البث المباشر الراديو 9090
ضبط أثار سورية مهربة إلى تركيا
تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية من إحباط محاولة تهريب 26 قطعة أثرية إلى تركيا، عندما عثرت على المضبوطات بحوزة أحد الركاب بمطار الغردقة الدولى، قبيل توجهه إلى تركيا، الواقعة التى استدعت تاريخًا طويلاً من السرقات التركية للأثار على الأراضى العربية مؤخرًا.

وفى بيانها، أكدت وزارة الداخلية أن إدارة شرطة مطار الغردقة تمكنت "من ضبـط راكب يحمل جنسية إحدى الدول الأجنبية، حال إنهاء إجراءات سفره على متن إحدى الرحلات المتجهة إلى دولة تركيا، وبحوزته 26 قطعة يشتبه فى أثريتها، مخفاة ضمن أمتعته".

وفى الحقيقة لم تكن تلك هى الواقعة الأولى من نوعها، فبطول الدول العربية وعرضها اعتادت الشعوب على متابعة أخبار الأثار المهربة، والتى غالبًا ما تكون وجهتها إلى تركيا، تلك الدولة التى نصبت من نفسها وريثًا لمقدرات وثروات وأثار الدول العربية، لاسيما فى فترات الحروب والصراعات والتوترات الأخيرة التى مرت بها دول المنطقة!

أسلحة أثرية مهربة إلى تركيا

إنقاذ 26 قطعة فرعونية

كانت هذه أحدث وقائع تهريب الآثار إلى تركيا، وكشفت الوزارة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، أمس الأحد، أن القطع المهربة كانت عبارة عن "تمثال من الأوشابتى بطول 24 سنتيمترا، مصنوع من الطين المحروق، وملفوف بالكتان، مدون عليه كتابات هيروغليفية، و3 قطع من توابيت فرعونية، مدون عليها كتابات هيروغليفية، وعقد من الفينس الأزرق والأخضر، و3 تمائم فرعونية صغيره الحجم مصنوعة من الفينس".

هذا بالإضافة إلى العثور على مضبوطات أخرى بحوزة المهرب، عبارة عن "جعران صغير الحجم مصنوع من العاج، وجعران متوسط الحجم عليه كتابات باللغة الهيراطيقية، و5 عملات معدنية ترجع للعصر اليونانى الرومانى، ومسرجة منقوش عليها وجه الإله حتحور، ترجع للعصر الفرعونى، و9 قطع من الفخار الملون عليها رسومات غير واضحة المعالم، وقطعة من كتان كفن إحدى المومياوات، مدونة عليها كتابات هيروغليفية".

وبعرض القطع على الوحدة الأثرية بمطار الغردقة أقرت بأثريتها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حسبما أشار البيان.

منشور الداخلية عن الأثار المهربة

أجهزة المظار تكشف تهريب الأسلحة الأثرية

فى سبتمبر الماضى، كانت سلطات مطار القاهرة الدولى على موعد مع واقعة مشابهة، إذ تمكنت من إحباط محاولة تهريب 3 أسلحة أثرية إلى تركيا، وكشفت المصادر الأمنية حينها عن ضبط الأثار أثناء مرور حقائب الراكب التركى على جهاز فحص الحقائب، إذ تلاحظ وجود أجسام معتمة بداخلها، وبالفحص تبين أنها الأسلحة الثلاثة الأثرية، والتى تبين بفصحها أنها تعود للعصر العثمانى، وتخضع لقانون حماية الآثار.

أسلحة أثرية مهربة إلى تركيا

العراق يحبط تهريب آثار قمتها 13 مليون دولار

وفى فبراير 2018 الماضى، كانت الداخلية العراقية على موعد مع مفاجأة، إذ ضبطت أثارًا بقيمة 13 مليون دولار أمريكى قبل تهريبها من محافظة كركوك إلى تركيا. وأعلن المفتش العام للوزارة، حينذاك، عن إلقاء القبض على شخصين كانت الآثار بحوزتهما.

وكانت الآثار المضبوطة تتضمن مخطوطات أثرية تقدر قيمتها بثمانية ملايين دولار، وتمثال نصفى لرأس أثرى قيمته 5 ملايين دولار.

وكانت اعترافات المتهمين كفيلة بفتح ملف سرقات تركيا للأثار، إذ اعترفا أنهما اتفقا مع أحد الأشخاص فى تركيا على تسليم الآثار على الحدود بين البلدين، ولم يكن الأمر سيتوقف عند هذا الحد، إذ كان المتهمان يستعدان لاستقبال شحنة من مادة الزئبق الأحمر ومصوغات ذهبية وألماس بقيمة ملايين الدولارات تعودان لزوجة الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين.

ضبط أثار سورية مهربة إلى تركيا

إحباط تهريب قطع أثرية من سوريا

فى أكتوبر 2018، كان النظام السورى بدأ استعادة عافيته، واستفاقت الدوائر الأمنية فى البلاد المنكوبة بالحرب لمسألة تهريب الآثار وسرقتها إلى الجوار التركى، وتمكنت دائرة آثار درعا بالتعاون مع قيادة شرطة المحافظة من إحباط محاولة تهريب 14 قطعة أثرية تعود إلى العصر الرومانى من منطقة الطبريات باتجاه الأراضى التركية.

وكانت القطع الأثرية جاهزة للتهريب عبر تجار للآثار الذين استغلوا مرحلة انتشار التنظيمات الإرهابية وقاموا بجمعها من المواقع الأثرية الغنية لتهريبها، لافتا إلى أن الدائرة نظمت ضبطا بحق الأشخاص الذين تم التعرف إليهم وإحالتهم إلى القضاء أصولا، وفقا لرئيس دائرة آثار درعا.

تركيا وداعش.. إيد واحدة

وتعتبر العراق وسوريا تحديدًا حالة خاصة فى فقدان أثارهما، إذ دُمرت مواقع أثرية بالعراق وسوريا على عصابات "داعش" الإرهابية، وهى القوات التى عرفت بتعاملاتها الخلفية مع النظام التركى فى بيع الأثار والنفط العراقى والسورى.

يأتى هذا إلى جانب ما دمرته تركيا ونهبته قواتها فيما بعد على أراضى شرق الفرات التى قصفتها بالطائرات منذ عام، لتستولى على ما وصلت إليه يديها من أثار وتدمير ما دمرته بطائراتها للقضاء على هوية المنطقة التى يقطنها الأكراد، أعداء تركيا التاريخيين.

عفرين
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً