاق تحت الأرض لربط مناطقه والتوغل بداخل المدن بعيدًا عن أعين القوات الأمنية، إذ اكتشفت قوات الأمن العراقية نفقًا يحتوى على 3 مداخل فى جبال عطشانة قرب قرية الشيخ يونس نحو محافظة ديالى.

وشهدت القارة الإفريقية 9 عمليات إرهابية فى دول الصومال ونيجيريا ومالى وموزمبيق وكينيا، وقد حلت نيجيريا فى المرتبة الأولى من حيث عدد العمليات الإرهابية بواقع 3 عمليات نفذها تنظيم "بوكو حرام"، حيث قام التنظيم بالسيطرة على قرية حدودية مع الكاميرون، ما دفع أهلها البالغ عددهم 8 آلاف شخص إلى الفرار، وفقًا لما أشارت إليه منظمة "أطباء بلا حدود".
ويكثف تنظيم "بوكو حرام" من سيطرته على القرى والهجوم عليها، حيث رصد مؤشر الإرهاب ارتفاع هذه الظاهرة، خصوصا بعد استيلائه على بلدة "ياغا" واضعًا يده على عدد من المركبات العسكرية النيجيرية، ومنذ عام 2009 قتل ما لا يقل عن 20 ألف شخص فى العمليات الإرهابية التى تشهدها البلاد.
وفى مالى أعلن تنظيم "الدولة فى الصحراء الكبرى" التابع لتنظيم "داعش" عن تبنيه لعملية إرهابية فى شمال مالى فى هجوم مسلح أوقع 20 قتيلًا من العناصر المدنية التى قال التنظيم إنهم متعاونون مع القوات التى تحارب الإرهاب هناك، حيث اعتاد التنظيم منذ ظهوره عام 2015 على استهداف المدنيين تحت ذريعة تعاونهم مع القوات الأجنبية التى تحارب التنظيم، إلا أن نشاط التنظيم أقل من نشاط جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" التى تتخذ من مالى مقرًّا لها.

وأضاف المرصد أن موزمبيق شهدت عملية إرهابية قام بها تنظيم "أنصار السنة" المبايع لتنظيم داعش، حيث ركز التنظيم عملياته فى الآونة الأخيرة على منطقة مانيلا التى تشير تقارير اقتصادية إلى أنها شهدت اكتشافات نفطية عديدة، ما يعنى أنها قد تكون مركزًا للغاز الطبيعى وهو ما يعنى تحسنًا للاقتصاد الموزمبيقى، وبالتالى، فإن السيطرة عليها بالنسبة لهذه الجماعة الإرهابية يعنى السيطرة على ثرواتها، على غرار ما اعتمد عليه تنظيم "داعش" فى سوريا والعراق، حيث سيطر على الحقول النفطية هناك عقب ظهوره عام 2014.
وأفاد المؤشر أن سوريا شهدت عملية إرهابية واحدة هذا الأسبوع، حيث فجَّر انتحارى نفسه فى منطقة منبج شمال سوريا فى مطعم يعتاد الجنود الأمريكيون هناك على ارتياده موقعًا 8 أشخاص ما بين قتيل وجريح.
وتشهد سوريا منذ قرار الرئيس الأمريكى سحب القوات الأمريكية من هناك، ارتفاعًا فى العمليات الإرهابية التى تضرب شمال البلاد فى مسعى من الجماعات الإرهابية للسيطرة عليها، حيث يكثف كل من هيئة "تحرير الشام" و"داعش" من معاركهما مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية من أجل السيطرة على المدينة بعد الانسحاب الأمريكى، إذ يعد هذا الهجوم هو السادس الذى تشهده شمال البلاد منذ قرار الرئيس الأمريكى بشأنها.
وأكد استمرار تنظيم "داعش" فى اتباعه سياسة الكذب والتضليل، إذ أعلن عن تنفيذ 74 عملية إرهابية موقعًا أكثر من 200 شخص ما بين قتيل وجريح، بينما كان مجمل العمليات التى قام بها التنظيم 9 عمليات فقط.