العملة الرقمية
القائم بأعمال رئيس منظمة ترويج التجارة الإيرانية (TPO)، محمد رضا مودودى، يقول إن بلاده تتفاوض على استخدام عملة رقمية فى معاملاتها المالية مع ثمانية بلدان هى: سويسرا، وجنوب إفريقيا، وفرنسا، وإنجلترا، وروسيا، والنمسا، وألمانيا، والبوسنة، لبدء فصل جديد فى معاملاتها النقدية الدولية للالتفاف على العقوبات الأمريكية.
حركة ثورية
وفى تصريحاته التى ظهرت فى نفس اليوم الذى ينتظر فيه مجتمع التشفير مزيدا من التفاصيل بشأن إصدار إيران لعملة رقمية مستقرة، قال مودودى إن إيران تتفاوض مع روسيا ودول أوروبية حول إمكانية استخدام العملات الرقمية وبدء حركة ثورية فى المعاملات عبر الحدود، مضيفا أن ممثلين من سويسرا وجنوب أفريقيا وفرنسا وإنجلترا وروسيا والنمسا وألمانيا والبوسنة زاروا إيران لعقد محادثات ذات صلة بهذه القضية.
ومن المتوقع أن تجذب هذه العملة المستثمرين الأجانب إلى البلاد، إذ تتم عملية طرح عملة رقمية إيرانية على مراحل، أولا كرمز رقمى مدعوم من الريال الإيرانى لتسهيل المدفوعات بين البنوك الإيرانية والمؤسسات الإيرانية النشطة فى مجال التشفير، تليها مرحلة استخدام الرمز الرقمى كأداة للشعب للإيرانى لدفع ثمن البضائع والخدمات.

العملة الرقمية
وفى نفس الوقت قام البنك المركزى الإيرانى (CBI) بنشر مسودة إطار العمل الخاص بالعملة الرقمية، والذى أطلق عليه اسم "الإصدار 0.0 " حول تنظيم المعاملات بالعملة المشفرة التى تعتبر وسيط للتبادل الافتراضى (إلكترونيا) وأيضا فرعا من العملة البديلة.
ومن المقرر أن تضع 3 دول أوروبية، خطة لمساعدة الشركات فى تعزيز التجارة مع إيران، فى محاولة لتجاوز العقوبات الأمريكية، وذكرت وكالة أنباء "بلومبرج"، أن خلق قناة تجارية أوروبية مع إيران بمثابة المفتاح لجهود الاتحاد الأوروبى لإنقاذ الاتفاقية النووية التى تم إبرامها عام 2015 بعد انسحاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وما تبع ذلك من آثار سلبية على اقتصاد طهران.

السخط الأوروبى
وتشير التقارير إلى أن تعزيز المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا التجارة مع إيران يعد علامة أخرى على السخط الأوروبى من الرئيس الأمريكى، إذ ناقش مبعوث حكومة الاتحاد الأوروبى، بيان الدول الثلاث فى بروكسل، وسيتم تنفيذه فى وقت قريب إذا وافقت جميع الدول الأعضاء فى الكتلة الموحدة، وتقول "بلومبرج" إن هذه المبادرة تم تصميمها لحماية الشركات الأوروبية التى تحرص على التعامل مع إيران، من العقوبات الأمريكية.
إدارة ترامب، اعتبرت القناة التجارية الأوروبية، محاولة للتهرب من حملة الضغط على إيران، ولها أغراض خاصة بحيث تقبل الدفع من الشركات التى ترغب فى التجارة مع إيران، إما عن طريق الحصول على إعفاءات لواردات البترول، أو التجارة المسموح بها فى سلع مثل الغذاء والدواء، مع عدم وجود أى تحويل مباشر للأموال بين إيران والجهات الأوروبية فإنه من الناحية النظرية يمكن أن تتجنب الشركات العقوبات الأمريكية.

العقوبات الاقتصادية
وكانت إيران قد كشفت عن تفاصيل إصدارها للعملة الرقمية فى الصيف الماضى، بعد أن بدأت الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب فى إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على طهران بسبب قيامها بأنشطة خبيثة، بالإضافة إلى منع بعضا من البنوك الإيرانية من استخدام نظام "سويفت" العالمى الذى يسهل المدفوعات عبر الحدود فى نوفمبر من العام الماضى، والتى تعد أكبر ضربة للإقتصاد الإيرانى، إذ لا يمكن للدول المستثناة من نظام "سويفت" دفع ثمن الواردات أو استلام المدفوعات للصادرات، مما يجعلهم فى حالة شلل مالى ويضطرون للاعتماد على طرق بديلة لتحريك الأموال.
ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية، وإعادة فرض العقوبات على إيران، ظلت القوى المتبقية فى الاتفاق النووى (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة) تكافح لضمان تخفيف العقوبات التى تم التعهد بها عندما وافقت طهران على الحد من أنشطتها النووية.