البث المباشر الراديو 9090
حملة خليها تصدى
إرادة المستهلك أقوى من التجار، هذا ما أكدته عمليا حملة "خليها تصدى" التى تصدت بقوة للارتفاع الكبير فى أسعار السيارات، فلم تعد مطالب الحملة قاصرة فقط على تخفيض أسعار السيارات، بل امتدت لتشمل تفاصيل أخرى فى سوق السيارات المصرية يتعلق بإمكانيات السيارات ووسائل الأمان.

ومن أهم المطالب هو ضرورة استيراد الوكلاء للسيارات بأنظمة أمان متكاملة، مثل وجود وسائد هوائية "إيرباج" ونظام "ABS" أو مانع الانغلاق للفرامل، وعدم اعتبارها من الكماليات، فى حين أن العالم أجمع لا يعتبرها كذلك.

ويعد هذان الأمران من أكثر الأشياء التى أثارت غضب المقاطعين تجاه الوكلاء فى مصر، فعلى الرغم من أن أسعار السيارات مبالغ فيها بشكل كبير، إلا أن السيارات المتواجدة فى السوق المصرية تفتقر إلى أبسط إمكانيات الأمان والكماليات الأخرى.

وسائد هوائية فى السيارات


كما فتح أعضاء الحملة النار على "التقفيل" المصرى للسيارات بسبب إهمال المصانع فى خروج المنتج بشكل احترافى، وأشار البعض إلى ضرورة عدم التعجل وانتظار شراء السيارات "الهايبرد" أو "الهجينة"، أى التى تعمل بالبنزين والكهرباء معا.

وانطلقت "خليها تصدى" مع بداية عام 2019، لمطالبة بيع التجار والوكلاء للسيارات بالسعر الرسمى، على ألا يتعدى هامش الربح نسبة الـ10%.

وقال محمد شتا، المتحدث الإعلامى لحملة "خليها تصدى"، إن تخفيض 23 شركة عالمية للسيارات أسعارها فى مصر هو النتيجة الطبيعية والتأثير الحقيقى للحملة ودليل على نجاحها فى الشارع المصرى.

السيارات الأوروبية


وأضاف شتا أن سبب تخفيض الشركات أسعار سياراتها هو اقتناع أعضاء الجروب الذين وصلوا إلى مليون و100 ألف شخص بفكرة الحملة واقتناعهم أنه مازالت الأسعار مرتفعة ومبالغ فيها وهناك تلاعب بالشعب المصرى.

وتابع: "إنه من المفترض تخفيض أسعار السيارات حتى 30% لأن هذا هو فرق السعر بين مصر ودول الخليج والدول الأوروبية، لذلك ننصح المستهلك عدم الشراء هذا الفترة لنزول السيارات مرة أخرى قريبا".

وأوضح أن أول أسبوع فى بداية السنة الجديدة 2019 شاهد نزول الأسعار فى حوالى 10 موديلات للسيارات والباقى امتنع حتى يجسَّ النبض، ولكن عندما شاهد استمرار المقاطعة ونجاحها أجبروا على التنزيل للمرة الثانية والثالثة مثل بعض الشركات العالمية قامت بتخفيض 20% دفعة واحدة مثل شركة "هوندا" عندما قامت بتنزيل 86 ألف جنيه فى موديل "السيفيك" من إجمالى 510 آلاف جنيه .

وأكد شتا أن الحملة حتى الآن أثرت فى التخفيض ونزول المبيعات للشركات بحوالى 90%، إذ إن هناك شركات للسيارات كانت تحقق مبيعات فى الشهر الواحد تصل إلى 600 سيارة وفى شهر يناير قاموا ببيع 25 سيارة فقط وهناك بعض الشركات الفرنسية فى السوق المصرى باعت حوالى 1500 سيارة فى يناير 2018 ولكن بعد المقاطعة تم بيع 100 سيارة فى يناير 2019.

جمارك السيارات


وتباينت التصريحات بين مؤسس حملة "خليها تصدى"، محمد راضى، ورئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، عفت عبدالعاطى، حول انخفاض أسعار السيارات بالسوق المحلية، فى الوقت الذى أكد مؤسس الحملة، أن أسعار السيارات انخفضت بالسوق المحلية بنسبة 12%، إلا أن رئيس الشعبة، نفى ذلك.

وقال مؤسس "خليها تصدى"، محمد راضى، إن سوق السيارات شهد خلال الأيام الماضية، انخفاضا ملحوظا فى الأسعار، إذ بلغت نسبة الانخفاض 12% من سعر كل سيارة على حسب نوعها، مشيرًا إلى أنه اجتمع مع نائب رئيس شعبة السيارات، نور درويش مؤخرًا، وأكد له أن الشعبة ستعمل على تخفيض الأسعار.

وأضاف راضى أن حركة البيع والشراء متوقفة بشهادة التجار والموزعين منذ إطلاق الحملة، مؤكدًا أن الحملة ستأتى بثمارها ونتائجها النهائية خلال الفترة المقبلة، مطالبا المستهلكين بضرورة انتظار نتائج الحملة قبل الشراء الآن.

جمارك السيارات


فيما قال رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، عفت عبدالعاطى، إن مؤسسين "خليها تصدى"، يتهمون الوكلاء والمستوردين بالسرقة، لافتًا إلى أن مصلحة الجمارك لا تحصل إلا على نسبة قليلة جدا من مرور السيارات المستوردة إلى داخل البلاد.

وأكد عبدالعاطى أنه لن يتم تخفيض أسعار السيارات بالسوق المصرية، موضحًا أن الحملة لم تؤثر على معدلات بيع السيارات، إذ سترتفع معدلات البيع مع دخول الفصل الدراسى الثانى بالجامعات المصرية خلال الأيام المقبلة، خصوصًا وأن الأسواق تشهد حالة من الهدوء فى كل المتاجر الكبرى أوقات الإجازات.

السيارات


كما أكد رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أنه منذ تحرير سعر صرف الجنيه المصرى وأسعار السيارات لم تنخفض على الإطلاق، موضحًا أن الحملة لن تستمر طويلا، وستنتهى لعدم جدواها بالنسبة للمجتمع، وما هى إلا تعطيل وتشويش على السوق المحلية للسيارات، إذ إنها تضع صورة سيئة لدى أذهان المشترى عن تجار وبائعى السيارات.

فيما أوضح مساعد وزير التموين لشئون التجارة الداخلية، أيمن حسام، أن فكرة مقاطعة المواطنين للشراء أحد أهم أسلحة السوق الحرة، وآلية كانت تفتقرها السوق المصرية لها، مؤكدًا أن حملة "خليها تصدى" إيجابية وظاهرة صحية ما دامت تسير فى إطار شرعى.

وأضاف حسام الدين، أن اعتبار المستهلك الحلقة الأضعف فى السوق تقدير خاطئ من التجار والوكلاء، لأن العملاء لهم الحق فى الشراء والامتناع، وهم من يحركون عجلة المبيعات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز