احتفالية الاكتشاف الأثرى الجديد بتونا الجبل
وأوضح الوزير، فى تصريحات له، اليوم السبت، على هامش الإعلان عن الكشف الآثرى بتونا الجبل، أن الكشف نتاج عمل بعثة الحفائر بجامعة المنيا، بالاشتراك مع وزارة الآثار بعد تحديدها نقاط عمل بمساحة 400 متر تم تقسيمها إلى مربعات، حيث لاحظ فريق العمل هبوط فى منسوب الرمال فى أحد المربعات بمنطقة العمل، مما قادهم إلى البدء من هذه النقطة.

وتابع: "أسفر رفع الرمال عن اكتشاف بئر على عمق 8 أمتار عثر بداخله على تابوتين من الفخار فى حالة سليمة وتابوت من الحجر الجيرى وآخر من الخشب، وبعض الآوانى الفخارية وبعض الاوستبراكات، وفى أثناء استكمال رفع الرمال بهذا البئر والذى أخذ مسمى A لاحظ أحد أفراد البعثة هبوط رملى فى المنطقة المجاورة لهذا البئر من الناحية الجنوبية، وقام أعضاء البعثة بمساعدة العمالة برفع الرمال، وتم اكتشاف بئر على عمق 8 أمتار عثر بداخله على مجموعة من المومياوات فى حالة جيدة جدًا، وتضم بعضها نقوش كتابية باللغة المصرية القديمة، كما تم العثور على قطع من الكرتوناج وعلى آوانى فخارية للعجن، وتوابيت حجرية وفخارية نادرة وبرديات، وتم العمل فى هذا البئر فى جميع المحاور بمساحات طولية وعرضية والذى أخذ رقم B".

كما توصل فريق العمل إلى وجود عدة آبار آخرى تحت هذا البئر، أخذت أرقام c1 و c2، عثر بداخلها على قطعة من الكرتوناج وآوانى تقديم ومومياوات وتوابيت فخارية على شكل أسماك، ومومياوات أطفال وحيوانات نادرة فى حالة جيدة جدًا.
جاء ذلك بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة المصرية، واللواء قاسم حسين، محافظ المنيا، والدكتور مصطفى عبدالنبى، رئيس جامعة المنيا، والدكتور مصطفى وزيرى، أمين المجلس الأعلى للآثار، والدكتور وجدى رمضان، رئيس البعثة الآثرية، وأعضاء البعثتين من جامعة المنيا والآثار.

وقال الدكتور مصطفى عبدالنبى، خلال كلمته، إن جامعة المنيا تسير وفق استراتيجية مفادها الحفاظ على التراث الإنسانى والحضارة المصرية العريقة بما تمتلكه من مقومات بشرية تستطيع الإسهام فى نهضة مصر وتقدمها وأنها بهذا الحدث تُكمل مسيرة أدوارها تجاه وطننا المعطاء، مؤكدًا أن جامعة المنيا لا تقتصر فى رؤيتها ورسالتها على العملية التعليمية والبحث العلمى ولكنها تؤدى أدوارها المنوطة بها داخل وخارج أسوارها.
كما ثمّن رئيس الجامعة مجهودات أعضاء البعثة الآثرية، ومركز الدراسات والبحوث الآثرية بجامعة المنيا، وكذلك أعضاء بعثة الحفائر بوزارة الآثار، لما بذلوه من أعمال حفائر واكتشافات فى منطقة ستلعب دورًا كبيرًا فى الترويج للثقافة والحضارة المصرية العريقة، مشيدًا بدور مركز البحوث والدراسات الآثرية بالجامعة، الذى يبذل قائميه طاقاتهم سعيًا منهم لنشر ثقافة الوعى الآثرى والحضارى بين الطلاب وتعزيز الانتماء الوطنى لديهم.

وقالت وزيرة السياحة، إن الحدث يدعم تنشيط السياحة بشكل كبير مع بداية العام الجديد، خصوصًا أن العالم كله يتابع اكتشافاتنا بشغف.
وعقب الاحتفالية قام وزيرى السياحة والآثار ومحافظ المنيا ورئيس الجامعة، بالنزول إلى جبانة تونا الجبل، لتفقد ما تم من اكتشافات بها.