شيماء بيجوم
كانت الجهادية شيماء بيجوم فى الخامسة عشرة من عمرها فقط عندما زارت هى وزوجاها صديقتيها خديجة سلطانة وأميرة عباس فى سوريا فى فبراير 2015، ولكنها تحدثت من مخيم للاجئين بعد انهيار الخلافة: "لا أندم على المجىء إلى هنا .. الآن كل ما أريده أن أعود إلى بريطانيا".
حكاية شيماء
بيجوم هى الناجية الوحيدة المعروفة من بين أصدقائها الثلاثة الذين هربوا من أكاديمية بيثنال جرين، ليتجهوا إلى داعش وتحكى بيجوم كيف وضعوها فى منزل تنتظر فيه العرائس مجىء "الفتيات" لاختطافهن والزواج بهن، وقد كان حظها "سعيدًا" بأن تزوجت بعد عشرة أيام فقط من وصولها إلى الرقة، عام 2015، من هولندى كان قد اعتنق الإسلام وانضم للتنظيم المتطرف.
وتقيم شيماء اليوم بحسب "التايمز" فى أحد مخيمات النازحين شرق سوريا، وهى حامل فى شهرها التاسع، وسبق لها أن أنجبت طفلين لكنهما ماتا رضيعين، بسبب المرض وسوء التغذية قبل عام عندما تفرقت الخلافة حولها، أما زوجها فيقبع فى أحد السجون لدى قوات سوريا الديمقراطية.

حياة طبيعية
وتدّعى الداعشية الحامل التى تريد العودة إلى لندن أنها عاشت "حياة طبيعية" فى مدينة الرقة عاصمة داعش ، ولم تشعر بالذهول بسبب الإعدام الوحشى لأعدائها، بل تروى حسبما نشرت "ديلى ميل" البريطانية كيف وجدت ذات مرة " رأس مقطوع لأحد أعداء الإسلام فى سلة المهملات".

لست نادمة
وتقول بيجوم فى مقابلة مع صحيفة " ذا التايمز" إنه بعد اعتقال زوجها ووفاة طفليها فإنها تريد أن تحمى طفلها الثالث، لذا قررت أن تترك العمل وأن تعيش بهدوء فى المملكة المتحدة وتضمن بقاء طفلها بمساعدة هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة.
وأضافت شيماء فى مقابلة غير عادية مع أنتونى لويد كاتب التقرير الذى تعقبها: "أنا لست نادمة على المجيء إلى هنا، ولكن على التفكير فى طفلى كذلك، فإننى أشعر بالخوف من أن يصاب هذا الطفل بالمرض، ولهذا السبب أريد حقاً العودة إلى بريطانيا لأننى أعلم أنه سيتم الاعتناء به هناك".
انتقادات حادة
ويقول النقاد إن افتقارها للندم يثبت أنها تمثل خطرا راديكاليا محتملا على بريطانيا، لذلك يجب منعها من العودة أو الاعتقال والمحاكمة على أقل تقدير.
وقالت الدكتورة كيم هاولز، وزيرة الخارجية السابقة ووزيرة مكافحة الإرهاب فى عهد تونى بلير وجوردون براون، اليوم إنه لا ينبغى السماح لبيجوم بالعودة إلى البلاد، ولكنها ستستخدم طفلها للدخول.