جائزة الأوسكار
الأوسكار 91 سُيقام فى الأسبوع الأخير من فبراير المقبل، فى حين زادت الترشيحات التى أعلنت خلال الأسبوع الجارى من التكهنات حول الجوائز، ولكن من الضرورى أن نقترب أكثر من الجائزة المهمة، لنتعرف على أهميتها، وعلى تاريخها، وكيفية بدايتها.

لهذه المسابقة تاريخ كبير، يبدأ مع نشأة الفكرة نفسها فى سنة 1927، وتحديدًا فى حفل إنشاء أكاديمية الفنون وعلوم الصور المتحركة فى بيفرلى هيلز بكاليفورنيا، إذ اقترحوا تقديم جوائز لأفضل أعمال سينمائية فى العام، وبالفعل قدمت الجائزة لأول مرة فى عام 1929، وكان مجرد تمثال صغير مطلى بالذهب.
اختلف الجميع على أصل كلمة "أوسكار" غير أنه يشاع أن أمينة مكتبة الأكاديمية مارجريت هاريك قالت عندما شاهدت التمثال لأول مرة فى العام 1928 "إنه يشبه عمى أوسكار"، بينما يقول البعض إن الممثلة الراحلة بيت ديفيس أطلقت الاسم نسبة إلى زوجها الأول.
الدورة الأولى
الدورة الأولى أو الحفل الأول لمسابقة الأوسكار كان مختلفًا بشكل كامل عن الحفلات الأخيرة، أولًا هناك مقارنة مهمة جدًا بين عدد الجوائز فى أول حفل وبين العدد الحالى، إذ كان وقتها العدد 12 فقط، لكن الآن صار عدد الجوائز 25، وكانت جوائز الإخراج تحديدًا مقسمة مثل الجولدن جلوب، بمعنى أن هناك جائزة لأفضل مخرج عن فيلم كوميدى، وأخرى لأفضل مخرج عن فيلم درامى.
الحفل الأول لم يستغرق أكتر من 15 دقيقة فقط، وكان سعر تذكرة الدخول 5 دولارات.
أما بخصوص أول فيلم يحصل على الأوسكار فكان اسمه "WINGS"، ودارت أحداثه فى الحرب العالمية الأولى، وتخللت الأحداث قصة حب بين فتاة ورجلين، أحدهما غنى والآخر فقير، والاثنان كانا مشتركين فى الحرب.

"WINGS" تكلف نحو 2 مليون دولار، وحصل على إيرادات وصلت إلى 7 مليون دولار عند عرضه فى صالات السينما الأميركية، وهذه كانت أرقام كبيرة جداً وقتها، مقارنة بالإنتاج والإيرادات التى كانت تحققها الأفلام الأخرى.

أما عن جائزة التمثيل، فإن الممثل إيميل جانينجز هو أول من حصل على جائزة الأوسكار كأفضل ممثل، وكان ذلك عن فيلمين، منهما فيلم بعنوان "THE LAST COMMAND". وجانينجز مولود فى سويسرا ومات فى النمسا عن 65 سنة تقريبًا، بدأ حياته الفنية على المسرح، وعاش فترة طويلة فى ألمانيا، وفي أثناء الحرب العالمية صنع أعمالا فى خدمة النازى وضد بريطانيا، وهذا ما جعل الحكومة الأمريكية تمحى صورته تمامًا من وسائل الإعلام والمجلات وربما السجلات السينمائية التى كانت موجودة وقتها.

العلامة الفارقة فى أول حفل للأوسكار كان حصول الممثل العظيم شارلى شابلن على جائزة شرفية أو تكريمية عن فيلم "السيرك"، وقالت الأكاديمية فى ديباجة الجائزة الممنوحة لشابلن، إنها جنبته المنافسة مع أى من المشاركين فى الأعمال الأخرى، لأن شابلن - حسب وصفها - أهم من المنافسة.

إجمالًا أكثر فيلمين استطاعا تحقيق أكبر عدد من الجوائز، كان "THE WINGS" أو الأجنحة، وفيلم آخر بعنوان "7TH HEAVEN" أو السماء السابعة، إذ حصلت بطلته النجمة جانيت جاينور على جائزة أفضل ممثلة، وهى النجمة التى قدمت فى الثلاثينات عملاً بعنوان "A STAR IS BORN" عن نفس القصة التى يدور حولها فيلم المخرج برادلى كوبر، وهو الفيلم الذى ظهر اسمه فى قائمة المرشحين لجائزة أفضل فيلم فى العام الحالى 2019، وجسدت جانيت نفس الدور الذى تجسده المطربة المثيرة للجدل ليدى جاجا، وللمصادفة فإن الأخيرة هى أيضًا من بين الأسماء المرشحة لجائزة أفضل ممثلة هذا العام.