النيابة الإدارية
وكانت النيابة الإدارية ببورسعيد "القسم الثانى" قد تلقت شكوى من والدة إحدى التلميذات بالصف الثالث الابتدائى بإحدى المدارس الابتدائية ببورسعيد ضد معلم اللغة العربية بالمدرسة لتحرشه جنسيًا بابنتها وذلك رفق بلاغ إدارة جنوب بورسعيد التعليمية ، حيث تم استبعاد المتهم المذكور عن أعمال التدريس فور اكتشاف الواقعة.
وقد باشرت النيابة تحقيقاتها في القضية رقم 198 لسنة 2018 أمام الشربينى حلمى، رئيس النيابة ، بإشراف المستشار هشام أبو الوفا، نائب رئيس الهيئة- مدير النيابة.
واستمعت النيابة لأقوال والدة التلميذة مقدمة الشكوى والتى أفادت أنه حال عودة نجلتها التلميذة بالصف الثالث الابتدائى للمنزل عقب انتهاء اليوم الدراسى، وجدتها فى حالة رعب وخوف شديد، وبسؤالها عن سبب ذلك قررت أن المتهم "مدرس اللغة العربية بالمدرسة" قام باستدعائها داخل أحد الفصول الخالية بالمدرسة وقام بالإمساك بها عنوة والقيام بالعديد من الأفعال والملامسات الجسدية كنوع من التحرش الجنسى والانتهاك الجسدى لها، ولم ينقذها إلا أن عدد من زميلاتها شاهدنها من شباك الفصل وسارعت إحداهن بفتح باب الفصل لتبلغ الجانى بأن مدير المدرسة يطلب حضور التلميذة "المجنى عليها" حتى تتمكن من اصطحابها ومغادرة الفصل.
كما استمعت النيابة أيضًا، وفى حضور الإخصائى الاجتماعى بالمدرسة، لأقوال التلميذة المجنى عليها والتى قررت مضمون أقوال والدتها وشهادة عدد من زميلاتها من تلميذات الصف الثالث الابتدائى بالمدرسة والذين قرروا مشاهدتهم للمتهم المذكور خلال قيامه بتلك الأفعال بحق المجنى عليها خلال اليوم الدراسى وذلك عبر نافذة حجرة الفصل، كما تواترت أقوالهن على أن المتهم المذكور تكرر منه من قبل تلك الانتهاكات الجسدية لعدد من التلميذات ومحاولته اصطحابهن لأماكن خاليه بالمدرسة وملامسة أجسادهن والتحرش بهن جنسيًا.
وبناءً على ما تقدم انتهت النيابة لقرارها المتقدم بإحالة المتهم المذكور للمحاكمة العاجلة مع استبعاده عن كل أعمال التدريس لحين الفصل فى الدعوى.
كما أهابت النيابة بالقائمين على منظومة التربية والتعليم مراعاة كل ما تضمنته توصياتها المتكررة فى هذا الشأن حيال توفير بيئة آمنة داخل المؤسسات التعليمية على اختلافها سواء فيما يتعلق بالرقابة الداخلية داخل أروقة المؤسسات التعليمية أو حسن اختيار القائمين عليها خاصة فى مراحل التعليم الأساسى وتوعية الطالبات والطلبة بحقوق السلامة الجسدية وتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين داخل تلك المؤسسات لخلق آلية آمنة للإبلاغ عن مثل تلك الجرائم فى حينها.