البث المباشر الراديو 9090
المستشار نبيل صادق - النائب العام
أصدرت النيابة العامة بيانًا فى القضية رقم 28 لسنة 2017، بشأن تقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش" من حقوق الإنسان فى مصر.

وأصدرت "هيومان رايتس ووتش" تقريرًا فى سبتمبر 2017 ضمنته الادعاء بإجراء مقابلات مع بعض المواطنين المصريين الذين سبق اتهامهم فى قضايا إرهابية، وأن هؤلاء أهدرت حقوقهم وتعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة من بعض أعضاء النيابة العامة وضباط من الشرطة، خلال مرحلتى الضبط والتحقيق، وذلك لحملهم على الاعتراف بوقائع تلك القضايا، وهو ما يشكل مخالفة لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من دروب المعاملة التى صدقت عليها مصر.

وبادرت تلك المنظمة بنشر ذلك التقرير على موقعها الإلكترونى، وإرساله إلى الدول الأعضاء فى منظمة الأمم المتحدة دون الرجوع إلى الجهات المختصة فى مصر للتأكد من مدى صحة ما ورد إليها من معلومات.النائب العام

وكلف المستشار نبيل أحمد صادق، النائب العام، نيابة استئناف القاهرة بإجراء تحقيق قضائى موسع فيما تضمنه ذلك التقرير من معلومات وادعاءات.

وبالفحص تبين أن تقرير تلك المنظمة تضمن 9 وقائع، نُسبت جميعها لحالات متهمين لم تفصح المنظمة عن أسمائهم الحقيقية، أو بيانات عن القضايا التى تم ضبطهم على ذمتها، بل أشارت إليهم بأسماء مستعارة على نحو يصعب معه الاستدلال عليهم، إذ اقتصرت بيانات الحالات الـ9 على النحو التالى:

الحالة الأولى بالاسم المستعار "خالد"، 29 عامًا، ويعمل "محاسب"، تم ضبطه بحى الحضرة وسط الإسكندرية، ونسبت إليه اتهامات تتعلق بحرق سيارات الشرطة عام 2014، والانضمام لجماعة الإخوان الإرهابية.

الحالة الثانية بالاسم المستعار "كرم"، يبلغ من العمر 18 عامًا، "طالب جامعى"، مقيم البدرشين، ونسبت إليه اتهامات تتعلق بقتل أفراد الشرطة وتخريب أملاك الدولة والتظاهر والانضمام لجماعة إرهابية.

الحالة الثالثة تدعى عمر الشويخ، 23 عامًا، "طالب بجامعة الأزهر"، ونسبت إليه اتهامات تتعلق بسرقة سلاح نارى مملوك لوزارة الداخلية، والانضمام لجماعة إرهابية.

الحالة الرابعة "مصطفى"، ويعمل "محام"، مقيم محافظة الغربية، ونسبت إليه تهم تتعلق بالانضمام لجماعة إرهابية.

الحالة الخامسة "عمار"، تم ضبطه من منزل والده بقرية المهاجرين، ونسبت إليه اتهامات تتعلق بحرق محكمة وأبراج كهرباء، والانضمام لجماعة إرهابية.

الحالات السادسة والسابعة والثامنة لطلاب بأسماء مستعارة "حسن"، 19 عامًا، و"كمال"، 18 عامًا، و"أحمد" 17 عامًا، مقيمون جميعًا بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، وتم ضبطهم فى قضية عُرفت إعلاميًا "بخلية حوش عيسى"، نسبت إليهم فيها اتهامات تتعلق بالتظاهر وحرق سيارات الشرطة والانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية.

الحالة التاسعة "عبدالرحمن محمد عبدالجليل"، طالب بالمرحلة الثانوية، ونسبت إليه اتهامات تتعلق بزرع متفجرات داخل محكمة ومركز شرطة البدرشين.

واستلزمت التحقيقات وقتًا وجهدًا كبيرًا من محققى النيابة العامة، وإزاء تلك البيانات القاصرة، من أجل الوصول لحقيقة تلك الشخصيات، ومن ثم الوقوف على حقيقة الوقائع المنسوبة إلى أعضاء النيابة العامة وضباط الشرطة المذكورين بالتقرير.

وفى إطار ذلك، اتخذت النيابة العامة عدة إجراءات تبين من خلالها أن المعنيين بتلك الحالات يقطنون فى 5 محافظات، حالة منهم بالقاهرة، وحالتان بالجيزة، ومثلهما فى الإسكندرية، و3 حالات بالبحيرة، وحالة واحده فى الغربية.

واستعانت نيابة استئناف القاهرة بالمعلومات الواردة إليها من التفتيش القضائى بالنيابة العامة بشأن أسماء أعضاء النيابة المحققين المذكورين بالتقرير، وما اختصوا به من قضايا بدوائر نيابات استئناف القاهرة والإسكندرية وطنطا، ومطابقة ما ورد بتحقيقات تلك القضايا من معلومات تطابق ما ورد بتقرير تلك المنظمة عن الحالات المذكورة من حيث السن والمهنة وملابسات القبض وتاريخ العرض على النيابة العامة ونوعية القضايا المضبوطين على ذمتها.هيومان رايتس ووتش

كما استعانت النيابة العامة فى تحقيقها بما تم نشره وبثه عبر شبكة المعلومات الدولية ووسائل الإعلام من أخبار ووقائع تتعلق بتلك الحالات.

وتوصلت نيابة استئناف القاهرة بتحقيقها، من خلال تلك المعلومات، إلى أن الأسماء الحقيقية لأصحاب الأسماء المستعارة الواردة بالتقرير والقضايا التى تم اتهامهم فيها.

وأثبتت التحقيقات، بعد سؤال الذين تم استدعاؤهم من تلك الحالات، عدم صحة الوقائع المنشورة بتقرير "هيومان رايتس وواتش" المنسوبة لبعض أعضاء النيابة العامة، وضباط من الشرطة، إذ استمعت إلى أقوال كل منهم فى حضور محاميه، وأكدوا عدم إجرائهم أى مقابلات مع من يعمل لدى أو لصالح تلك المنظمة، كما نفوا تعرضهم لأى تعذيب أو تعدٍ مما ورد فى التقرير.

وتبين من تحقيقات نيابة استئناف القاهرة فيما تضمنه التقرير من وقائع مزعومة أن أصحاب تلك الأسماء مُنحوا أثناء التحقيقات القضائية معهم كل الضمانات المقررة قانونًا، وأن أعضاء النيابة المحققين معهم أثبتوا خلو أى منهم من أية إصابات، وتمكين محاميهم من تقديم دفاع ودفوع أُثبتت بالتحقيقات، وخلت جميعها من أى دفاع يتعلق بأى تجاوزات تمت فى حقهم، فضلًا عما ثُبت بتقرير مصلحة الطب الشرعى من عدم وجود آثار للتعذيب المدعى به بتقرير "هيومان رايتس وواتش".

من ناحية أخرى، أسفرت التحقيقات التى أجرتها نيابة استئناف القاهرة على المعلومات الدولية ووسائل الإعلام عن أن ما تضمنه تقرير "هيومان رايتس ووتش" أًستند إلى معلومات نشرت ببعض المواقع الإلكترونية، دون التأكد من صحتها.

وانتهت النيابة العامة من خلال تحقيقاها إلى ثبوت مخالفة ما تضمنه تقرير المنظمة للحقيقة، وأوصت منظمة "هيومان رايتس ووتش" بتوخى الدقة فيما تنشره من بيانات بشأن حقوق الإنسان فى مصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز