البث المباشر الراديو 9090
الإخوان فى ألمانيا
سلط برنامج "مصر النهاردة"، الضوء على تقرير الاستخبارات الألمانية الأخير، وتصريحات رئيس هيئة حماية الدستور بألمانيا "الاستخبارات الداخلية"، والتى أكدت أن جماعة الإخوان أصبحت أشد خطرًا من داعش والقاعدة، بالنظر إلى تحركاتها المريبة، والتمدد عبر كيانات لها غير معروفة الأفكار والتوجهات.

وقال رئيس هيئة حماية الدستور الألمانى، إن الإسلام بالنسبة للجماعة الإرهابية مجرد فكرة لنظام دولة مطابق لوجهة نظرها، ولا يوجد به مكان للديمقراطية، أو المساواة التى يومن بها المجتمع الألمانى، لافتًا إلى مساعيها لتجنيد أكبر فئة من الشباب.

ومن جانبه، قال ماهر فرغلى، الباحث المتخصص فى شؤون الجماعات الإرهابية، إن سعد الجزار ظهر فى مصر عام 2015، وتم تقديمه من خلال حوار بإحدى الصحف المصرية، وقدمته على أنه مؤسس جمعية ثقافية، وكان يتعمد إخفاء علاقاته بالإخوان، بالرغم من أنه كان منتشرا بين الإخوان المتواجدين بشكل مكثف فى ألمانيا، لاسيما وأنهم يتواجدون فى برلين وهامبورج وكولونيا بشكل مكثف.

وأضاف فرغلى، خلال لقائه ببرنامج "مصر النهاردة"، المعروض على القناة الأولى المصرية،  أن الجزار انتشر من خلال استغلال القوانين واللعب بفكرة الجمعيات ومراكز لتعليم اللغة والمشاريع الاقتصادية والمساجد، ثم بدأ مؤخرًا فى أوروبا إلغاء فكرة انتمائه للإخوان، وإلغاء فكرة الجمعيات الإخوانية، مثل اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا والذى يتبعه 200 جمعية فى أوروبا، هذا بالإضافة إلى ما يسمى بالملتقى، فى عدد من الدول الأوروبية.

وأشار إلى أنه يتم تجميع الإخوان فى هذه الملتقيات لدراسة خطط واستراتيجيات وأنشطة، ويجمعون الإخوان فى مكان لمدة 7 أيام فى معسكرات، ويتم تدريبهم على أيدى قيادات من الإخوان فى العالم العربى.

وأشار إلى أن الإخوان يستغلون حالة الغربة وفقدان الهوية التى يعانيها بعض المسلمين نظرًا لصعوبة اندماجهم فى المجتمعات الأوروبية، فتخلق له الجماعة فكرة "الجيتو" ويبدأ من خلالها الترويج لفكرة الخلافة والأفكار الإخوانية، لافتًا إلى أن أحد أبرز قيادات التنظيم الدولى المهمين جدًا هو اللبنانى عماد البنان، والذى يدير عمليات الإخوان فى أوروبا.

وأوضح فرغلى أن النظرة الغربية لجماعة الإخوان كان باعتبارها الوسيط لتحريك بقية التنظيمات المتطرفة المنبثقة عنها، للعمل فى إطار الهدف الأكبر لأوروبا، وهو تفتييت دول المنطقة.

وأضاف أن أردوغان كان واحدًا من الناس التى لعبت هذا الدور، باعتباره جزءا من التنظيمات الإخوانية، وبعدها رأى الإخوان دعم السلطنة الأردوغانية لضمان البقاء فى تركيا فترة أطول كقيادة فقهية للأتراك وحزب العدالة والتنمية، إلا أن هذا التوجه لم يفلح، بينما كانت الرؤية الأمريكية للجماعة أنه يمكن استخدامها لتنفيذ أجندة معينة داخل المنطقة.

ومن جانبه، قال حسين خضر، عضو أمانة الحزب الإشتراكى الألمانى، إن التقرير الأخير عن جماعة الإخوان الإرهابية كان مهمًا للغاية، إذ كشف عن حقيقة سعد الجزار، وهو إخوانى من أصول مصرية، باعتباره شخصية مركزية للإخوان فى شرق ألمانيا، لافتا إلى أن الجزار حاول إنشاء ما يسمى بملتقى سكسونيا للتبادل الثقافى، بعدما افتضح أمر الجمعية التى كان يشرف عليها زوج ابنة حسن البنا، إلا أن السلطات الألمانية تنبهت للأمر ومنعته، ولم يستطع الكشف عن مصادر تمويله أو الإفصاح عنها، وادعى أنها تبرعات من اللاجئين وهم أساسا من الطبقات الفقيرة.

وأشار خضر إلى أن الإخوان روجوا كتبا ممنوعة فى ألمانيا، وجميعها كتب متطرفة، من بينها كتاب يروج لاستحلال قتل المرأة التى تطلب الطلاق، لافتًا إلى أن الإخوان سعوا للانتشار فى شرق ألمانيا، لافتا إلى أن هيئة حماية الدستور التى أصدرت التقرير تحظى بثقة المواطن، وبالرغم من استخدام الحكومات الأوروبية لمثل هذه الجماعات كورقة ضغط على بلدان الشرق الأوسط، إلا أن التقرير الأخير والذى أكد أن الإخوان أخطر من داعش والقاعدة، يؤكد أن  ألمانيا قد تشهد إجراءات جادة ضد جماعة الإخوان هذه المرة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز