البث المباشر الراديو 9090
حمد بن جاسم - رئيس وزراء قطر الأسبق
كشفت وقائع محاكمة بنك "باركليز" البريطانى عن سلسلة جديدة من الفساد القطرى، إلا أن أصابع الاتهام البريطانية أشارت هذه المرة إلى رئيس الوزراء القطرى السابق حمد بن جاسم، والذى أكدت المحكمة البريطانية تورطه فى الحصول على رشوة مقابل تمرير الصفقة بين البنك وقطر.

ووفقًا لما نشرته وسائل إعلام بريطانية عدة، من بينها صحيفة "فايننشال تايمز"، أكدت مدير فى بنك "باركليز" للمحكمة البريطانية أن حمد بن جاسم طلب عمولة لأجل تمرير الصفقة.

وجاءت وقائع المحاكمة التى جرت يوم الأربعاء الماضى لتؤكد أن مسؤولاً بارزًا فى بنك "باركليز" كان قد دفع رسومًا سرية "رشوة" إلى قطر بقيمة 322 مليون جنيه إسترلينى خلال الأزمة التى مر بها البنك، مقابل توفير استثمارات مالية لإنقاذ البنك من الإفلاس.

بنك- باركليز

وكان مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة قد رفع دعوى قضائية ضد أربعة مسؤولين تنفيذيين سابقين بسبب أعمال الفساد التى شابت خطة إنقاذ بنك "باركليز" من الإفلاس، وهى الصفقة التى بلغت قيمتها 11.8 مليار جنيه إسترلينى، وهى المحاكمة المتوقع استمرارها لفترة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر.

وكانت الصفقة القطرية مع البنك جزءًا من خطة إنقاذ "باركليز" الذى تعرض للإفلاس فى عام 2008، من خلال توفير أموال من خلال مستثمرين من الشرق الأوسط، بينما يواجه المسؤولون التنفيذيون السابقون اتهامات بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال، إذ تهرب المدير التنفيذى السابق وثلاثة من كبار المسؤولين المصرفيين من إنقاذ حكومى خلال فترة الأزمة المالية عام 2008، واتجهوا للحصول على مليارات الجنيهات بتمويل قطرى سرى، تخللته عمولات رشى.

بنك باركليز

اتهامات التآمر تطال 4 من مسؤولى «باركليز»

ووفقًا لتقرير نشرته "ديلى ميل"، فإن الاتهامات تشير إلى جون فارلى، المدير التنفيذى السابق لبنك باركليز، وزملائه من مسؤولى البنك "روجر جينكينز، وتوماس كالاريس، وريتشارد بوث، لتورطهم فى الحصول على تمويل طارئ عام 2008، حيث كشف المدعون العامون فى بريطانيا عن أن المتهمين الأربعة تورطوا بالتستر على المبالغ الضخمة لتفادى الظهور بموقف ضعيف يدفع إلى فقدان الثقة بالمصرف، بالإضافة إلى تحقيق منافع خاصة.

فيما ينفى المتهمون الأربعة تهمة التآمر بالاحتيال المتصلة بالتمويل الطارئ الذى أتاح لباركليز تجنب التدخل الحكومى المباشر، والذى يقع على لائحة المستثمرين المساهمين "قطر القابضة"، إحدى أذرع الصندوق السيادى.

محاكمة مسؤولى باركليز

أزمة عالمية وباركليز يتهرب

وفى جلسة الدعوى الافتتاحية فى محكمة "ساوثوارك كراون كورت"، أوضح المستشار الملكى إدوارد براون، أن خلفية الدعوى قائمة على الأزمة المالية العالمية عام 2008، مشيرًا إلى أن الأزمة التى طالت بنك "باركليز" أحد أبرز المصارف فى المملكة المتحدة، مضيفًا: "سنرى كيفية تجاوب كبار المسؤولين مع كم الضغط الذى ولّدته الأزمة".

وفى كلمته لهيئة المحكمة، قال براون إنه "بحلول خريف العام 2008، فرضت الحكومة مبدأ ضرورة زيادة رأس المال، واضطرت بعض المصارف فى المملكة المتحدة للخضوع إلى تدخل الحكومة للإنقاذ، لأنّ ذلك كان الحل الوحيد المتاح، أما المسؤولون فى مصرف باركليز فشعروا بالقلق حيال تجنب قبول المال الحكومى، والخضوع لمزيد من السيطرة والمراقبة الحكوميتين"!

وأضاف: "وليس مبالغاً القول بأنّ مستقبل باركليز بوصفه مصرفاً مستقلاً كان عرضة للخطر خلال سبتمبر وأكتوبر من العام 2008".

محاكمة مسؤولى باركليز

تستر «باركليز» على الرشى القطرية

وأشار براون إلى وقائع الفساد وجوانب الشبهة فى ممارسات مسؤولى باركليز، موضحًا لهيئة المحكمة أنه فى حال اقتراض المال يتوجب على المصرف إبلاغ المساهمين والمستثمرين وكل السوق، فضلاً عن ضرورة إبراز قانونية لنشر باركليز المعلومات ذات العلاقة بالنزاهة والدقة على نحو يضمن الشفافية.

وكشف المستشار الملكى عن وقائع الفساد المشتركة مع الجانب القطرى أيضًا، قائلاً إنه "فى هذه الحالة، وإلى جانب المبالغ التى كشف عنها باركليز، التى كان يدفعها للمستثمرين حسب الوثائق، فإنّ مبالغ عمولة إضافية مقابل الاستثمار كانت تدفع للقطريين خلافاً للمستثمرين الآخرين، ولم يكن يتم الكشف عنها".

 ويؤكد براون أن هذا التستر هو جوهر القضية المقدمة أمام المحكمة، هذا بالإضافة إلى المؤامرات التى اتهم المتهمين بالتورط فيها، والمتعلقة بتمويه المبالغ الإضافية والتستر عليها، والتى تقدر بثلث مليار جنيه إسترلينى.

كما كشف براون عن أن مبالغ العمولة "الرشوة" دخلت سرًا ضمن اتفاقيتين عرفتا باتفاقيتى الخدمات الاستشارية، وأن القطريين تلقوا أكثر من ضعف بدلات العمولة التى تقاضاها المستثمرون الآخرون من المصرف.

حمد بن جاسم
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز