السيسى وماكرون
مجلة "لونوفل أوبسيرفاتير" الفرنسية، ذكرت أن زيارة ماكرون جاءت لـ"حليف جوهرى فى منطقة الشرق الأوسط، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع هذا البلد، الذى تعتبره باريس قطب الاستقرار فى الشرق الأوسط".
وأضافت المجلة أن جدول الزيارة يتضمن مباحثات الرئيسين حول مشاركة فرنسا فى مستقبل المتحف المصرى الكبير بالجيزة، وترميم المتحف الأثرى الشهير فى القاهرة.
ويلتقى، غدا الإثنين، ماكرون بنظيره المصرى عبدالفتاح السيسى لمناقشة مكافحة الإرهاب والأزمات الإقليمية، بينها ملف ليبيا، كذلك الأوضاع فى سوريا والصراع الفلسطينى- الإسرائيلى.
وأشارت المجلة، إلى إشادة برونو لومير وزير الاقتصاد الفرنسى، خلال زيارته إلى مصر، بالخيارات الشجاعة للرئيس السيسى، الذى جعل مصر أحد الأسواق التى لا تزال أكثر اهتماما لدى الشركات الفرنسية.
من جانبها، اعتبرت صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، أن العلاقة بين البلدين صحية للغاية، مشيرة إلى أن إلقاء اللوم على باريس لإقامتها علاقات تجارية مع القاهرة أمر عديم الجدوى، لكون العلاقة التى تجمع البلدين أكبر بكثير وأعمق.
من جانبه قال الباحث الفرنسى بمعهد "توماس مور" سباسيان لاى، إن "دعم باريس لسياسة مصر الاقتصادية والتنموية، بمثابة دعم لحربها على الإرهاب ومن أجل الديمقراطية".
وأضاف لاي أن التقارير الفرنسية المصرية، فيما يتعلق بالتبادل التجارى بين البلدين سجلت ارتفاعا بنسبة 21.8% بقيمة 2.5 مليار يورو، وأن هذا التقارب بدا أكثر وضوحا خلال السنوات الخمس الأخيرة، الأمر الذى يضع فرنسا فى المركز الـ11 من حيث الاستثمار خلال عام 2016-2017، كما تعتبر القاهرة العميل رقم واحد تجاريا واقتصاديا لفرنسا فى منطقة الشرق الأوسط"، بحسب الصحيفة.
وأوضح الباحث الفرنسى أن العلاقات الاقتصادية مع مصر نعمة كبرى لفرنسا ومنفعة متبادلة، موضحا أن باريس تساعد القاهرة فى مكافحة الإرهاب، فضلاً عن التعاون فى المجالات العسكرية، والبنية التحتية، والطاقة، والمواصلات، مشيرًا إلى أن دعم فرنسا للرئيس عبدالفتاح السيسى لتنويع الاقتصاد يقلل ميكانيكيا هذا التهديد وتجفيف منابعه.