البث المباشر الراديو 9090
الاجتماع العاجل للمجلس القومى للسكان
قالت الدكتور هالة زايد، وزيرة الصحة، ورئيسة المجلس القومى للسكان، إن المجلس ناقش أمس الأحد تفعيل دوره فى اعتماد سياسات سكانية تحقق أعلى معدل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فى إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية لمواجهة الزيادة السكانية.

وأكدت وزيرة الصحة، خلال أول اجتماع رسمى للمجلس بعد غياب 4 سنوات، أن القيادة السياسية تولى ملف السكان اهتماما بالغا، وتضعه على رأس الأولويات لما له من بالغ الأثر على جهود التنمية، مشددة على أنها  توجه دائما بوضع حلول غير تقليدية للحد من الزيادة السكانية ، وتحسين الخصائص السكانية ، من خلال خطط طموح تنتهجها الوزارة بالتعاون مع كل الوزارات والهيئات المعنية.

وكشفت الوزيرة، أن هناك خطتين لمواجهة هذه المشكلة خطة سريعة المدى، وأخرى بعيدة المدى تعمل على تغيير المكون السكانى، وسيتم مشاركة المجتمع المدنى والجهات الدولية لمراقبة الخطط وكتابة التقارير على أرض الواقع.الاجتماع العاجل للمجلس القومى للسكان

وأشارت إلى أن الوزارة ستنظم نهاية الأسبوع المقبل بالتزامن مع اليوم العالمى لمناهضة ختان الإناث، العديد من فعاليات مواجهة ظاهرة الزيادة السكانية التى تفاقمت خلال الأعوام الماضية، من خلال رسائل توعوية للأسر من أجل حياة أفضل للفتاة المصرية، مشيرة إلى أهمية الصحة الانجابية للمرأة المصرية التى ركز عليها الرئيس فى مبادرة نور حياة.

وقالت إن القضية السكانية قضية غاية فى الأهمية، لأنها تلتهم كل جهود التنمية، ووجهت بانعقاد المجلس القومى للسكان فى الأسبوع الأخير من كل شهر، برئاستها، وذلك للوصول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، ومتابعة الاستراتيجيات وتقييمها بصفة دورية، للوصول إلى أفضل النتائج، وسيتم تشكيل غرفة عمليات لمتابعة المشكلة السكانية، تبدأ العمل من اليوم، والتى ستستهدف الأسر ذات الكثافة السكانية العالية.

وأوضحت أنه سيتم إطلاق مبادرة للحد من الزيادة السكانية فى القرى الأكثر إنجابا، وسيكون هناك تدريب للأفراد المشاركين بالمبادرة، والمبادرة ستعمل على توفير احتياجات الأسر، سواء فرص عمل، أو التوعية بالحث على طفلين فقط ، وتوصيل رسائل تنظيم الأسرة بشكل غير تقليدى، وسيتم تقسيم أقاليم مصر لمراحل متعددة حسب حجم المشكلة السكانية فى كل محافظة، وفقا لدراسات أعدت فى هذا الشأن.

ولفتت إلى أنه سيتم التعاون مع الجمعيات الأهلية، والمجتمع المدنى للعمل مع الوزارة لتحسين الظروف المعيشية للأسر، بهدف زيادة التوعية، مع تنظيم قوافل لتنظيم الأسرة، منتقدة كثرة تنظيم المؤتمرات وورش العمل دون أن يكون هناك عائد ملموس على أرض الواقع، وتوقعت نجاح المبادرة على غرار مبادرتى 100 مليون صحة وقوائم الانتظار.

وأوضحت أن مواجهة الدولة للقضية السكانية سيكون مختلفا بشكل كبير لما تم خلال السنوات الماضية، والوزارة ستكون قائدا لمنظومة ملف السكان وستكون الفترة المقبلة فترة عمل وليست سياسات واستراتيجيات.

وأكدت أن مشكلة الزيادة السكانية من أكبر وأخطر المشكلات التى تواجهها مصر حاليا، لكنها تحتاج مزيدا من الاهتمام والوعى والتعامل معها بشكل حاسم، والزيادة السكانية السنوية تبلغ حوالى 2 ونصف مليون نسمة وهذه الزيادة تتطلب أن تواكبها زيادة فى معدلات التنمية الشاملة خصوصا الاقتصادية بما يعادل ثلاثة أضعاف هذا المعدل.

الاجتماع العاجل للمجلس القومى للسكان

وتابعت: "ورغم من كل الجهود التى تقوم بها الدولة من أجل تحقيق التنمية فى شتى المجالات حتى وصل معدل النمو الاقتصادى إلى 5% تقريبا وهو معدل لم تشهده معدلات النمو الاقتصادى منذ 10 سنوات فإن المواطن البسيط لا يستشعر هذه الجهود بسبب الزيادة السكانية المطردة".

وطالبت بضرورة أن تقوم مختلف الوزارات والجهات بالتعاون مع المجلس للاضطلاع بدوره باعتباره المسؤول الأول عن القضية السكانية منذ إنشائه عام 1985، وعبرت عن تقديرها لمختلف الجهود التى تتم من مختلف الجهات والهيئات والمجتمع المدنى ومبادرات القطاع الخاص من أجل مواجهة تبعات الزيادة السكانية وأننا بحاجة إلى أن نعمل معا يدا بيد وجنباً إلى جنب وأن نوحد الجهود من أجل تفعيل الإستراتيجية القومية للسكان 2015/2030 والخطة القومية للتنمية 2020 /2030 من أجل مصر.

 وطالبت بمزيد من العمل والجهد  حتى يقوم كل منا بدوره فى منظومة نعمل جميعنا فيها من أجل مصر.

وأردفت: "إن الرؤية العامة لإستراتيجية السكان تنص على الوصول بالمجتمع المصرى إلى مجتمع أكثر تجانسا يحقق التوازن بين عدد سكانه وموارده الطبيعية، وقادر على تلبية تطلعات أفراده لتحقيق نوعية حياة أفضل، مجتمعٌ يتيح للسكان فرصا متساوية للحصول على الخدمات الأساسية، ويرتقى بخصائصهم من أجل الوصول لمعدلات مرتفعة للتنمية البشرية، تحقق مجتمعا متماسكا وريادة إقليمية".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز