البث المباشر الراديو 9090
على عبد العال
قال الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب فى الجلسة العامة للمجلس والتى بدأت منذ قليل، إن تعديل الدستور هو أهم موضوع يمكن أن يطرح على أى برلمان، فالدستور هو الوثيقة الكبرى والأهم، ولقد حدد الدستور وسائل تعديله، ورسمت اللائحة الداخلية للمجلس الإجراءات الواجب اتباعها فى هذا الشأن.

وأضاف، أنه معنى أن يقوم الدستور بتحديد هذه الإجراءات فهذا يعنى أنه وثيقة قابلة للتعديل، بل يعنى أنها يجب أن تواكب التغير الذى يحدث فى المجتمع، وأن تستجيب لمتطلبات التطور كلما كان ذلك ضروريا ومطلوبا، والكلمة الأخيرة والنهائية للشعب.

وتابع: "لا شك أنكم تعلمون جميعا الظروف الدقيقـة التى وضع فيها دستور 2014، ولقد شرفت أننى كنت أحد أعضاء لجنة العشرة التى وضعت مسودته الأولى، وكانت أساسا للمناقشة أمام لجنة الخمسين، وأتذكر جيدا حالة الشد والجذب التى صاحبت أعمال وضع الدستور، حيث كانت البلاد فى مأزق خطير، ولولا حفظ الله وإخلاص الرجال لكانت الآن فى وضع آخر".

أضاف: "لقد فرضت الضرورة أحكامها على صياغة نصوص الدستور، والحمد لله فقد عبرت مصر هذه المرحلة الحرجة والدقيقة بإخلاص الرجال، وإيمان المصريين ووعيهم وحبهم لبلدهم، ولعل من ينظر حوله الآن يدرك هذه الحقيقة بجلاء ووضوح".

تابع: "وكما تعلمون أن بناء الدول فى المرحلة الانتقالية يقتضى العمل أولا على تثبيت أركان الدولة، وحفظ المؤسسات، والعمل على استقرارها ودعمها، وهو ما تحقق بفضل من الله عز وجل".

أردف: "ولا أريد أن استعرض معكم الاحصائيات فى الدول الأخرى، وكم مرة قامت بتعديل دساتيرها حتى بعد فترات وجيزة جدا من وضعها، وليس فى ذلك أى غضاضة، بل يجب دوما النظر إلى الدستور على أنه وكما قالت عنه المحكمة الدستورية العليا أنه وثيقة تقدمية نابضة بالحياة لا تكف أبدا عن أوجه التطور والتقدم".

استطرد: "السادة النواب بتاريخ 3 من شهر فبراير الجارى، أحلت إلى اللجنة العامة للمجلس الطلب المقدم من (155) عضوا (أكثر من خمس عدد أعضاء المجلس) بتعديل بعض مواد الدستور لإعداد تقرير عنه، متضمنا رأيها فى مدى توافر الأحكام والشروط المنصوص عليها فى المادة (226) من الدستور، والفقرة الثانية من المادة (133) من اللائحة الداخلية للمجلس".

والتعديل كما يعرف أهل الدستور والقانون يتضمن الاستبدال، والإضافة، والحذف، وهو ما جرى عليه العمل فى جميع التعديلات الدستورية التى شهدتها الدولة المصرية فيما سبق، وشهدتها أيضاً الكثير من الدول، ولقد قمت بإحالة هذا الطلب فور وروده إلى اللجنة العامة للمجلس، وقامت اللجنة العامة بعقد اجتماعين مطولين انتهت فيهما إلى إعداد واعتماد تقريرها فى شأن مبدأ التعديلات بالأغلبية المطلوبة والمنصوص عليها فى لائحة المجلس الداخلية، وإن مجلس النواب إذ يسير فى إجراءات تعديل الدستور، فإنه يتحرك بوازع وطنى، ولا يضع نصب عينيه إلا المصلحة العليا فى مفهومها الأعم والأشمل.

ويتعهد مجلس النواب أمام الشعب بفتح حوار مجتمعى راقٍ وواسع حول التعديلات المطروحة، وسوف يشمل هذا الحوار جميع فئات الشعب ومكوناته، كما ستشمل المناقشات جميع الآراء والاتجاهات، وسوف نسمح للجميع بالتعبير عن وجهات نظرهم بصدر مفتوح، وعقل واعٍ، وآذان صاغية راغبة فى الفهم والإدراك.

وسوف تكون الإجراءات على أكبر قدر من الشفافية والوضوح، وإن رئيس المجلس وأعضائه الموقرين سيقومون بمراعاة الإجراءات على أكمل وجه لصالح هذا الوطن، طمعا فى الإصلاح السياسى والدستورى المنشود.

وأشار إلى أنه من أجل تبصير الرأى العام فإن أى تعديل دستورى مقدم من أعضاء المجلس يمر بالمراحل الآتية..

- تقديم طلب التعديل إلى رئيس المجلس والذى يقوم بإحالته إلى اللجنة العامة، والتى تقوم بإعداد تقرير عن مبدأ تعديل الدستور لعرضه على المجلس وهو المعروض اليوم، ثم يناقش المجلس تقرير اللجنة العامة عن مبدأ التعديل، وعند الموافقة عليه يحال إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

- وتقوم لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بإعداد تقرير عن دراستها وبحثها للتعديل متضمنا صياغة مشروع المواد المعدلة خلال 60 يوما من تاريخ إحالة الأمر إليها، وبعد موافقة مجلس النواب على التعديلات المطروحة، تعرض هذه التعديلات على الشعب للاستفتاء عليها.

واختتم كلمته: "لقد أتمت اللجنة العامة للمجلس عملها، وأعدت تقريرا قمت بتكليف الأمانة العامة للمجلس بإتاحته لجميع السادة الأعضاء يـوم الثلاثاء الموافق 5 من شهر فبراير الجارى، أى قبل سبعـة أيـام على الأقل مـن موعـد انعقاد هذه الجلسة، وذلك عمـلا بحكم الفقرة الرابعة من المادة (134) من اللائحة الداخلية للمجلس، والتى تقضى على المجلس بتلاوة تقريـر اللجنة العامة بشأن مبدأ تعديل الدستور على المجلس قبل مناقشته.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً