البث المباشر الراديو 9090
منتدى الأعمال المصرى الألمانى
أكد بيتر التماير، وزير الاقتصاد والطاقة الألمانى، حرص بلاده على زيادة استثماراتها فى مصر، مشيدًا بقصص النجاح التى حققتها وزارة الاستثمار والتعاون الدولى فى مجال ريادة الاعمال.

جاء ذلك خلال انعقاد منتدى الأعمال المصرى الألمانى، اليوم الإثنين، بحضور الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، والمهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، والمهندس طارق الملا، وزير البترول، وبيتر التماير، وزير الاقتصاد والطاقة الألمانى، والمهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، والمهندس أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرفة التجارية، والدكتور مارتن فانسليبن، المدير التنفيذى لغرفة التجارة والصناعة الألمانية.

وذكر التماير أن ألمانيا ترغب فى زيادة التعاون الاقتصادى مع مصر خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن زيارة الوفد الألمانى الحالية للقاهرة والذى يضم عددا كبيرا من الشركات الألمانية المهتمة بالسوق المصرى ستسهم بشكل كبير فى تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

وأشاد بجهود مصر فى توفير المناخ المناسب لجذب الشركات الألمانية المهتمة بالسوق المصرى إلى ضخ استثمارات فى مشروعات جديدة بالتعاون مع القطاع الخاص المصرى، مشيدًا فى هذا الاطار بنجاح خطط الإصلاح الاقتصادى التى تبنتها مصر مؤخرًا والتى أسهمت فى تحقيق معدلات نمو مرتفعة.

ولفت إلى حرص ألمانيا على استمرار وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادى مع مصر خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أهمية التنسيق بين الحكومتين المصرية والألمانية فيما يتعلق بمختلف القضايا الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن هناك فرصا كبيرة للتعاون بين البلدين وخصوصًا فى مجالات التعليم والتعليم العالى والتكنولوجيا والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والإنشاءات.

وأكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، على الشراكة الاستراتيجية بين مصر وألمانيا خصوصا فى مجال الاستثمار، موضحًا أنه تم أمس تم التعرف على الفرص الاستثمارية فى العاصمة الإدارية الجديدة، ووضع حجر الأساس للجامعة الألمانية فى العاصمة، مشيرة إلى التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولى فى دعم عدة مشروعات.

وأوضحت الوزيرة أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية بكل إجراءاتها الطموحة، مؤكدة أن الدعامة الأساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر هى تشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات فى عدد من المشروعات على رأسها البنية الاساسية، مشيرة إلى الدور الهام لرجال الأعمال وشركات القطاع الخاص فى تعزيز الاستثمار.

وذكرت الوزيرة أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، تضع فى أولوياتها الاستثمار فى رأس المال البشرى، خصوصًا فى قطاعى التعليم والصحة، من خلال إطلاق عدد من المشروعات والبرامج التى من شأنها تحسين حياة المواطنين.

ودعت الوزيرة، الشركات الألمانية إلى ضخ المزيد من الاستثمارات إلى مصر، إذ تبلغ قيمة الاستثمارات الالمانية فى مصر حاليًا 7.1 مليار دولار، وبلغت عدد الشركات الالمانية فى مصر نحو 1215 شركة، وتنوعت الاستثمارات الالمانية فى مصر بين قطاعات البترول والمواد الكيماوية وصناعة السيارات والاتصالات والحديد والصلب والغاز ومكونات السيارات، مؤكدة أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتطوير بيئة الأعمال وإزالة العقبات التى كانت تواجه المستثمرين، إذ عمل قانون الاستثمار على خفض الفترة الزمنية اللازمة لإصدار التراخيص، وتوفير الضمانات والحوافز للمستثمرين، فضلًا عن مجموعة من السياسات المشجعة للاستثمار.

وذكرت الوزيرة، أن مصر ستتولى رئاسة الاتحاد الإفريقى للعام الحالى، وهى تمثل بوابة لإفريقيا، والتى تمتلك سوقا إقليميا كبيرا، مما سيساهم فى زيادة الاستثمارات الألمانية فى إفريقيا، موضحة أنه تم إنشاء عدة فروع لمراكز خدمات المستثمرين على مستوى مدن ومحافظات الجمهورية، وتجهيزها بالتقنيات اللازمة لدعم تقديم الخدمات، حيث يوجد حاليًا بجانب المركز الرئيسى بالقاهرة، 7 مراكز قائمة فى: "مدينة العاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، والإسكندرية، والإسماعيلية، وأسيوط، وسوهاج، وجمصة"، وهناك 4 مراكز جديدة تحت الإنشاء وفقًا للخطة المعتمدة فى المرحلة الثانية، وهم فى: "قنا، وشرم الشيخ، والفيوم والوادى الجديد".

وأكد المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، أهمية الدور المحورى لمجتمعى الأعمال بمصر وألمانيا فى دعم وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادى المشترك بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أهمية عقد المزيد من منتديات وتجمعات الأعمال والتى توفر فرص كبيرة للحوار وبناء شراكات مثمرة بين مجتمعات الأعمال بكلا البلدين بما يسهم فى تعزيز العلاقات الثنائية على كل المستويات ومختلف الأصعدة.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة حريصة على تعظيم دور القطاع الخاص وترحب بالاستثمارات الأجنبية لإحداث تنمية شاملة لرفع معدلات التشغيل ودعم الاستقرار وزيادة معدلات النمو والتصدير، فضلًا عن السعى الدؤوب لمكافحة كل أشكال الفساد التى قد تؤثر بالسلب على النشاط الاقتصادى.

وأكد نصار عمق واستراتيجية العلاقات المصرية الألمانية، وحرص مصر على زيادة مجالات التعاون التجارى والاستثمارى المشترك بين البلدين، لافتا فى هذا الصدد إلى أن حجم التبادل التجارى بين مصر وألمانيا قد بلغ 4.7 مليار دولار خلال عام 2018 إذ زادت الصادرات المصرية إلى ألمانيا بنسبة 11.2% لتصل إلى 663 مليون دولار الأمر الذى يسهم فى إصلاح الخلل فى الميزان التجارى بين البلدين من خلال زيادة نفاذ الصادرات المصرية للسوق الألمانى.

ودعا الوزير مجتمع الأعمال الألمانى للاستثمار فى مدينة النسيج بالسادات والتى تعتزم مصر إنشائها لتصبح أكبر مدينة لتصنيع المنسوجات والملابس فى مصر إذ تمتد على مساحة 3.1 مليون متر مربع وتستوعب نحو 592 مصنعاً وبذلك تعد واحدة من كبريات المشروعات العملاقة التى تعمل مصر على تنفيذها باستخدام أحدث التقنيات المستخدمة فى هذا المجال بالإضافة إلى الاستثمار فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من خلال انشاء مشروعات مشتركة ذات قيمة مضافة للجانبين، مؤكدًا حرص الوزارة على تقديم كل أوجه الدعم للشركات الألمانية لتسهيل استثماراتها فى مصر والتى بلغت نحو 641 مليون دولار حتى نهاية سبتمبر الماضى الأمر الذى لا يتناسب مع فرص الاستثمارات المتاحة وقدرات الشركات الألمانية

وأشار إلى حرص مصر على الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الألمانية المتطورة فى مجال التصنيع والميكنة والتحول الرقمى الأمر الذى يسهم فى تطوير الصناعة المصرية وزيادة تنافسيتها، لافتا فى هذا الصدد إلى قيام الحكومة المصرية بتشكيل فريق عمل فنى مشترك للعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم التى وقعتها مع شركة سيمنز الألمانية خلال أكتوبر الماضى ببرلين.

وذكر المهندس طارق الملا، وزير البترول، أن مصر تمثل قصة نجاح للشركات الألمانية فى مجال الغاز، موضحا أن مصر وألمانيا لديهم شراكة كبيرة فى مجال الغاز الطبيعى، مشيرًا إلى تبنى وزارة البترول استراتيجية جديدة لتطوير قطاع البترول والغاز، بهدف تحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى من كل الإمكانات والثروات الطبيعية للمساهمة فى التنمية المستدامة لمصر، وتحويلها لمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول

وأكد المهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، أن مصر تمثل سوقا كبيرا للاستثمار إذ بها نحو 100 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن التعاون الذى تقوم به وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى مع ألمانيا.

وأوضح المهندس أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن مصر تدعم القطاع الخاص والشركات الالمانية للاستثمار فى عدة مشروعات قومية كبرى مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أن مصر تعمل بنظام آليات السوق الحرة واقتصاد يعتمد بنسبة غالبة على القطاع الخاص وسوق محلية تعد الأكبر فى المنطقة، إذ تضم اكثر من 100 مليون نسمة، ونحو أكثر من 2 مليار مستهلك من خلال اتفاقيات التجارة الحرة التى تربطها مع كل من الاتحاد الأوروبى ومنطقة التجارة الحرة العربية وتجمع الكوميسا، لذلك فإن مصر الآن هى سوق الفرص الاستثمارية الواعدة وتتميز بالموقع المتميز الذى تتمتع به مصر كونها نقطة تقاطع تجارى فى الشرق الاوسط.

وأشار الدكتور مارتن فانسليبن، المدير التنفيذى لغرفة التجارة والصناعة الألمانية إلى حرص ألمانيا على التعاون مع مصر فى مجالات ريادة الاعمال والتعليم.

وأوضح الدكتور رونالد بوش، الرئيس التنفيذى للتكنولوجيا والمعلومات بشركة سيمنز، أن الشركة حريصة على زيادة استثماراتها فى مصر، مشيرًا إلى محطة سيمنز بالعاصمة الإدارية والتى تقع على مساحة 175 فدانا، وتبلغ طاقتها الإجمالية 4800 ميجا وات، وتعتبر المحطة الأولى من نوعها فى مصر والشرق الأوسط التى يتم إنشاؤها بمنطقة جبلية بعيدا عن المياه.

وفى ختام المنتدى، شهدت الوزيرة ووزير البترول، توقيع المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، وبيتر التماير، وزير الاقتصاد والطاقة الألمانى على محضر الاجتماع الخامس للجنة المصرية الألمانية المشتركة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز